كِتَاْبُ الْإِمَاْمُ الْحُسَيْنِ (عَ) إِلَىْ أَعْيَاْنِ الْبَصْرَةِ قِرَاْءةٌ فِيْ ضَوْءِ الْبُنْيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ

كِتَاْبُ الْإِمَاْمُ الْحُسَيْنِ (عَ) إِلَىْ أَعْيَاْنِ الْبَصْرَةِ قِرَاْءةٌ فِيْ ضَوْءِ الْبُنْيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ

عندما نستقرئ البنيَّة اللغويَّة لهذا الكتاب المقدّس نجد:

  1. أَنَّهُ بدأ بالتَّأكيد في ضوء استعمال (إِنَّ) المشدّدة في قولهِ (ع): (أَمَّاْ بَعْدُ فَإِنَّ اْللهَ اصْطَفَىْ مُحَمَّدًا صَلَّىْ اللهُ عَلَيّهِ وَآلِهِ عَلَىْ خَلْقِهِ، وَأَكْرَمَهُ بِنْبُوَتِهِ، وَاخْتَاْرَهُ لِرِسَاْلَتِهِ ثُمَّ قَبَضَهُ إِلَيّهِ، وَقَدْ نَصَحَ لِعِبَاْدِهِ)، و(إِنَّ) المشدّدة فيها معنى التَّأكيد “لغةً في التَّوكيد، وقد أَكَّدتُ الشَّيء ووكَّدته”([1])، والتَّوكيد يُراد بهِ تقوية الكلام، أو رفع الشَّك عن ذهن المُخَاطَب، أو إزالة احتمال عدم إرادة هذا المعنى([2])، ويُؤتى بالتَّوكيد إذا كان المُتلقي شاكًّا في الخبر فيحسن أن نُؤكد لهُ الخبر لإزالة ما عَلَقَ في ذهنهِ مِنْ شكٍ، أمَّا إذا كان مُنكِرًا، فَيُؤكَّد لهُ بمؤكِّدٍ أو اثنين أو ثلاثة، حسب درجة إنكارهِ للخبر([3])، و(إِنَّ) المشدّدة تختص بالدُّخول على الجملة الإسمية، وتأتي مُخفَّفة ومَشدَّدة، وتأتي أيضًا مفتوحة الهمزة ومكسورة، ولها تأثيران: معنوي وهو توكيد النِسبة بين المبتدأ والخبر، وتقريرها في ذهن السَّامع ونفي الشَّك عنها والإنكار لها، ولفظي فهي تَنصبُ المبتدأ اسمًا لها، وتَرفعُ الخبرَ، ففائدتها تنحصر في تأكيدها مضمون الجملة، وهو الأصل فيها ([4])، فالملحوظ في ضوء هذه الأداةِ أنَّ أبا عبد الله (ع) أكدَّ على أنَّ الله (جلَّ ذكرهُ) اختار جدّهُ المصطفى (ص) قبل أن يرسلهُ نبيًّا، فإنَّ الله تعالى اصطفى محمّدًا واختارهُ واجتباهُ، في الوقت الذي كانت الخلائق غير موجودة، بل كانوا في الغيب مختفين مستورين، أي كانوا في غيب علم الله، وما كان لهم وجود في الخارج إذ ما كان يمكن إدراكهم، فهو (ع) يؤكّد على أنَّ جدهُ (ص) هو نبي مرسل مِنْ عند الله تعالى إلى الخلائق بشريعة سماوية إتمامًا لحكمتهِ (جلَّ ذكرهُ)، وإكرامًا لشخص الرَّسول الأعظم محمَّد(ص)، كل هذا أكَّدتهُ أداة التَّوكيد (إِنَّ) المشدّدة التي افتتح الإمام (ع) بها رسالته الشَّريفة.
  2. والملحوظ أيضًا استعمال أسلوب الْوَصْل الذي كانَ له نصيبًا وافرًا مِنْ هذهِ الرِّسالة، بوصفهِ يُحقّقُ انسجامًا بينَ أجزاءِ الكلامِ، ولكونهِ مِنْ مباحثِ المعاني المتميِّزة بإمكاناتها الأُسلوبيَّةِ، ويبدو أنَّ الجاحظَ كانَ أوّلَ مَنْ تكلَّمَ عن هذا الموضوع في كتبهِ؛ إذ نقلَ عن الفارسي تعريفًا للبلاغةِ بأَنَّها: “معرفة الفصل مِنْ الوصل”([5]).

