العلم والعقل والحبّ في ديوان مثنويّ

العلم والعقل والحبّ في ديوان مثنويّ

لا يختلف اثنان على كون مولانا جلال الدين محمّد الرومي من أكبر العُرفاء المسلمين قاطبةً والتلميذ الأشطر في مدرسة التصوّف. فلم يكن إنجازه يقف عند معرفته وإلمامه بالاتّجاهات العرفانيّة فيما قبله، بل كان يحيط بكلّ آراء الفلاسفة ومذاهبهم والمتكلّمين والفقهاء والمفسّرين كإحاطة السّوار بالمعصم؛ أمّا أنسه بالآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة ومطالعته للتاريخ والحكايات الإسلاميّة فقد تجلّت آثارها وظهرت تأثيراتها في كلّ بيت من أبياته الشعريّة وكلماته العرفانيّة.

ورغم كلّ ذلك، ومع أنّ علاقة مولانا مولوي مع صدر الدين القونوي – تلميذ محيي الدين بن عربي وشارح مؤلّفاته – ثابتة ومُسلَّم بها، وعلمه بآثار الغزّالي واطّلاعه عليها وعلى غيرها لا يشوبهما أيّ شائبة، وهو ما نجده جليًّا في كلّ ركن من أركان أشعاره، إلّا أنّنا نجرؤ على القول إنّ مولوي لم يكن تابعًا أو مُقلّدًا لأيّ مدرسة من تلك المدارس العرفانيّة الكبرى، بل يصعب حتّى إدراجه ضمن التقسيمات التي كانت شائعةً. فقد كان عارفًا وشاعرًا مُتيّمًا، وليس بإمكان أحد منّا العثور في أشعاره إلّا على إرهاصاته الشخصيّة وإنجازاته الذاتيّة، وكان يحاذر كثيرًا تكرار ما قاله السابقون عليه أو اجترار ما ابتلعه أقرانه…تحميل البحث


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
جلال الدين الروميالحبّالعلمالإيمانالعقل

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*