النظام الفلسفي لمدرسة الحكمة المتعالية

النظام الفلسفي لمدرسة الحكمة المتعالية

باسمه تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الموضوع: دعوة للاستكتاب في الحلقة البحثية الإقليمية حول كتاب “النظام الفلسفيّ لمدرسة الحكمة المتعالية”.

 

يتشرف معهد المعارف الحكمية وضمن برنامجه الدوري “المنتدى الفلسفي” بدعوتكم للاستكتاب في الحلقة البحثية الإقليمية حول كتاب “النظام الفلسفي لمدرسة الحكمة المتعالية

لكاتبه السيد عبد الرسول عبوديت.

التسويغ:

إن البحث في النظام الفلسفيّ للحكمة المتعالية عند الملّا صدرا، هو بحث في العقليّة الفلسفيّة والمعرفيّة لشريحة عريضة ومؤثرة من مفكّري العالم الإسلاميّ المعاصر.

وقد جاءت محاولة الأستاذ السيد عبد الرسول عبوديت لتقتحم مغامرة الكشف عن المضمون المنهجي لفلسفة جرت العادة على فهمها والكتابة فيها أو حولها من خلال التطرق لمواضيع فلسفّية متناثرة، أو العمل على تعليمها عبر شرح وتوضيح عبائرها ومسائلها بنمط تجزيئي، وقد يبقى الطالب ردحًا من الزمن دون أن يفقه المرادات الأساسيّة لمقولات الفيلسوف صدرا، ولمبتغياته أو أسلوبه المنهجي.

وقد تكون حسنة هذا الكتاب للأستاذ عبوديت مسعاه لتعريف النظام الفلسفيّ  من خلال منهجية تسبر عُمق المبحث في سياقات تاريخيّة وفي مناخات تطوره، وتكشف عن علاقته بالمشهد الفلسفي الذي واكبته الفلسفة الإسلامية الساعية إلى استكمال نفسها بتطويرات جادة وحقيقيّة بعد نزاع الغزالي وابن رشد.

وما سنحاول القيام به في هذه الحلقة البحثيّة حول كتاب “النظام الفلسفي لمدرسة الحكمة المتعالية” هو التعرّف إلى طبيعة هذا النظام الذي سعى الكاتب لشرحه، وإلى القراءة النقديّة لهذا الكتاب، لنرى المدى الذي وُفِّق إليه… هذا وستقوم القراءة على المحاور التالية:

المحور الأول: التعريف بالملّا صدرا وبالكيفيّة التي عالج فيها الفلسفة، والفرادة – إن وُجدت – لمشروعه الفلسفي (الحكمة المتعالية). ثم تسليط الضوء على موقع هذا المشروع الفلسفيّ في سياقات الفلسفة الإسلاميّة، ومن الفلسفة التي كانت قد بدأت تستيقظ في نفس الزمن على الضفة الغربية من هذا العالم.

المحور الثاني: الوجود: ويعتبر مبحث الوجود محور البحث الفلسفيّ في نظام الملّا صدرا، وقد شكّل من خلال التدقيق والتحقيق فيه زاوية الكشف عن الحقيقة الفلسفيّة، أو الوجود الحق بتمام ما وصل إليه الكشف الموصول بالبرهان، من قواعد وتعريفات للبحث انطلق منها الفيلسوف “صدرا” لإبراز رؤيته المعرفية ونظرته للإنسان والحياة والموت، بل لإجلاء رؤيته الميتافيزيقيّة واللاهوتية، وهذه المحورية لمبحث الوجود، تُكسب البحث أهمية استثنائية وضرورية سواء على مستوى المعالجة التاريخيّة للمبحث، أو على مستوى الوظيفة والغاية والمستلزمات، بل وحتى مستوى الكشف عن الأصول عبر المنهجيّة البانية لنظام الحكمة المتعاليّة الفلسفيّ.

المحور الثالث: وهو الذي يرتبط بنظرة “الملا صدرا” إلى العالم، وكيف يراه؟ وهل العالم عدم أم وجودٌ ضاج بالحياة؟ هل إن هذا العالم محكوم بنظام ميكانيكي موصول بشكل قهري في حركته بمصدر خارجي، أم إنه وجود عضوي قائم على سننية فيزيقية في حركة تطال جوهر وجوده وأصله، وهي لا يمكن أن تهدأ في إنتاجها للمكان والزمان، أو تسكن؟ وأين موقع هذا العالم الفيزيقي بالميتافيزيقا؟

إنّ هذه الأسئلة وغيرها هي مدار معالجات لكتاب يستحق التفكّر والقراءة النقديّة.

المحور الرابع: العلم ببعديه الحصوليّ والحضوريّ، ومكانة كلّ منهما في النظام الفلسفيّ للحكمة المتعالية. وكيف ربط أو ارتبط مبحث العلم بالوجود الذهني، وكيف صاغ أفق العلاقة بين البيان والكشف والبرهان؟ ثم كيف أمكن أن نتحدّث عن نظام معرفي في الفلسفة، وهو مبحث تمّ استخدامه بمراحل ما بعد فلسفة الملا صدرا؟

المحور الخامس: وهو المبحث المرتبط بأصل الوجود وقوامه وغايته، ألا وهو “البحث الألوهي”.

هل انزلق الفيلسوف هنا إلى فخ المبحث الكلاميّ فاختلط الأمر بين الفلسفة والكلام، أم أنه استطاع أن يُجلي الموقف عن رؤية فلسفيّة لمبحث الألوهية؟

وهل في هذا النظام ما أتانا أو يعدنا المجيء بالجديد؟

هذا ما نأمله لقراءة المحور الخامس.

المحور السادس: أين يقع هذا الكتاب في محيط الكتب الصادرة حول الموضوع بإيران أو في الأبحاث الاستشراقية من حيث المنهج، اللغة، الإضافة، والإتيان بما هو جديد؟

 

–       يُرسل البحث مع السيرة الذاتية للباحث عبر البريد الإلكترونيّ لمعهد المعارف الحكميّة:

Almaaref@maarefhekmiya.org

–       أن يكون البحث في إطار محاور الحلقة البحثية الإقليمية.

–       أن يكون البحث جادًّا ويتّصف بالعمق والتجديد.

 

معهد المعارف الحكمية

المنتدى الفلسفي

 


تعليق واحد

أكتب تعليقًا
  1. ام هادي
    ام هادي 5 يونيو, 2019, 11:21

    فكرة رائعة ومحاور غطت كامل المبحث ارجو ان تجودوا علي بنتيجة هذا البحث موفقين

    الردّ على هذا التعليق

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*