تأسيس القيم- نقاش إيطالي حول دور الدين

تأسيس القيم- نقاش إيطالي حول دور الدين

بماذا يؤمن الذي لا يؤمن؟ كان هذا موضوع نقاش ساهم فيه مجموعة من الفلاسفة مؤمنين وغير مؤمنين، ضمن صفحات المجلّة الإيطالية “ليبرال”. وسرعان ما اتّسع هذا الحوار ليشمل أساس القيم في العالم المعاصر، وفي هذا البحث تقدّم الباحثة آن ماري روفييلو مساهمة في النقاش، تظهر كيفية تعامل المجتمعات الغربية مع الموضوعات الدينية من خلال المثال الإيطالي.

يمكن إحياء مسألة القيم التي هي موضع اهتمام منذ فترة، حينما تأخذ شكل نقاش كلاسيكي بين المؤمنين وغير المؤمنين. وهذا ما يمثّل أحد توجهات كتاب لوك فيري، وهو أيضًا أحد موضوعات مؤلّف جياني فاتيمو (الإيمان بأننا نؤمن).

ولقد بادرت المجلّة الإيطالية ليبرال بطرح نقاش واسع حول هذه المسألة من خلال تكليفها الكاردينال كارلو ماريا مارتيني بمحاورة أمبرتو إيكو حول موضوع: بماذا يؤمن الذي لا يؤمن؟ وبعد هذا التبادل الأولي في وجهات النظر المنشورة في العدد الصادر في شهر فبراير 1996، تدخّل في العدد الذي يليه مجموعة من المثقفين والسياسيين المرموقين في إيطاليا. وقد ختم النقاش بمداخلة جديدة للكاردينال مارتيني نشرت في عدد أبريل 1996.

وقد دار مجمل النّقاش في جو منفتح وودّي؛ وعوض توظيف الحوار كسلاح تشهير لهزم الخصم بأي وسيلة كانت، بذل كل واحد من المشاركين ما في وسعه للبرهنة بشكل أفضل على قناعاته، حتى وإن لم يتمكن من إقناع الآخر. وهذه الأفكار والبراهين، والبراهين المضادة المطروحة في النقاش، وكذلك التصورات التي تمفصلت حولها مختلف القناعات والتوجهات كانت ممثّلة للكيفية التي تعالج بها حداثتنا الغربية عادة هذه المسألة. وقد بدا لي أنه من الأفضل تقديم صورة عن هذا النقاش للقارئ الفرنكفوني؛ وذلك بإبراز النّقاط القوية فيه من جهة أولى، ومن جهة ثانية إعادة مساءلة بعض الأدلّة، وخاصة بعض التصوّرات التي ظهر لي أن بداهتها تعرقل النقاش حول القيم عوض أن تدفعه إلى الأمام….تحميل البحث

 


المقالات المرتبطة

الشروح الإسلاميّة للمقولات الأرسطيّة

سنبدأ بالحديث أوّلًا عن تاريخ مختصر للنقول والشروح العربيّة وغيرها، ثمّ ننتقل إلى الحديث عن ترجمة المصطلح من اليونانيّة إلى

شيلر، فيلسوف البراغماتيّة

ولقد توصلت بعض أدبيات العولمة للربط بينها وبين الفكر البراغماتي الأميركي عامة مما حدا بها إلى اقتراح إبدال مصطلح “العولمة” بمصطلح “الأمركة”.

إبستمولوجيا الوحي عند العلّامة الطباطبائي

لمّا كان للخلقة غاية، وهي العبادة، فإنّ الهداية، ولا بدّ، ملازمة للخلقة. ويرى العلّامة الطباطبائي أنّ الهدايتين، الفطريّة والعقليّة، لا تستغنيان عن الهداية النبويّة، أي الوحي.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*