وغايةُ الأمرِ في الوصلِ هو حسنُ استعمال حرف مِنْ حروفِ المعاني وهو (الواو)، تُضَمُّ بهِ أجزاءُ الكلامِ بعضها إلى بعضٍ، إذ يكونُ ذلكَ مِنْ أجلِ أداءِ المعنى على أحسنِ وجهٍ، وأتمِّ صورةٍ([6]).

فالوصلُ هو عطفُ جملة على أُخرى (بالواو) فقط، مِنْ دونِ سائر حروف العطفِ الأُخرى([7])، “وصورةُ هذا البابِ مِنْ أبوابِ البلاغةِ قائمة ماثلة في بابِ العطف مِنْ أبوابِ النَّحوِ؛ ولكنَّها تكادُ تقتصرُ على حكمِ المعطوفِ، وكونهُ تابعًا للمعطوفِ عليهِ في الإعرابِ”([8])، فهذا الموضوع موجود أصلًا عند علماءِ النَّحو؛ إذ تناولوهُ في مباحثهم، لكنَّهم لم يتناولوا فيهِ معاني العطف المتعدِّدة، كما تصدَّى لهُ البلاغيونَ؛ إذ كانَ لهم السَّبقُ في هذا الجانبِ.

فحرفُ العطفِ (الواو) قامَ بالوصلِ بيّنَ الجملِ في هذهِ الرِّسالة الشَّريفة، وعَمِلَ أيضًا على ترتيبِها، بالشِّكلِ الذي يضمنُ تقويَّةَ النَّتيجة المطروحة ودعمها، وهيَ: مضمون هذهِ الرِّسالة، وألمعتُ إليهِ سابقًا، وأضفى هذا الحرفُ تدرّجًا في ترتيبِ الجملِ، وعرضها بصورةٍ مُرتَّبةٍ ومتدرّجةٍ؛ لتُعطيَ نتيجةً واحدةً، وهيَ: الدَّعوةُ إلى نصرة ابن بنتِ رسول اللهِ (ص).

فالجُمَلُ في النَّصِّ اتسقتْ واتحدتْ باتجاهِ دعم النَّتيجةِ المطروحة وتقويتها بقوةِ حرف العطف (الواو)، الذي أفاد التَّعليلَ والتَّبريرَ لمضمونِ النَّتيجة.

وهناكَ سببٌ بلاغيٌّ آخر أراهُ مسوّغًا لهذا الوصلِ، هو أَنَّ كلَّ صفةٍ جاءتْ مؤكَّدةً ومبيِّنةً لسابقتها، أو بدلًا منها، وهذا موضعٌ يجبُ الوصلُ معهُ كما يقولُ البلاغيونَ ([9]). كذلكَ يأتي الوصف للتنويعِ، قالَ الشَّيخُ عبد القاهر الجرجانيّ: “إِنَّ مِنْ شأنِ أسماءِ الأجناسِ كُلِّها إذا وصفتْ أن تتنوّعَ بالصِّفةِ، فيصيرُ (الرَّجُلُ) الذي هو جنسٌ واحدٌ إذا وصفتهُ فقلتَ: (رجلٌ ظريفٌ)، و(رجلٌ طويلٌ)، و(رجلٌ قصيرٌ)، و(رجلٌ شاعرٌ)، و(رجلٌ كاتبٌ)، أنواعًا مختلفةً، يُعدُّ كلُّ نوعٍ منها شيئًا على حدةٍ”([10])، وهيَ دلالةٌ تقربُ مِنْ دلالةِ التَّفصيلِ أو تشبهها، وقدَ أشارَ إلى هذا الشَّيخُ عبد القاهر الجرجانيَ بقولهِ: “وكان مثلها (أي: الأجناس) مثل الشَّيء المجموع المؤلّف، تفرِّقه فرقًا، وتشعِّبه شعبًا”([11]).

