لم أكن أظن أن الإنسان يمكن أن يتلقى في يومين متتاليين هذا القدر من الدروس دون أن يفتح كتابًا أو يجلس في مجلس وعظ. لكن ما حدث في الأيام الماضية
الأخلاق، وهي الصفات التي يفعلها الإنسان بسهولة ودون تكلّف، فالإنسان يجتهد ليصنع خُلُقَه ويكوّن هيئةً باطنيةً لنفسه
ارتبطت زيارة الأربعين في المخيال الشعبي والديني، والتقليد الشيعي بمظلومية مقتل سيدنا الحسين (ع) وحادثة استشهاده بأيدي طاغية زمانه يزيد بن معاوية سنة 61 ه
لم تعد الأزمة الأخلاقية في العالم المعاصر مجرد انحرافات فردية في السلوك، بل غدت أزمة حضارية تمسّ جوهر الإنسان ومعنى وجوده
إن هذه المناسبة التي نحييها كل عام، هي تعني لنا الكثير، فهي ليست مجرد احتفال تعودنا عليه، وليست مجرد روتين تعودنا عليه
كل الأنبياء والمرسلين وأصحاب الدعوات الإصلاحية عبر التاريخ الإنساني؛ دعت وتدعو البشر إلى التعامل مع الخير والأخلاق الداعية إلى الفضيلة: أي الأخلاق القويمة
في كل أمةٍ يبرز الشباب بوصفهم طاقة التغيير، وحملة المستقبل، وصُنّاع التحولات الكبرى. فالأمم لا تُبنى بكثرة الموارد وحدها
تُعد القضية الأخلاقية في القرآن الكريم المدار الأساسي الذي تدور حوله مقاصد الشريعة، والعماد الصلب الذي تقوم عليه رسالة الإسلام في أبعادها العقائدية والتشريعية والسلوكية
الأخلاق الإسلامية، الإنسان، مكارم الأخلاق، الفضيلة، الظلم، القيم، القوة، الخير، الشر، النفس
إن العالم اليوم كما يراه باومان يعيش أزمة أخلاقية نتيجة تصاعد النزعات المادية المتغولة في اللذة والشهوة وقيم الاستهلاك الفوري