الفلسفة الإسلامية بين العرفنة والعقلنة

الفلسفة الإسلامية بين العرفنة والعقلنة

أقيم في معهد المعارف الحكمية في قم المقدسة بتاريخ 2/6/2019 جلسة علمية بعنوان “الفلسفة الإسلامية بين العرفنة والعقلنة”، قدمها سماحة الشيخ الفضيل الجزائري.

وقد ابتدء كلامه بالقول أن لدينا في الفضاء الإسلامي نسقان أساسيان يدخلان في محل الكلام هنا وهما النسق الفلسفي و النسق العرفاني، أما النسق الفلسفي فهو يتجلى في أربعة مدارس أساسية:

  • المشاء
  • الاشراق
  • الحكمة اليمانية
  • الحكمة المتعالية.

مع الالتفات إلى أنّ هذه المدارس تختلف في مقارباتها. أما النسق العرفاني فالمقصود منه العرفان النظري لأن الكلام كله يتمحور حول العلم الحصولي القابل للفهم والتفهيم.

ثم تعرض للتمييز بين الفلسفة والعرفان معتبراً أن الفلسفة تدور مدار الكثرة-ومن هنا لا بد في بناء المجتع المدني من الاعتماد على الفلسفة دون العرفان- أما العرفان فهو يدور مدار الوحدة ويمتاز عن الفلسفة أيضاً بقاعدة تمايز الإحاطة والمُحاط أما في الفلسفة فيُدرس تعدد الوجود بالرتبة أو بالكمال. وهنا دخل في الصلب البحث عبر سؤال أنه كيف يمكن أن يقنعنا العارف بقاعدة تمايز الإحاطة والمُحاط في بعدها المعرفي القابل للنقل والانتقال. معتبراً –من هنا- أن السياقين الفلسفي والعرفاني لا يمكنهما أن يتجاوزا المعايير العقلية. وفي مقام التوضيح أشار إلى أن المعرفة تنتج من خلال تغذية ورفد المعايير العقلية بمعطيات، هذه المعطيات إما أن تكون حسية أو شهودية أو وحيانية أو مرجعية مدرسية. وهنا ركّز على ضرورة التمييز بين المعطى والمعيار وحركة العالم في انتاج المعرفة.

وفي النهاية استخلص أنّ المعايير هي بنية العقل-وهي ليست من سنخ القضايا- فكل معرفةٍ حصوليةٍ لا بد أن تكون خاضعةً لهذه المعايير وغلا كانت فراغاً لا قيمة له من أصل، ومن هنا تظهر حاكمية هذه المعايير العقلية على كل نسقٍ سواء كان فلفسياً أو عرفانياً.


لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*