وَيَرَى الرَّضيُّ الأسترآباديُّ، وابنُ هشامٍ أَنَّ (الواو) تأتي على أنواعٍ كثيرةٍ، منها: العاطفةُ، والاستئنافيَّةُ، والحاليَّةُ([12])، والغالبُ عليها أَنَّها حرف يأتي للجمعِ المطلقِ([13])، والمقصودُ بالجمعِ المطلقِ الاجتماع في الفعلِ مِنْ غيرِ تقييد بحصولهِ مِنْ المعطوفِ والمعطوفِ عليهِ في زمانٍ أو بسبقِ أحدهما الآخر([14])، وقد عملتْ (الواو) على ترابطِ النَّصِ وتماسكهِ، لتكون المعاني مسترسلة متدافعة لا يعتريها انقطاع أو فصل، فضلًا عن اتفاقِ الجملِ كلّها بأُسلوبِ الخبرِ الذي أوجبَ هذا الوصلَ بينها([15]).

  1. بُنِيَ تركِّيب الرِّسالة – في قسمها الأوَّل – على البنيَّة الفعليَّة التي فيها معنى التَّجدّد والحدوث([16])، وجاء الإمام (ع) بالصِّيغة الماضويَّة التي تمثّلتْ في الأفعال الماضيَّة (اصْطَفَىْ، وَأَكْرَمَ، وَاخْتَاْرَ، وقَبَضَ، وَنَصَحَ، وَبَلَّغَ)، لعلهُ (ع) يريد التَّذكير المرسل إليهِ بأمرٍ ما قد سابق حدوثهُ، وهذا الأمر معروفًا عند الشخصيات التي أُرسلتْ إليهم رسالة الإمام (ع)؛ لأنَّهم مِنْ الذين آمنوا برسول الله (ص)، ومِنْ الذِّين دخلوا إلى ربقة الإسلام، ومَنْ دخل إلى الإسلام تكون لديهِ الدَّعوة المحمَّديَّة معروفة، واضحة، وجليَّة، فهي التي استطاعتْ أن تغيِّر موازين المجتمع آنذاك، فهي التي نقلتْ الأمَّة مِنْ الجهل والظَّلام إلى العلم والنُّور، وقادتْ أمَّة الإسلام إلى طرق الهدى والنَّجاة، وهذهِ الدَّعوة نفسها التي طَالَب بها أبو عبد الله (ع) عندما انحرفت الأمَّة عن الجادة فقال (ع): “إِنِّيْ لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلَاْ بَطِرًا، وَلَاْ مُفْسِدًا، وَلَاْ ظَاْلِمًا، وَإِنَّمَاْ خَرَجْتُ لِطَلَبِ الإِصْلَاْح فِيْ أُمَّةِ جَدِّيّ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّىْ اللهُ عَلَيَّهِ وَآَلِه، أُرِيْدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوْفِ، وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَسِيْرُ بِسِيْرَةِ جَدِّي، وَأَبِيّ عَلِيّ بنِ أَبِيّ طَاْلِبٍ([17])، فالصِّيغة الماضويَّة التي جاء بها الإمام هي التَّذكير للمرسل إليهِم بجدهِ المصطفى (ص)، وبدعوتهِ، ورسالتهِ، واختيارهِ مِنْ قبل السَّماء، واستطاعته في بناء دولة الإسلام بلحاظِ كل المصاعب التي واجهتهُ (ص) في بداية الدَّعوة، فهو (ع) بهذهِ الدَّعوة يريد أن يخبرهم أنَّهُ يسير على سيرة جدهِ (ص) مِنْ الأمرِ بالمعروفِ، والنَّهيّ عَن المنكرِ، والجهاد في سبيلِ اللهِ، وإقامة حدود الله مِنْ: فرائضِ الدِّينِ، والسُّننِ الإلهيَّة…، ولأن غرض الإمام التَّذكير تَطَلّبَ سياق الكلام اعتماد البنيَّة الفعليَّة، لأَنَّها هي الأقدر على التَّعبير في مثل هذهِ المواقف.
  2. بُنِيَ تركِّيب الرِّسالة – في قسمها الثَّاني – على التَّركِّيب الإسميّ في قولهِ (ع): (كُنَّاْ أَهْلَهُ، وَأَوْلِيَاْءهُ، وَأَوْصِيَاْءهُ، وَوَرَثَتهُ، وَأَحْقُ الْنَّاْسُ بِمَقَاْمِهِ فِيْ الْنَّاْسِ)، وهذا العدول لهُ غرضٌ دلاليٌّ، هو ثبات ما ذكرهُ الإمام (ع) فيهم دون غيرهم، لأَنَّ الجمل الإسميَّة فيها دلالة على الثَّبات والدَّوام بخلاف الجمل الفعليَّة([18])، فأنت حين تقول: (محمد يكتب) لهُ دلالة تختلف عن قولك: (محمد كاتب)، ففي الجملة الأوَّلى تكون صفة الكتابة متجدّدة بين الفينة والأخرى، وأَمَّا في الجملة الثَّانيَّة صفة الكتابة ملازمة لمحمد ثابتة فيهِ غير قابلة للتَّجديد والتَّغير([19])، وفي ضوء التَّركيب الإسميّ أراد الإمام (ع) بيان للمرسل إليهم هو ثبات الولايَّة في أهل البيت، وهذه الولايَّة ثابتة فيهم لا تتغير ولا تتجد.
  3. وظَّف الإمام (ع) إحدى الظُّواهر اللُّغويَّة في سياق الرِّسالة بقصد الإيجاز، وهي ظاهرة الحذف، فقد حذف المسند إليهِ (المبتدأ) في عدد مِنْ التَّراكيب الإسميَّة بعد قوله: (كُنَّاْ أَهْلَهُ)، وقد سوِّغ الحذف في هذا السِّياق تقدم ما يدل على المحذوف.

