حدود الفلسفة ولوامع العرفان (بين الفلسفة والعرفان)

حدود الفلسفة ولوامع العرفان (بين الفلسفة والعرفان)

تعريب عن الفارسية: الدكتور حبيب فياض

الهدف من الفلسفة الإلهية، فيما يختص بالإنسان، هو جعله – من حيث النظام الفكري – عالمًا عقليًا مضاهيًا للعالم العيني. وأما الهدف من العرفان، فيما يتعلق بالإنسان، فهو وصول الإنسان بكل وجوده، إلى حقيقة الله، والفناء في الله، والوصول إليه تعالى. ثمة تفاوت، واختلاف في المسير الذي يسلكه كل من “الحكيم” و “العارف”، إذ يأخذ الحكيم منحى المنطق والبرهان، فيما يتبع العارف منحى التزكي، والتصفية، والسير، والسلوك. وثمة تفاوت أيضًا بين الإثنين في الوسيلة المعتمدة من قبل كل واحد منهما على مستوى تحصيل المعرفة، فبينما كان العقل هو سفينة الحكيم، كان القلب سفينة العارف، إلى أن تشكل العرفان على صورة علم؛ أي علم له موضوع وفائدة مترتبة عليه. على سبيل المثال: ثمة فرق بين عرفان ابن عربي، وعرفان الشبلي؛ إذ الناس في عرفان الأخير هم أهل عمل وفعل، بينما نجد عند ابن عربي الجانب البحثي والنظري أكثر شخوصًا. هذا الجانب الذي تدرج وتكامل، وانتشر على شكل علم على يد ابن عربي وتلامذته. أما بالنسبة لموضوع العرفان؛ فهو “الوجود المطلق”؛ ويراد به الله تعالى. وهنا يمكن الوقوف على العديد من نقاط الالتقاء، والتشابه بين العرفاء والحكماء، أو بين العرفان والحكمة الإلهية؛ ذلك أن موضوع الحكمة الإلهية هو “الموجود بما هو موجود”. وعلى هذا، فالفرق – في الموضوع – بين الإثنين يتمثل في كون الحكيم يعتبر “الموجود بما هو موجود” مفهومًا كليًا له مصاديق متعددة، لكن عند العارف ليس ثمة مجال للحديث عن أكثر من مفهوم إذ هو يعتقد بحقيقة واحدة وهي “ذات الحق”…تحميل البحث



المقالات المرتبطة

حكومات تتآمر وشعوب تنتفض: لا للتطبيع

 هذا التطبيع له بُعدٌ آخر وهو تطبيع يهدف إلى إضعاف الأمّة الإسلاميّة المتكاملة عبر إظهار ثقافة معيّنة للعدو بأنّه يبحث عن السلام والأمان بيننا.

المرأة والتربية العاشورائيّة في لبنان

عاشوراء في العالم كانت ولا تزال مناسبة للمسلمين الشيعة لإحياء التاريخ بدلالاته الحسينية المستمرة عبر الأجيال من خلال استحضار الشهادة وانتصار الدم على السيف، فكان استحضار عاشوراء كل عام فرصة تربوية للمربين والقيّمين على العملية التربوية لربط الأجيال بهذه المدرسة التي لا زالت مناهجها صالحة لكل زمان ومكان.

الصوم محور مجاهدة النفس

الحمد لله على نعمة الصيام ليست لأنها فريضة فقط كما قال الله في محكم كتابه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، بل أيضًا لأنها نعمة تستحق كل الشكر لله العظيم التي من خلالها تتطهر النفس من كل قبيح وعمل مذموم، وتجعل الصائم في حالة استقرار نفسي وصفاء ونقاء لروحه.

تعليق واحد

أكتب تعليقًا
  1. 3bdollah
    3bdollah 13 نوفمبر, 2015, 00:01

    الرجاء إمدادنا بكل ماأمكنكم بما

    يتعلق بصلة أهل البيت ع بالتصوف و موقفهم منه

    الردّ على هذا التعليق

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*