المقاربة المتعالية كطريق لفهم الحكمة المتعالية

المقاربة المتعالية كطريق لفهم الحكمة المتعالية

لقد كان للقراءة البين-مناهجيّة للحكمة المتعالية أثر تدعيمٍ لكلّ من الحكمة المتعالية والبين-مناهجيّة نفسها. بيد أنّ أفق الحكمة المتعالية يتّسع أكثر من ذلك ليستفيد من المقاربة العبر-مناهجيّة ويفيدها بدوره. فالمقاربة الصدرائيّة التي ثمّرت المناهج السابقة وصاغتها دون تلفيقيّة وتسويغيّة تلجمها عن نقد المنهج في عين الاستفادة منه، أتت بمقولات من قبيل الحركة الجوهريّة والتشكيك في الوجود بما يجعلها من أصدق التعابير التاريخيّة للعبر-مناهجيّة التي يبدو، مع اطّراد البحث فيها، أنّها الملاذ الأخير للهروب من أسر المناهج وقيودها، ومن قهريّة الثنائيّة المفترضة للذات والموضوع.

إنّ مقاربة الحكمة المتعالية عبر-مناهجيًّا يسمح بمعالجة مواضع السقط التي أخلّت بها دون الوقوع في أسر تكريس الحكمة المتعالية ضربًا وحيدًا في التفكير. بل إنّ هذه الرؤية القابلة للتطوّر، والمنفتحة على كلّ عوالم النفس الإنسانيّة، تؤكّد أنّ الفروق بين مناهج المعرفة تكاد تكون معدومةً فيما لو أعملنا النظر فيها، وهذا مؤدّى ادّعاء الحكمة المتعالية أنّ كلّ ما أثبت بالكشف يثبت بالبرهان والعكس صحيح.   تحميل البحث

 



المقالات المرتبطة

محوريّة الدعاء في منهج الشيخ المصباح العرفاني

لا ينفصل منهج الشيخ العارف آية الله محمّد تقي مصباح اليزدي عن منهج أهل بيت النبوّة، عليهم السلام. فهو الذي

إشكاليّة العلاقة بين المنهج والنصّ الدينيّ

تبرز ثنائيّة الدين والمنهج لتُعَبِّر عن موجة من أنماط وصنوف التفكير، ومسبّبات التأثير ضمن نمطيّة معيّنة لما يصحّ عليه تسمية تفسير أو تأويل النصّ الدينيّ.

نهاية تاريخ ونهاية أيديولوجيات

إن أول ما يثير الإنتباه في حوارنا هذا مع داعية نهاية التاريخ، البروفسور فرنسيس فوكوياما، هو ظاهر التحلل من الموقف التمامي الذي رافق أطروحتين شغلتا العالم،

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*