وهذهِ الظَّاهرة مِنْ الظَّواهر المطردة في اللغة العربية، فعندما حُذفَ المسند إليهِ حقق إيجازًا في القولِ، إذ إنَّ مِنْ دواعي الحذف هو الإسراعُ والعجلةُ حتى يفرغُ المتكلمُ مِنْ كلامهِ بأقلِ وقتٍ ممكنٍ، أو يُرادُ بهِ الإيجازُ إذ كانَ المقامُ يقتضي ذلكَ([20])، فحذفُ المسند إليهِ إشارةٌ إلى الحرصِ على التَّنبيهِ، فإنَّ المطلبَ الذي أُلقي إليهم أمر خطير لا بُدَّ أنَّ يُنبّه المخاطب عليهِ، لئلا يذهبُ عليهِ ويفوتَ عنهُ من جهِة الاشتباهِ والغفلةِ هذا مِنْ جهةٍ، ومِنْ جهةٍ أخرى فإنَّ هذا الحذف ما هو إلَّا تنبيهًا على أنَّ المطلبَ مهمٌ فيلاحظُ حتى لا يفوت بطولِ الرِّسالة أو الخطاب.

  1. الملحوظ في المقطع الأخير مِنْ الرِّسالة نجد فيها تركِّيزًا على الدَّعوة إلى إحياء مبادئ الدِّين، والرُّجوع إلى كتاب الله، وسنة نبيهِ، ومحاربة البدع التي شاعت، وإحياء السُّنَّة التي أُميتت، وقد عدل الإمام (ع) مِنْ صيغة البناء للمعلوم في بداية الرِّسالة إلى صيغة البناء للمجهول إذ يقول (ع): (فِإنَّ الْسُّنَّةَ قَدْ أُمِيْتَتْ، وَأَنَّ الْبُدْعَةَ قَدْ أُحْيتْ)، ولم يصرح الإمام (ع) بِمَنْ أمات السُّنة وأحيا البدعة؛ وسبب هذا العدول واضح هو أَنَّ الإمام (ع) يخاطب قومًا لم يكن واثقًا مِنْ استجابتهم لدعوتهِ، وليس مِنْ المناسب في هذا المقام ذكر الأسماء، وقد أثبتت الوقائع دقة نظرهِ (ع)، فلم يستجب لدعوتهِ مِنْ هؤلاء سوى يزيد بن مسعود زعيم قبيلة تميم، أمَّا الآخرون فلم يستجيبوا لهذهِ الدعوة، بل إنَّ أحدهم وهو الجارود بن المنذر سلَّم رسول الإمام (ع) الحسين إلى ابن زياد ليضرب عنقه([21]).

الخَاْتِمَةُ وَنَتَاْئِجُ الْبَحْثِ.

