التصوّف والفنّ من منظور فلسفة الدين

التصوّف والفنّ من منظور فلسفة الدين

“التصوف” و”الفن” كلاهما من مفردات عالم الوجدان بشكل أساسي، والبحث في العلاقة بينهما من المباحث التي تخوم العلم، ولما كان “الحكم على شيء فرعا عن تصوره” كما تعلمنا القاعدة الذهبية في علم أصول الفقه فإننا قد لا نبدو قادرين على إصدار “حكم”، إذ نحن بإزاء ما قد يستحيل “تصوره” ومن ثم تعريفه تعريفًا جامعًا مانعًا، يعرف ذلك كل من خاض تجربة دراسة أي من الظاهرتين: “التصوف” و”الفن” طامحا إلى ضبط أي منهما بضوابط المنهج العلمي فكلاهما تجربة شخصية فردانية تقوم في المقام الأول على الذوق. غير أن استحالة “الحكم” لا تعني الإحجام عن السعي للاستكشاف والاقتراب أملًا في أن تسفر المحاولة عن الاقتراب من الدور الذي يقوم به الفن في “النسق الصوفي” بالنظر إليه من منظور “فلسفة الدين” الذي يعد هو الآخر فرعًا حديث الميلاد من فروع البحث الفلسفي. ويقدر ما تشكل الاعتبارات السالفة قيودًا على حركة الباحث بقدر ما تفتح له آفاقًا واسعةً لارتياد أرض بكر وهو العلاقة بين ظاهرتين مركبتين أشد التركيب كلاهما له جذور راسخة في عالم الوجدان….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

أيديولوجيا الإلحاد.. وأزمة الدعاة

هل فعلًا أن الفكر الديني يعاني اليوم من أزمة سببها الإلحاد؟ وهل فعلًا أن الإلحاد، وبشكل مفاجئ، صار ظاهرة كونية؟

يطيب للبعض أن يتغافل كل سياقات التاريخ، ويقفز فوق كل الحقائق، من أجل أن يصور المشهد على نحو يبرز فيه بطلًا جديدًا اسمه الإلحاد. علمًا أنّ الإلحاد ليس أمرًا بدأ مع العلم اليوم، والذين يذهبون لمعاصرته أو حداثته فإنما يسوقون حملاتهم الإعلانية، على أساس اقتران الإلحاد بالعلم، وكأن الإلحاد هو وليد العلم اليوم.

الدعاء في القرآن وأحاديث أهل العصمة (ع)

إنّ الدعاء مفتاح القلب للفيوضات الإلهية، وهو باب فتحه الله تعالى لعباده ليشعرهم بالقرب الإلهي في كل حال، وهو الذي أرسل إلينا دعوة لكي نتقرب إليه ونستشعر هذا القرب في حال سألنا عن الله تعالى،

الأخلاق في معزلها

في الغرب حيث الشغفُ الأقصى بمحاسبة الذات، لا يلبث السؤال إلا قليلًا حتى يذوي في كهف الغيبة؛ أما استرجاعه إلى حقل التداول فهو أدنى إلى سلوى ميتافيزيقية لا طائل منها.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*