معالم الدولة الإسلاميّة

معالم الدولة الإسلاميّة

إنّ قيد الإسلام في مفهوم الدولة يدلّ على أهمّيّة الانطلاق من المبادئ والقيم الإسلاميّة، والتي تكون العدالة محورها، وتدور الفضائل فيها مدارها. والعدل يعني رعاية حقوق كلّ الكائنات، بشرًا وحيوانات ونباتات وجمادات. ومعنى الدولة الحقيقيّ يستلزم استثمار كلّ الطاقات البشريّة لأبنائها، فاعلةً كانت أو كامنةً، على طريق التحرّك نحو الهدف المنشود.

ليس من مذهب سوى الإسلام يمتلك الخطّة الشاملة للقضاء على الظلم وإقامة العدل الشامل، وذلك لأنّ إعطاء الحقوق ومنع التعدّي يستلزم معرفة حدّ كلّ شيء، وإنّما حدّ الأشياء بحسب موقعها ومرتبتها عند الله تعالى، ولا يمكن لأيّ مخلوق أن يعرف حدود الكائنات بالنسبة إليه سبحانه، ما دام غير محيط بمقام ربّه. لهذا، لم يكن سوى الله من عنده علم تعيين كلّ كائن ضمن دائرة الوجود العامّ، وتحديد موقعه على سلّم درجاته. وقيمة الإنسان لا تتوقّف عند معرفة القواعد العامّة للحدود والحقوق التابعة لها، بل تتطلّب قدرةً على تحديد مصاديقها في الخارج، وفي الالتزام بمقتضى العدل واجتناب أيّ نوع من التعدّي….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

البوطي: مقولات في السّلم والحرب والحكم والمعارضة

يُعتبر محمّد سعيد رمضان البوطي (1929-2013) الكرديّ الأصل، من أشهر علماء سوريا ودعاتها. هاجر مع والده مُلّا رمضان (1888-1990) إلى دمشق

ماذا.. ما بعد الغرب؟ معضلة الإستئناف الحضاري

لقد كشفت تقنية ما بعد الغرب الكلاسيكي عن مسار عام يسير نحو نزع الإنسانيّة، وانحطاط قِيَمِها وتهافُت معاييرها.

الصراع حول سوريا

إنّ إشكاليّة سوريا الحاليّة المعقّدة، عادة ما يجري ابتذال إدراكها في المواقف السياسيّة الوجدانيّة، الأمر الذي وجد ويجد انعكاسه في اختزالها بثنائيّة بسيطة ومباشرة هي صراع وتناقض السلطة والمعارضة.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*