إنَّ السِّمة البارزة فيما انطوى عليهِ خطابهِ الشَّريف الموجَّه إليهم، مِنْ أَوَّلِ ما بدأ بهِ وهو المقدِّمة والمفتتح، إلى آخرهِ ونهايتهِ، كان يغلب عليهِ السِّمة الإيمانيَّة، ومناصرة الحقِّ والدِّفاع عن الدِّين الغضِّ الجديد، ومقارعة الأهواء والزَّيغ؛ لأَنَّهُ يُمثِّل معدن هذهِ المبادئ وأصالتها وجوهرها؛ وما يصدر عنهُ (ع) إِنَّما يصدر عن نفسٍ تفيض بما انطوتْ واحتوتْ عليهِ مِنْ مكنوناتٍ وأسرار أودعها الله في هذهِ النَّفس الكريمة، وما تحملهُ منْ مُثُلٍ وثقافةٍ دينيّةٍ نقيّةٍ؛ إذْ كان الموقف الذي بثَّ فيهِ الإمام (ع) دعوتهِ، وبلاغه، يستدعي إثارة الوجدان والشُّعور بالنَّهوض والانتصار للدِّين الحنيف، وهو ما يعبَّر عنهُ بسياق الموقف عند الدَّارسين، ويشمل “كلّ ما يقولهُ المشاركون في عمليّة الكلام، وما يسلكونهُ، كما يشكّل الخلفيّة بما تتضمَّنهُ منْ سياقات خبرات المشاركين، وقدْ أشار (فيرث) إلى أَنَّ كلَّ إنسانٍ يحمل معهُ ثقافتهُ، وكثيرًا منْ واقعهِ الاجتماعيّ حيثما حلَّ”([22]).

إنَّ خطاب الإمام (ع) حقَّقَ أهدافهُ، ووصل إلى مسامع المرسَل إليهم، وأثَّر في نفوسهم، فاستجابَ عددٌ كبيرٌ منهم، وهَمَّ آخرون بنصرتهِ؛ لمَا وجدوا فيهِ منْ صدقٍ ومنفعةٍ كبيرةٍ هزّتْ أركان نظام الحكم الأمويّ، فاضطربتْ الأوضاع السِّياسيَّة على إثر ذلك، ونبّه الغافلين عمَّ هم فيهِ من سباتٍ وغفلةٍ، فتحرَّكتْ على إثر ذلك كثيرٌ مِنْ الضّمائر، فسلامٌ عليهِ يوم وُلد، ويوم استُشهد، ويوم يُبعثُ حيًّا.

 

 

 

 

الْمَصَاْدِرُ وَالْمَرَاْجِعُ:

