الإصلاح الحسينيّ- الليلة الأولى

الإصلاح الحسينيّ- الليلة الأولى

..وعانقت الراية السوداء هلال محرم، حيث انطلقت مراسم إحياء عاشوراء في مجمع الإمام المجتبى(ع) برفع راية الحداد على وقع نداء “لبيك يا حسين”، مجددين العهد والولاء للاخذ بثأر مظلوم كربلاء، بمشاركة فرقة عزف موسيقية لكشافة الإمام المهدي(عج)، صدحت خلالها أصداء وقع خطوات المجاهدين في عرض عسكري لسرية جهادية.

وتحت شعار “الإصلاح الحسيني”، ألقى فضيلة الشيخ شفيق جرادي محاضرة الليلة الأولى من محرم، والتي تطرق فيها الى مغزى زيارة وارث باعتبارها من صنوف إلقاء التحية على الإمام الحسين(ع)، مشيراً الى مضامين هذه الزيارة، حيث تتجلى الميزة الفضلى في إظهار الشهادة بين يديه بأنه من اقام الصلاة وآتى الزكاة وأمر بالمعروف، بأنه من عمل على إقامة الصلاة في أرض الله، اذ ينبغي أن يكون الهدف لأي مجاهد حسيني أن يعلم أن إقامة الصلاة وايتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي من المسائل الملزم بها، وأن يبني حياته على أساس طاعة الله وطاعة رسول الله(ص)،  مؤكداً أن هذه الأمة التي عملت على تقويض المشروع الرسالي لأبي عبدالله(ع)، والتي أرادت بقتل الحسين قتل الصلاة والزكاة… هي أمة تستحق اللعن على لسان كل مسلم ومسلمة، حيث لا وجود لأي  توجه مذهبي في زيارة وارث، بل أنها  ترتكز الى أصول ما نعتقد به من قواعد إيماننا وقواعد ديننا الذي علمنا إياه رسول الله .

مضيفاً الى ان الامام الحسين (ع) ورث العصمة وأورثها لاهل العصمة من بعده الذين حفظوا الدين، وأركان الدين من الامام زين العابدين حتى القائم المهدي (عج)، رغم كل ما في زمن الجاهلية من ” قذارة ” لم تمسسه بسوء لأنه المحفوظ من أي رجس ودنس.

وخلص إلى أن اعتقادنا بالأمور الشرعية والقيم التي يجب ان نكون عليها واعتقادنا بالأئمة ودور الأئمة هي جلّ مضامين الزيارة ، متسائلاً: ” كيف ينبغي أن ننتظم في مسير الذين يسلمون عليه، وفي مسير الموالين للإمام الحسين (ع)؟”  إذ لا يقتصر دور الموالي على الإلتزام بأمر الولاية بل أن يرتضي لنفسه ما يرتضيه الإمام (ع) له، مشيراً الى أن ما نثبته اليوم في مياديننا من قدرة عاليه على الصبر الجهادي، رغم كل الألم الذي يعتصر بنا يصب في ماهية كون عاشوراء الفاجعة الكبرى التي تذوب أمامها كل جراحاتنا،  لأن محضر الحسين(ع) هو المحضر الأوحد الذي يستحق أن نبث اليه كل جراحنا،  لأنه صاحب المحضر الذي تتحول فيه الفجيعة والدم الى انتصار  وإرادة عبودية لله الواحد الأحد الذي من استعز به يستحال ان يذل امام مخلوقات الله عز وجل

ليختم بالقول، إنّ المطلب الأعظم أن نرفع بقلوبنا وأصواتنا ذكر محمد وآل محمد(ص)، لأننا نحن اصحاب حفظ لواء ذكر رسول الله وأن نعتقد تماما بأن الإمام الحسين(ع) حاضر بيننا وفينا ويحفظنا، ولا يمكن أن يغادرنا كما لا يمكننا ان نغادره، لأن ولاية الإمام الحسين(ع) حيّة ما بقي الليل والنهار.

وتلاه قراءة لزيارة عاشوراء بصوت الحاج حسين غريب، أحيا عقبها فضيلة الشيخ خير الدين شريف مجلس للسيرة الحسينية الخالدة.

2 1-2


لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*