ولادة السيدة زينب عليها السلام

by باسمة دولاني | يناير 25, 2018 12:09 م

أقام معهد المعارف الحكمية مساء أمس احتفاله بمناسبة ولادة عقيلة بني هاشم السيدة زينب عليها السلام وذلك في مجمع الإمام المجتبى (ع).

 بعد تلاوة آيٍ من الذكر الحكيم، كانت كلمة لسماحة الشيخ شفيق جرادي تحدث فيها عن هذه المناسبة المباركة، فقال: نحن أمام واقع جديد في معطياته، وفي كثير من وقائعه، وهو أن معركة فعلية حصلت على اسم الحوراء (ع)، هذه المعركة ابتدأت مع الإمام الحسين (ع)، والذي مارست فيها دورًا عظيمًا خاصة لجهة حفظ خط النبي (ص)، ومن جهة أخرى حفظًا لمعطيات الدم الذي بذل، وقد كانت لها القيادة.

وأضاف سماحته، وعلى اسمها (ع) خيضت معركة ضد الذين يريدون أن يقصوا الدين، تحت عناوين من إقصاء الناس وتكفيرهم وقتلهم.

ولفت سماحته، إلى أن إسقاط مشروع دولة الخلافة السوداء التي تقدم الإسلام بلا إنسانية، ففي اللحظة التي أعلن فيها عن سقوط هذا المشروع، فتحت نافذة عنوانها السيدة زينب (ع)، ومن عناوينها: ثقافة، حياة ثقافية، وحرب ثقافية؛ والمقصود بالثقافة، أن يعيش المرء على قيم خاصة مبنية على قيم وسلوكيات أخلاقية خاصة.

وأشار سماحة الشيخ جرادي، إلى أن الحجاب بالمعني الزينبي هو العباءة، والنموذج المقتدى هو السيدة الزهراء (ع) والسيدة الحوراء (ع)، فالعباءة لا تمثل الخباء فقط بل هي ستر وتحدي للعين التي تنظر، وتضع حدًا لكل من تسول له نفسه. واعتبر سماحته أن دور العباءة وأيقونة العباءة الزينبية هو إشارة لكل فتاة تلبس العباءة أنها قد أعلنت أنها من أولئك الثورا الذين يخوضون معركة يرفع فيها أن الفساد ممنوع، وثقافة الفساد ممنوعة، وأننا سنحارب بكل ما نملك ضد كل المفاسد. وهذا التحدي لهذا الظلم والاحتكار للحق تمثله الزينبيات عندما يتخذن القرار باللباس كما يرضي الله تعالى ورسوله (ص).

وتحدث سماحته عن موضوع وظيفة المرأة ودورها وموقعها في الحياة اليومية، حيث إنه في وقت من الأوقات كانت وظيفة المرأة في بيئتنا تساوي سيدة المنزل، إلى أن صار لها وبالتدريج دورًا في البيئة الأوسع، فصارت معلمة، وكسرت العادات. كذلك أصبح هناك جدل إن كانت تستطيع الخوض في العمل السياسي والاجتماعي.

ولفت سماحته إلى أن أخواتنا أول ما يفكرن في العمل يفكرن في بيئتهن الخاصة وعندما لا يتاح لهن في بيئتهن يفتشن في مكان آخر، وللأسف بعض مؤسساتنا تقف عقبة أمام الملتزمات بالعباءة، علينا أن نضع علامة استفهام على هذه المؤسسات، فتذهب الأخت إلى أماكن أخرى، وعندما تخطئ فالويل لها مع أننا نحن من دفعناها وإن من غير قصد.

وأشار سماحته، إلى أنه علينا أن ننتبه من أماكن العمل، فلا أحد يمنع الفتيات من بعض الوظائف لكن عليهن أن ينتبهن إلى البعد الشرعي، فالحجاب ليس غطاءً فقط.

وأضاف سماحته إلى أن مقتضيات حياتنا تدفع المرأة إلى العمل، لذا ينبغي العمل على تأمين فرص عمل مناسبة للمرأة الملتزمة لأن هذه الحيثية حرب ثقافية بامتياز.

وختم سماحة الشيخ شفيق جرادي كلمته بالقول: نحن جماعة ثقافة الشهادة،  بمعنى أن الحياة ما لم تكن عزيزة يرخص الموت، حتى تتحول الحياة إلى عزة، ومن يريد أن يعرف موقفنا من الحياة عليه أن يبحث عن معنى الشهادة، والسيدة زينب عليها السلام هي خير من يمثل هذه الشهادة.

وكان ختام الاحتفال بتواشيح دينية، ثم توزيع درع تكريمي للحاجة الفاضلة والمجاهدة خديجة سلوم تكريمًا لجهودها وعطاءاتها في العمل الإسلامي، بعد ذلك تم توزيع هدايا على كريمات الجرحى وشهداء الدفاع المقدس اللواتي تشرفن بحمل اسم زينب عليها السلام.

Source URL: http://maarefhekmiya.org/9012/%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%b2%d9%8a%d9%86%d8%a8-%d8%b9%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a7%d9%85/