  1. القـــرآن الكـــــريم.
  2. أساليب العطف في القرآن الكريم، مصطفى حميدة، مكتبة لبنان، بيروت، 1999م.
  3. أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، أبو محمد جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، د.ت.
  4. الإيضاح في علوم البلاغة، جلال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن القزويني المعروف بـ(الخطيب القزويني) (ت)، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، د.ت.
  5. بحار الأنوار، محمد باقر المجلسي، مؤسسة الوفاء ( بيروت /1404هـ).
  6. البلاغة فنونها وأفنانها، د. فضل حسن عباس، دار الفرقان للطباعة والنشر والتوزيع، الأردن، ط4، 1417هـ/1997م.
  7. البيان والتبيين، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، ط3، القاهرة، 1968.
  8. تاريخ الطبريّ، تاريخ الرّسل والملوك، لأبي جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر، 1992 م.
  9. الجملة العربية – تأليفها وأقسامها-، د. فاضل صالح السامرائي، دار الفكر ناشرون وموزعون، ط3، 1430هـ/2009م.
  10. الجنى الداني في شرح حروف المعاني، الحسن بن قاسم المرادي، تح: د. فخر الدين قباوة، والأستاذ محمد نديم فاضل، دار الكتب العلميّة، بيروت- لبنان، ط1، 1413هـ- 1992م.
  11. حاشية الصبّان على شرح الأشموني على ألفيَّة ابن مالك، محمّد بن علي الصبَّان (ت 1206هـ)، تح: محمود بن الجميل، مكتبة الصفا، ط1، 1423هـ- 2002م.
  12. دلائل الإعجاز، عبد القاهر الجرجاني، تح: محمود محمّد شاكر، دار المدني، جدَّة، ط3، 1413هـ- 1992م.
  13. شرح الرضي على الكافية، محمّد بن الحسن الرضي الأُسترابادي (ت 686هـ)، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر، مؤسّسة الصادق، طهران، ط2، 1384هـ.
  14. شرح اللمع للأصفهاني، أبو الحسن علي بن الحسين الباقولي (ت543هـ)، تحقيق ودراسة د. إبراهيم بن محمد أبو عباة، جامعة محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، د.ط، 1411هـ/1990م
  15. الصحاح، إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت393هـ)، ترتيب وتصحيح إبراهيم شمس الدّين، شركة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط1، 1433هـ/2012م.
  16. الطراز، يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي اليمني، تحقيق عبد الحميد هنداوي، المكتبة العصرية، صيدا- بيروت، ط1، 1423هـ/2002م.
  17. عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، بهاء الدين السّبكي (ت 773هـ)، تح: د. عبد الحميد هنداوي، المكتبة العصريَّة، صيدا- بيروت، ط1، 1423هـ- 2003م.
  18. في النحو العربي نقدٌ وتوجيه، د. مهدي المخزومي، المكتبة العصريَّة، صيدا- بيروت، 1964م.
  19. مدخل إلى دراسة الجملة العربية، د. محمود أحمد نحلة، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت- لبنان، د.ط، 1408هـ/1988م.
  20. المعنى وظلال المعنى أنظمة الدلالة في العربية، د. محمد محمد يونس علي، دار المدار الإسلامي، بيروت (لبنان) ط2، 2007م.
  21. مفتاح العلوم، يوسف بن محمَّد بن علي السكَّاكي (ت 626هـ)، تح: د. عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلميَّة، بيروت- لبنان، ط1، 1420هـ- 2000م.
  22. نحو التيسير، أحمد عبد الستار الجواري، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ــــ لبنان، د.ط، 2006م .
  23. نحو المعاني، د. أحمد عبد الستار الجواري، مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1987م.
  24. نظرية علم النّص رؤية منهجية في بناء النّص النثري، د. حسام أحمد فرج، تقديم: أ. د. سليمان العطار، وأ. د. محمود فهمي حجازي، ط 1، مكتبة الآداب، القاهرة، 1428 هـ – 2007 م.
  25. وقعة الطف، لوط بن يحيى الأزدي الغامدي الكوفي المعروف بأبي مخنف، تحقيق الشيخ محمد هادي اليوسف الغروي ، مؤسسة النشر الإسلامي ( قم /1417هـ ).

 ([1]) إسماعيل بن حمّاد الجوهري (ت393هـ)، الصحاح، مادة (أكّد) 39، ترتيب وتصحيح إبراهيم شمس الدّين، (بيروت: شركة الأعلمي للمطبوعات، الطبعة1، 1433هـ/2012م).

 ([2]) ينظر، يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي اليمني، الطراز، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، (بيروت-صيدا: المكتبة العصرية، الطبعة 1، 1423هـ/2002م)، 2/94، ومهدي المخزومي، في النحو العربي نقدٌ وتوجيه، (بيروت- صيدا: المكتبة العصريَّة، 1964م)، الصفحة 234.

 ([3]) ينظر، فضل حسن عباس، البلاغة فنونها وأفنانها، (الأردن: دار الفرقان للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة 4، 1417هـ/1997م)، 2/113.

([4]) ينظر، أبو محمد جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، (بيروت – صيدا: المكتبة العصرية، د.ت)،1/328. ومحمّد بن علي الصبَّان (ت 1206هـ)، حاشية الصبّان على شرح الأشموني على ألفيَّة ابن مالك، تحقيق: محمود بن الجميل، (مكتبة الصفا، الطبعة1، 1423هـ- 2002م)، 1/402. وأبو الحسن علي بن الحسين الباقولي (ت543هـ)، شرح اللمع في النحو، تحقيق ودراسة د. إبراهيم بن محمد أبو عباة، (السعودية: جامعة محمد بن سعود الإسلامية، د.ط، 1411هـ/1990م)، الصفحة 47.

([5]) عمرو بن بحر الجاحظ، البيان والتبيين، تحقيق عبد السلام محمد هارون، (القاهرة: مكتبة الخانجي، الطبعة 3، القاهرة، 1968)، 1/88.

([6]) يُنظر، أحمد عبد الستار الجواري، نحو المعاني، (مطبعة المجمع العلمي العراقي، 1987م)، الصفحة 92.

([7]) يُنظر، بهاء الدين السّبكي، عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح، تحقيق: د. عبد الحميد هنداوي، (بيروت: صيدا: المكتبة العصريَّة، الطبعة1، 1423هـ- 2003م)، 3/5.

