مكنز المنطق والفلسفة الإسلامية

مكنز المنطق والفلسفة الإسلامية

احتفاءً باليوم العالمي للفلسفة، ومن نقابة الصحافة في بيروت، أطلق معهد المعارف الحكميّة للدراسات الدينيّة والفلسفيّة، بالتعاون مع مركز اطلاعات ومدارك إسلامي “مكنز المنطق والفلسفة الإسلاميّة” وذلك في مؤتمر صحفيّ عقد في 24 من تشرين الثاني 2015 الساعة العاشرة صباحًا، بحضور ممثلين عن المؤسستين المذكورتين، والشركة المبرمجة والممثلة للمشروع (mentis plus)  وعدد من المؤسسات الفكريّة والبحثية في كل من لبنان ومصر وتونس وإيران، إضافة إلى مجموعة من المفكرين والمتابعين والمهتمين بالشأن الفكري عامة والفلسفي خاصةً.

افتتح المؤتمر الصحفي، بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، بالنشيدين الوطنيين اللبناني والإيراني، تلاه كلمةً ترحيبيةً لأمين سر نقابة الصحافة الأستاذ فؤاد الحركة الذي رحّب بالحضور باسم نقيم الصحافة الأستاذ عوني الكعكي، وتحدث عن أهمية هذا  العمل باعتباره باكورة الأعمال العربية التي يمكن أن يستفيد منها الأديب والباحث والفيلسوف، تلتها كلمة رئيس معهد المعارف الحكمية، سماحة الشيخ شفيق جرادي، ألقاها الشيخ حسين السعلوك، وشدّد فيها على أهمية إطلاق هذا المكنز العلمي في هذا الوقت الذي تشهد فيه الفلسفة انحسارًا وتسود فيه نزعة تذهب إما باتجاه الفكر الماضوي أو باتجاه النسخ من التجربة الغربية دون إعمال نظر وتدقيق، وشدد على ضرورة التواصل بين الفلسفات من أجل مواجهة الواقع الذي تعيشه الأمّة وأشار إلى أهمية هذا العمل في نشر الروح التوحيدية وتفعيل تعاون الشعوب الإسلامية من أجل بلوغ النهوض الحضاري الإنساني المفتوح الذي يبدأ أول خطواته من خلال النخب وعلى أرضية علمية. وختم سماحته حديثه بإهداء هذا العمل إلى الشهداء الذين يشكلون عناصر العزة في أمتنا.

ومن ثم قدّم مسؤول قسم الدراسات في معهد المعارف الحكمية الدكتور أحمد ماجد تعريفًا بالمكنز، وأشار إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه في تسييل الفكر الفلسفي، وجعله في متناول الباحثين في كل زمان ومكان، كما أشار إلى أن هذا العمل سيساهم في توحيد عملية التكشيف والتوثيق بحيث سيتم الاعتماد على الكلمات المفتاحية الأساسية التي تشكل الوثائق مما يتيح إمكانية الاستفادة من التراث الإسلامي والمنطقي بأكمله، مما ينتقل بهذا الفكر من مجرد عملية استنساخ للمعلومة، إلى مرحلة الإبداع. وأوضح، أن المكنز أنجز حتى الآن المرحلة الأولى من عمله، والمتمثلة بالخريطة المعرفية التامة للمنطق، وما يقارب 80% من الخريطة المعرفية للفلسفة الإسلامية.

وأشار الدكتور ماجد إلى أن هذا المكنز سيتم وصله ببنك للمعلومات سيشكل مع الوقت قاعدةً يعتمد عليها الباحث ويستطيع من خلالها أن يصل إلى المعلومة من مصادرها الأساسية.وختم بأن المعهد سيقوم بوضع “بروشير توضيحي” يتحدث فيه بشكل تفصيلي عن مشروعه وسيتواصل مع المؤسسات العلمية والأكاديمية في العالم العربي، لوضع نتاجها في إطار هذا المكنز، الأمر الذي سيعزز أفق التعاون بين المؤسسات.

ثم تحدث الشيخ الدكتور محمد يعقوب نجاد، باسم مركز “اطلاعات ومدارك إسلامي” عن الجهود التي بذلت في سبيل إنشاء هذا المكنز والأعمال التي تقوم بها مؤسسته والتي أفضت إلى ما يقارب ال 300 ألف كلمة مفتاحية في عشرة علوم إسلامية، وتابع بالحديث عن المشروع والأصداء الإيجابية التي وجدتها النسخة الفارسية والتي دعت الأونسكو إلى اعتبارها من الأعمال الرائدة في مجال المكانز المتخصصة، وأضاف إن أفق التعاون بين معهد المعارف الحكمية ومؤسسة مدارك إسلامي سيعزز من دور هذا العمل وسيجعله في خدمة المسلمين.

هذا وختم الدكتور بالحديث عن فروقات بين المكنز ودائرة المعارف واعتبر أن الأول هو أكثر أهمية لأنه لا يقوم على عنصر الاختيارات الضيقة إنما يقوم بدور الدليل إلى الموضوعات ويحددها مما يجعل الباحث يختار بشكل مفتوح. وأكد على أهمية هذا العمل الذي يرفع الدراسات الإسلامية من وصاية العقل الاستشراقي، ويجعل المسلمون يفكرون من خلال نتاجهم الخاص.

وختام الكلمات كانت مع المهندس الأستاذ جلال الشاعر، الذي شرح خصائص البرنامج الإلكتروني المرافق للمكنز وقدرته الاستيعابية وسهولة وسلاسة الوصول إلى المعلومة التي توضع فيه وقدم خلال هذه الكلمة بعض النماذج التي تظهر الخريطة المعرفية وكيفية انتشارها كمشجرات.

وختم الحفل بتوقيع الاتفاقية بين الطرفين.


المقالات المرتبطة

الهوية المقاومة وموقعها في لبنان والمجتمعات العربية

بدأت الجلسة بكلمة ألقاها الشيخ حسبن السعلوك، أعاد خلالها الأسئلة التي كانت قد طُرِحت على الحاضرين، وأكد أنّ هذه الأسئلة عُمِل من أجل إبقائها مفتوحة، وهي قُدّمت على سبيل إثارة الكلام

التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة والبهتان

  عقد معهد المعارف الحكمية مساء أمس لقاءً حواريًّا مع سماحة الشيخ شفيق جرادي تحت عنوان: “التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة

مناقشة بحث التناسب بين الذنب والعقوبة

ضمن سلسلة مناقشات أبحاث تخرّج طلاب القسم التعليمي في معهد المعارف الحكميّة، ناقشت الطالبة عبير أبوحمدان بحثها تحت عنوان “التناسب

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*