التصوّف والفنّ من منظور فلسفة الدين

التصوّف والفنّ من منظور فلسفة الدين

“التصوف” و”الفن” كلاهما من مفردات عالم الوجدان بشكل أساسي، والبحث في العلاقة بينهما من المباحث التي تخوم العلم، ولما كان “الحكم على شيء فرعا عن تصوره” كما تعلمنا القاعدة الذهبية في علم أصول الفقه فإننا قد لا نبدو قادرين على إصدار “حكم”، إذ نحن بإزاء ما قد يستحيل “تصوره” ومن ثم تعريفه تعريفًا جامعًا مانعًا، يعرف ذلك كل من خاض تجربة دراسة أي من الظاهرتين: “التصوف” و”الفن” طامحا إلى ضبط أي منهما بضوابط المنهج العلمي فكلاهما تجربة شخصية فردانية تقوم في المقام الأول على الذوق. غير أن استحالة “الحكم” لا تعني الإحجام عن السعي للاستكشاف والاقتراب أملًا في أن تسفر المحاولة عن الاقتراب من الدور الذي يقوم به الفن في “النسق الصوفي” بالنظر إليه من منظور “فلسفة الدين” الذي يعد هو الآخر فرعًا حديث الميلاد من فروع البحث الفلسفي. ويقدر ما تشكل الاعتبارات السالفة قيودًا على حركة الباحث بقدر ما تفتح له آفاقًا واسعةً لارتياد أرض بكر وهو العلاقة بين ظاهرتين مركبتين أشد التركيب كلاهما له جذور راسخة في عالم الوجدان….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

دلالة الرؤية الكونيّة التوحيدية

ليس بذي بال أن نبحث عن أول انطلاق مصطلح ما، إلا بمقدار ما يفيدنا هذا البحث في تحديد المعنى المقصود من المصطلح.

لذا، فإن الرؤية الكونيّة وإن كان التعبير عنها أول ما جاء في أدبيات الفلسفة الألمانية، إلا أن المراد الذي تحمله بما يعنيه من إحساس بالعالم ومعرفته العميقة

البدء التأريخي قراءة في تشكّل روح عالم جديد

يظل من العجيب والمثير للانتباه أن يضحي هيغل أحد أهم الرموز الفكرية للرؤية العولمية كما تتبناها الولايات المتحدة الأمريكية، فموضوعة “نهاية التأريخ” التي دافع عنها المفكر فرنسيس فوكوياما آخذًا تصور هيغل بعين الاعتبار،

أسباب تخلّف المسلمين

كثيرة هي المعالجات التي اشتغلت على موضوع تخلّف المسلمين وانحطاطهم الحضاريّ بعد أن كانوا هم قطب الرحى في عصورهم الماضية.

وقبل عرض بعض الآراء في هذا الشأن، من المفيد أن نشير إلى كون هذا الموضوع يتمّ التطرّق له من زاويتين منهجيتين مختلفتين:

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*