شرح الصحيفة السجادية، دعاء مكارم الأخلاق

شرح الصحيفة السجادية، دعاء مكارم الأخلاق

استأنف معهد المعارف الحكمية الدرس الأسبوعي لسماحة الشيخ شفيق جرادي تحت عنوان “شرح الصحيفة السجادية، دعاء مكارم الأخلاق”. وذلك نهار الخميس  الواقع فيه 20-10-2016  الساعة الحادية عشر صباحًا.

ابتدأ سماحة الشيخ المحاضرة بالقول إنّ لكل عمل أثره سواءعلى الأفراد أوعلى المجتمع، مع ضرورة تغيير ما بالأنفس ليغيرالله ما في المجتمعات “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ” (الرعد:11)

” ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ  الأنفال 53…”

إنّ الله لا ينزّل على الناس العذاب إلّا في حال هي استعادت تلك البلاءات، فتخرج عن ما هي عليه.

أما بخصوص التأثير العام: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿ ٩٦ الأعراف ﴾

الكلام هنا ليس عن المجتمع إنّما عن بركات السماء والأرض، عن ظاهرة طبيعيّة تتحسن وتتبدّل إذا كان هناك عدالة على الأرض، رزق الأرض يكفي لأهل الأرض كافّة فيأتي أهل هذه الأرض ويستأثروا في رزقها. الأنظمة أصبحت مبنيّة على الجور والعدوان، فالجهة الظالمة تحتكر الرزق هنا نتحدث عن الجوع والفقر و… مقتضى التقوى أن يوزع رزق الأرض للناس مسلمًا كان  أو لا لأنهم كلّهم  خلق الله. التقوى تمنع مزاج الناس الذين لا يلتفتون للآخرين. السماء تنزل رزقها عندما  يكون المجتمع عادل فيرقى ويزدهر. فإيمان وتقوى أهل الارض له تأثير على الوجود المحيط بنا وذلك بالدعاء وبتحقيق رضا الله.

إذًا نحن معنيون بالتمسك بالعمل الصالح. فهل للعمل الصالح مواصفات وشروط؟

من شروط العمل الصالح:

  1. الوعي.
  2. العلم.
  3. البصيرة.

 كلنا معنييون في أي عمل صالح أن نعي ما نفعل والضرورات اللازمة لأيّ عمل نقوم به. المعرفة والبصيرة هي من شروط العمل الصالح. فبعض الأخطاء التي نرتكبها لأنّنا لم نكن على بصيرة وأحيانا لا نعي  بها فنكون من الأخسرين أعمالًا.

فالذي يقصّر في صلاته لا يعرف  تجاه من يقصّر، لم يستحضر أنّ الله يسمع ويرى ويوجّه ويعاقب، أنّ الله عظيم وأنّه أمام العظماء يجب أن نعمل بدقّة عالية. مقتضى البصيرة أن نتأمّل، نفكّر، نفهم أنّنا عباد لمن، وأنّ سلبيات أو ايجابيّات أيّ عمل هي أفضل مربّي لنا. في يوم القيامة عند الحساب، بعض من أهل جهنّم يقولون: “وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10 الملك ) فاعترفوا بذنبهم الأخلاقي: عدم السمع وعدم التعقّل. فاذًا العمل الصالح هو ثمرة العلم الصالح.

الشرط الثاني: النيّة الحسنة في اللحظة الأولى للعمل. حسن  السريرة: ما تكنّه الأنفس، السرّ الذي أنت عليه. هي التي تسمى بالروايات صحائف العمل، ما حوته قلوبنا وهي من أخطر الأمور لأنّ اسوأ أنواع النيران منشؤها السرائر كما يقول العرفاء.


لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*