التأويل المعرفيّ الأخلاقيّ للعبادات: نموذج القاضي القمي

التأويل المعرفيّ الأخلاقيّ للعبادات: نموذج القاضي القمي

شغل التراث المرتبط بالعبادات أو الفروع الشرعية حيزًا مهمًا من اهتمام المسلمين، وحاز على القدر الأكبر من جهدهم المعرفي، واحتل التفكير المتصل بفهم التشريعات المرتبطة بها وبتحديد شروطها وقواعدها وضوابط تنظيمها مكانة مهمة وأساسية ضمن اهتماماتهم الفكرية، وانشغالهم العقلي، وإنتاجهم على مر الزمن. ولم يكن يضاهي عندهم أهمية هذا التراث أي شيء آخر على الإطلاق، حتى ذاك الذي ارتبط بتقنين أصول العقيدة ومبادىء الإيمان، أو الذي اتصل بشكل أو بآخر بتنظيم شؤون السياسة والتدبير. ولقد شكل هذا الاهتمام نقطة المركز في كل النتاج الفقهي المتمادي والمتشعب والمتعدد الجوانب والآفاق، والذي ترسخت دعائمه شيئًا فشيئًا على ضوء تطور الوعي والثقافة في البيئة العربية – الإسلامية، ونضوج الآليات والطرائق ومناهج الفكر، وتعقد الظروف والوقائع، وتشعب الأسئلة والهواجس، لكنه بقي في جوهره قائمًا على مبدأ ضرورة تكوين ترسيمة واضحة للكيفية التي ينبغي على المسلم أن يبني حياته وفقها وعلى أساسها، في خصوص ما يرتبط منها بما يمكن تسميته بالجانب الفردي من سلوكه، أي ذاك الذي يرتبط في جوهره بعلاقة المسلم بربه، كتعبير عن طاعته له، وانصياعه لإرادته، وامتثاله لأوامره….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

المهدوية في التراث الديني للشعوب

إنّ تطلّع البشرية نحو المنقذ والمصلح العالمي الذي سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد ما ملئت ظلمًا وجورًا، ظاهرة عامة عند جميع أو معظم الشعوب، وهي أطروحة آمن بها أهل الأديان، وآمن بها من لا يؤمن بالدين والغيب.

الفلسفة والترجمة وإلزامية الدور

مقدمة ندوة “النص الفلسفي وإشكالية الترجمة” التي نظمها المنتدى الفلسفي في معهد المعارف الحكمية بالتعاون مع قسم الترجمة واللغات في جامعة المعارف والجمعية الفلسفية اللبنانية بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة.

البنية الأساسيّة للتفكير المِتافيزيقيّ في الإسلام

للحقيقة المِتافيزيقيّة، بحسب مدرسة وحدة الوجود، بُعدان بلحاظ تعيُّنها أو عدمه.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*