أخلاقيات السير والسلوك العرفاني- الدرس الأول

أخلاقيات السير والسلوك العرفاني- الدرس الأول

خلاصة الدرس الأول من

دروس أخلاقيات السير والسلوك العرفاني

19/6/2019

هناك ثلاث نقاط في العنوان:

  1. أخلاقيات.
  2. مسألة السير والسلوك.
  3. كلمة العرفان.

  • الحديث هو عن العرفان وارتباط العرفان بالمعرفة.
  • كثير من الناس يتصور أن العرفان حصول كرامات؛ كالمشي على الماء، والطيران في الهواء… ليس هذا هو العرفان، العرفان ليس له علاقة بموضوع الكرامات، العرفان هو أن نعرف الله.
  • معرفة الباري لها مستويات عالية جدًّا.
  • العرفان هو أن نعرف الله سبحانه وتعالى، لكن معرفة من لون محدّد؛ هي المعرفة الشهودية.
  • متى تصبح المعرفة شهودية؟ حينما تكون معرفتي بالله سبحانه وتعالى كأني بين يديه الآن. عظمة الباري تتجلى وتحضر بالنسبة لي، أعيش تمامًا كل مشاعري بحضور الباري العظيم.
  • المعرفة الشهودية، هي معرفة الروح، معرفة العقل، معرفة كل ذواتنا، فكلما استقر عندها الأمر عرفت وأيقنت وجود الله.
  • المعرفة الشهودية؛ بمعنى الشاهدة والحاضرة بالنسبة لأي عارف يعمل على معرفة الله.
  • إذًا، العرفان هو يعطينا معرفة بالله إلا أنها معرفة شهودية.
  • تحدثت جهتان عن المعرفة الشهودية: الصوفية والعرفاء. فهل هناك فرق بين ما يطلبه المتصوفة وبين ما يطلبه العرفاء؟
  • طبيعة الصوفي أنه يعتبر الشريعة بالنسبة إليه واحدة من الأمور التي تسمح له معرفة الله عز وجل، وطبيعة الصوفي أنه يعمل على إيجاد صلة ومجموعات تعمل على ارتياضات وأوراد، ولديهم شيخ يسموه شيخ الطريقة، والأتباع هم عبارة عن مريدين.
  • بعض هذه الطرق تكتفي بالذهاب إلى مسجد من المساجد، ويقومون بذكر ورد معين، وبعضهم يقومون بأعمال تهمل بها الجسد وقد يصل بهم إلى مستوى أن إهانة الجسد هو شرط لمعرفة الله.
  • شيخ الطريقة عمليًّا أصبح لديه القدرة لإعطاء الأحكام فأخذ محل النبوة.
  • المعرفة الشهودية عند الصوفية محكومة بطرائقية وأسلوب خاص بالعبادة.
  • المعرفة الشهودية عند العارف، كل أمر صغير أم كبير إن لم يكن مبنيًّا على حيثية شرعية فهو باطل، بل هو حرام. لذلك لا يوجد شيء اسمه الغاية تبرر الوسيلة، بل بالعكس الغاية النظيفة لا تصل إليها إلا بوسيلة نظيفة؛ والوسيلة النظيفة هي شريعة محمد وآل محمد. وهذا فارق أساسي بين الصوفية والعرفان.
  • ينقسم العرفان إلى قسمين: قسم نظري، وقسم عملي.
  • القسم النظري يُدرّس كأي علم من العلوم؛ كعلم اللغة والبلاغة والفلسفة وغيرها من العلوم. لكن يحتاج إلى قابليات خاصة.

*مسائل العرفان النظري:

– الأصل الكلي لبحث العرفان النظري هو صدور الكثير عن الواحد وعودة الكثير للواحد

أما مسائل العرفان العامة: الله واحد، الله منبع النور، وعنه صدر النور، أصل الوجود واحد، وكل ما في هذا العالم هو صادر عن هذا الواحد، الإنسان الكامل، وما هي الطريق الصراطية للوصول إلى الله.

– أصل المبحث النظري كيف صدر عن الواحد الكثير.

* قوس النزول:  من الواحد إلى الكثير.

* قوس الصعود، من الكثير إلى الواحد.

* مجمل المبحث النظري يرتبط بهذه النقاط، ومن مباحثه أيضًا أسماء وصفات الله عز وجل، والإنسان الكامل.

  • العرفان العملي: وظيفته أن يجعل حياتنا حياة عبادية خاصة متقرّبًا إلى الله تعالى، بحيث أن نشعر بأننا نسير باتجاه الله اتجاهًا معنويًّا، وكيف نصل إلى الله..
  • العرفان العملي هو البحث في قواعد وقوانين السير إلى الله سبحانه وتعالى.
  • القواعد والقوانين تتعلق بأمرين:
  1. أمر يسمونه الأحوال؛ الحال هو أمر يهبه الله سبحانه وتعالى لإنسان ما أو جماعة ما، لكن هذه الهبة تؤثر بنا إلا أنها عارضة.
  2. والأمر الآخر يسمونه المقامات: أي عبارة عن نقاط تصل إليها فتسكن فيها وتعيش فيها حياة روحية من أجل أن تترقى إلى مقام أعلى ثم مقام أعلى، ويجب أن يستمر هذا الترقي والأصل أن تُكمل السير.
  • سر الوصول هو المداومة في العبادة أو في الذكر عن إخلاص.

  • نخلص إلى أن العرفان النظري يدرس المعارف والحقائق المبينة على الشهود، والضابط الكلي لمسائل العرفان النظري هو كيفية الانتقال من الوحدة إلى الكثرة، ومن الكثرة إلى الوحدة.

أما العرفان العملي فهو عبارة عن القوانين والقواعد التي توفر لي سيرًا وسلوكًا صالحين إلى الله تعالى من أجل الوصول.

  • العرفان العملي يتحدث عن الأحوال وما يطرأ على قلب العارف من ألطاف. (لفتة من سماحة الشيخ شفيق جرادي حول هذا الموضوع بأنه لا يوجد بشري إلا وهو مفطور على معرفة الله، وتمر عليه الأحوال، لكن الفارق أن هناك من هو قلبه مفتوح ويشاهد، وهناك من هو غافل لا يلتفت).
  • المقامات هي الرتب، رتبة بعد رتبة في السير التدرجي من أجل الوصول إلى الله تعالى.


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
السير والسلوكأخلاقياتالعرفان

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*