أساس الليبرالية الأخلاقي

أساس الليبرالية الأخلاقي

هذه الورقة لا تنتمي إلى حقل السياسة أو فلسفتها، وإنما تنتمي إلى حقل فلسفة الأخلاق. ولا تنقد الليبرالية كممارسة سياسة، بقدر ما تنقد الأساس الأخلاقي الذي تقوم عليه. والسؤال الرئيسي الذي تطرحه هو: هل للمذهب الليبرالي أساس أخلاقي متين يقوم عليه؟ لقد اعتبر “جون ستيورت مل” أن مذهب المنفعة العامة هو الأساس المتين الذي يمكّننا من إقامة ليبرالية قويمة عليه. وهدفنا في هذه السطور مناقشة ذلك الأساس الأخلاقي الذي شيده “مل”. لكن في البداية لابد أن نعلم بأنا -من الناحية المنهجية- في مأزق، لأن من جهة معينة قد لا يكون من الميسور نقد الليبرالية بأسرها، لأن لها أشكالًا متعددةً أو ممثلون متعددون، قد لا يجمع بعضهم مع الآخر إلا مفهوم “حرية الفرد” (ذلك المفهوم الغامض والملتبس، الذي كلما تصورت أنه أصبح في قبضتك، وجدته يتسرب من بين أصابعك). ومن جهة ثانية لا يمكننا تجاوز أبرز رموز التيار الليبرالي، لأنهم -بشكل أو بآخر- يمثلون نمطًا من أنماط الفكر الليبرالي، وبالتالي، كيف نقيّم الليبرالية إن تجاوزونا أبرز رموزها؟ لهذه الجهة وتلك، وجدت من الأفضل أن تقتصر مناقشتنا على ليبرالية “مل” بوصفه أبًا للفكر الليبرالي الحديث….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

كربلاء قراءة جديدة

استشهد الرمز الديني الأعظم في الأمة الإسلامية عام 61 للهجرة، في ظروف خاصة تجعل من الحادثة حالة استثنائية،

معيارية العدالة في البناء الحضاري الاجتماعي والانساني

تقوم فكرة معيارية العدالة على مرتكزات ثلاث:

أولها: تحديد معنى القيم كالعدالة، وكيف يمكن، ومتى يمكن اعتبارها معيارية؟ ثم الانشغال بترابط مجال القيم الإسلامية بالعدالة، وعلى أي أساس اعتبرناها معيارية في البناء الحضاري، بعد تأكيد معياريتها في البناء المجتمعي

بين الغدير وكربلاء….وغاية الرضا

وقفَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله آخذًا بيد علي عليه السلام يوم الغدير، ذاك اليوم الشديد الحر والذي بلغ من الخطر ما بلغ من إرجاع الحجيج الذين تجاوزوا حد غدير خم

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*