كبريات المشكلات العقلية

كبريات المشكلات العقلية

تحميل المقدمة

تحميل الفهرس

إن الاستسلام للعقل الأداتي، وتنميط الفعالية بالنتائج القابلة للقياس فقط، هي في حقيقة الأمر تحوّل من دائرة إنسانية الإنسان نحو شيئيته المطبقة. من هنا فإن واحدًا من أهم الوظائف والأدوار التاريخية الملقاة على كاهل المفكر الإسلامي اليوم هي كسره لحاجز اللغة المقفلة، والذهنية المخنوقة أو المنقطعة عن عرش الوجود الفسيح.

لقد بدأ إنساننا المعاصر يضيق ذرعًا بالمساكن المغلقة، والمصانع التي تسعى إلى تخزين الطاقة داخل الأنابيب. حتى باتت العبقرية مجرد أنبوب إذا انفلت عن عقاله دمر كل ما حوله، كأنما صار الفعل البشري عدوّ الطبيعة والروح.

من هنا فإذا كنا في يوم من أيامنا التراثية نحتاج إلى ما يحاكي العقل والروح، فإنا في أيامنا هذه نعيش وجوب هذه المحاكاة.

عليه، فإن أفكار العرفان والكلام الديني والتصوف، أو الأخلاق والقيم… هي بمثابة المساهم الرئيس في علاج مكامن الأمراض الحضارية المعاصرة، بل هي فرصة استعادة الذات لذاتها.

وإذا كنا نتفق مع من يقول بصعوبة اللغة التي تحملها هذه المعارف والعلوم، فإننا نتفق مع الأستاذ محمد رضا اللواتي فيما قدمه في كتابه كبريات المشكلات العقلية على تسييل اللغة التراثية بأسئلة وبيان معاصر يتولد من الزمن الحالي، ويستند إلى المضمون الوجداني للناس، كما يستند إلى ما قدَّمته ثمار العقل المتفكر سواء أكان تراثيًا أو غير تراثي….

 


لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*