([8]) نحو المعاني، مصدر سابق، الصفحة 92.

([9]) يُنظر، يوسف بن محمَّد بن علي السكَّاكي، مفتاح العلوم، تحقيق: د. عبد الحميد هنداوي، (بيروت: دار الكتب العلميَّة، الطبعة1، 1420هـ- 2000م)، الصفحة 253.

([10]) عبد القاهر الجرجاني، دلائل الإعجاز، تحقيق: محمود محمّد شاكر، (جدّة: دار المدني، الطبعة3، 1413هـ- 1992م)، الصفحة 192.

([11]) المصدر نفسه، الصفحة 193.

([12]) يُنظر، الحسن بن قاسم المرادي، الجنى الداني في شرح حروف المعاني، تحقيق: د. فخر الدين قباوة، والأستاذ محمد نديم فاضل، (بيروت: دار الكتب العلميّة، الطبعة1، 1413هـ- 1992م)، الصفحات 160- 164.

([13]) يُنظر، محمّد بن الحسن الرضي الأُسترابادي، شرح الرضي على الكافية، تصحيح وتعليق: يوسف حسن عمر، (طهران: مؤسّسة الصادق، الطبعة 2، 1384هـ) 2/343.

([14]) يُنظر، مصطفى حميدة، أساليب العطف في القرآن الكريم، (بيروت: مكتبة لبنان، 1999م) الصفحتان 49 و 50.

([15]) يُنظر، محمد بن عبد الرحمن الخطيب القزويني، الإيضاح في علوم البلاغة، (بيروت: دار الكتب العلمية، د.ت)، 1/260.

([16]) ينظر، فاضل صالح السامرائي، الجملة العربية – تأليفها وأقسامها، (الأردن: دار الفكر ناشرون وموزعون، الطبعة 3، 1430هـ/2009م)، الصفحة 158.

([17]) العلامة المجلسي، بحار الأنوار، (بيروت: مؤسسة الوفاء، 1404هـ)، 44/ 329.

([18])  ينظر، أحمد عبد الستار الجواري، نحو التيسير، (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، د.ط، 2006م)، الصفحة 123.

([19])  ينظر، محمود أحمد نحلة، مدخل إلى دراسة الجملة العربية، (بيروت: دار النهضة العربية للطباعة والنشر، د.ط، 1408هـ/1988م)، الصفحة 90.

 ([20]) ينظر، حسام أحمد فرج، نظرية علم النّص – رؤية منهجية في بناء النّص النثري، تقديم: أ. د. سليمان العطار، وأ. د. محمود فهمي حجازي، (القاهرة: مكتبة الآداب، الطبعة 1، 1428 هـ – 2007 م)، الصفحة 90.

 ([21]) ينظر، لوط بن يحيى الأزدي الغامدي الكوفي المعروف بأبي مخنف، وقعة الطف، تحقيق: الشيخ محمد هادي اليوسف الغروي، (قم: مؤسسة النشر الإسلامي، 1417هـ)، الصفحة 108. أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ، تاريخ الطبريّ، تاريخ الرّسل والملوك، تحقيق: محمّد أبو الفضل إبراهيم، (مصر: دار المعارف، 1992 م)، 5/357.

([22]) محمّد محمّد يونس عليّ، المعنى وظلال المعنى، أنظمة الدلالة في العربية، (بيروت: دار المدار الإسلامي، الطبعة 2، 2007م)، الصفحة 120.


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
أعيان البصرةكتاب الإمام الحسينالإمام الحسين

المقالات المرتبطة

تكامل النفس بين شهر رمضان والحج

إنّ الزمن هو سيرٌ من الأحداث التي تقع في حياة الإنسان، لتثمر هويته في خصائص شخصيّته وموقعه ودوره، بل والمصير الذي سيؤول إليه..

حدود الفلسفة ولوامع العرفان (بين الفلسفة والعرفان)

الهدف من الفلسفة الإلهية، فيما يختص بالإنسان، هو جعله – من حيث النظام الفكري – عالمًا عقليًا مضاهيًا للعالم العيني. وأما الهدف من العرفان، فيما يتعلق بالإنسان، فهو وصول الإنسان بكل وجوده، إلى حقيقة الله، والفناء في الله،

الصيام في الأديان السماوية

فما الفرق بين كُتب عليكم وفرض عليكم؟

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*