منهجية البحث الأنثروبولوجي في ظاهرة الدين: دراسة الشعائر نموذجًا”

منهجية البحث الأنثروبولوجي في ظاهرة الدين: دراسة الشعائر نموذجًا”

استكمالًا لسلسلة المحاضرات التي يقيمها معهد المعارف الحكمية في إطار المنتدى الجامعي للدراسات العليا، قدّم البروفيسور “روبير بينيدكتي” الخميس في 4 شباط 2016، محاضرةً حول منهجية البحث الأنثروبولوجي في ظاهرة الدين: دراسة الشعائر نموذجًا”.

وأشار في مقدمة محاضرته إلى أنه استمد المادة في معالجة الموضوع المطروح من الخبرة البحثية في البحث الميداني حيث أقام مدة عشرة سنوات في قرية مارونية في الشوف، متوليًا المسؤولية عن الحياة الدينية للجماعة المارونية المسيحية.

وانطلاقًا من هذه الخبرةكان يسمع ويرى ويراقب ويرصد ويسجل كل ملاحظاته في محاضر مخصصة. ومن هذا الرصد تراكمت عنده مواد إثنوغرافية انثروبولوجية عن الحياة العامة العائلية، الاجتماعية والدينية في تلك الجماعة، تكوّن من خلالها كتابه حول الشعائر بين الدين والسياسة في الإسلام والمسيحية، والذي كان عبارة عن دراسة مقارنة لمناسبتين دينيتين وهما شعيرة جنازة المسيح التي عادة ما تجري يوم الجمعة العظيمة، واحتفالات عاشوراء التي حضرها ورصدها في قرية النبطية الشيعية سنة 2004.

وأوضح البروفيسور “بينيدكتي”، أن أنثروبولوجيا الدين، لا تدرس مضمون العقائد، أي الغيب، من حيث حقيقته أو خطأه، فهذه الدراسة تتجاوز عن متناول أدواتها المعارفية، بل هي تتعامل مع ظواهر يمكن رصدها مباشرة أو مداورة، وتتصدى لدراسة المؤمنين بهذا الدين أو ذاك وتتطرق إلى طرق تعاملهم مع العقائد.

وفي المنهجية شرح البروفيسور أنّ هذا البحث جرى في إطار استقراء مركّز في بلدة مسيحية تنتمي إلى الروم الكاثوليكية ومن ثم تم رصد الشعيرة الفصحية ثلاث سنوات متتالية. وأهم الرتب التي تجري يوم الجمعة العظيمة. مستخدمًا المنهج النوعي بما فيه من سلبيات تمنعه من التقنين والاحتفاظ بالاستمارات، وجمع المعلومات بشكل سريع، وإيجابيات تسمح له التواصل المباشر والحي مع الفاعلين في المجتمع الذي يدرسه. معتمدًا في أساليب التدوين على اللغة المحكية “العامية” مشيرًا لأهمية هذا التفصيل، إذا تحمل اللغة المحكية الكثير من المعلومات الهامة التي يمكن أن يفقدها الباحث إذا ما قام بتحويلها للفصحى.

          وفي الختام قدّم البروفيسور شرحًا مفصّلًا لتجربته الأنثروبولوجية، والعواقب التي واجهها وآليات تجاوزها.

1 2


المقالات المرتبطة

التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة والبهتان

  عقد معهد المعارف الحكمية مساء أمس لقاءً حواريًّا مع سماحة الشيخ شفيق جرادي تحت عنوان: “التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة

الحراك في لبنان: ثورة ملونة أم انتفاضة مطلبية

سماحة الشيخ شفيق جرادي- مدير معهد المعارف الحكمية

مباشرة من معهد المعارف الحكمية فرع قم

المنهج التفسيري عند آية الله مصباح اليزدي- قم

أقيم في معهد المعارف الحكمية (فرع قم) بتاريخ 05-02-2020 الموافق ل10 جمادى الآخرة 1441ه ندوة علمية بعنوان: “المنهج التفسيري عند آية الله مصباح اليزدي”،

قدمها عضو جامعة المدرّسين ونائب رئيس مؤسسة الإمام الخميني (قده) سماحة آية الله الشيخ محمود رجبي

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*