التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة والبهتان


 

عقد معهد المعارف الحكمية مساء أمس لقاءً حواريًّا مع سماحة الشيخ شفيق جرادي تحت عنوان: “التطبيع والإشاعة.. فتنة الغيبة والبهتان”. حيث تطرق سماحته فيه إلى أن معنى التطبيع هو ردم هوّة الخلاف بين خصمين وكسر الحاجز النفسي عن إقامة علاقات ودية؛ وذلك من خلال خطوات فيها المبادرة والأنشطة الرياضية والثقافية والاقتصادية والسياسية، أو التعاون العلمي وغيره.

ولفت سماحته إلى أن التطبيع هدفه تغيير المزاج الثقافي والعادات والتقاليد والنموذج المـُحبَّب؛ ليصار بعد ذلك إلى فك عناصر الأزمات والفراق المتولِّد من التاريخ والظلم وانتهاك الحقوق والسياسات المستبدة، بل والاحتلال.

وأشار سماحته إلى أن هناك مستوى أعلى الداعي للحديث حول التطبيع ألا وهو وجود هذا الجسم الغريب في الأمة الإسلامية والعربية حولنا وهي إسرائيل كوجود محتل، وجود يطمح أن يغتصب كل الحقوق والثقافات وأن يجعلها تخدمه، وأن يجعل بعض السياسات لتتعايش معه من خلال المبادرات والأنشطة.

واعتبر سماحته أن هناك مفردتان في الإسلام تشيران إلى التطبيع، هما: مفردة التولي، ومفردة المودة والبر، حيث استشهد ببعض الآيات القرآنية من سورة الممتحنة، وسورة المجادلة للدلالة على هاتين المفردتين.

ثم تطرق سماحته إلى آثار التطبيع والتي هي عبارة عن: التولي للظالمين، تغيير وخلخلة الهوية، تحريف الدين. الانقلاب على الأمة وعلى الذات، المذلّة والصِغار، وعدو وهمي من الأمة.

بعدها انتقل سماحته للحديث عن الإشاعة، حيث تطرق إلى أن معناها إما تلفيق أمر كاذب، أو الأخذ بجزء من أمر ما وإتمامه بالكذب والبهتان.

أما بالنسبة إلى أدوات الإشاعة، فقد أشار سماحته إلى الأدوات التالية: الكذب، الغيبة، البهتان، والنميمة.

واعتبر سماحته أن الإشاعة تؤثر في إرساء الأجواء المفيدة للتطبيع، ومنه للرضوخ إلى المحتل، أو الانكسار بسبب إيجاد قابلية الهزيمة، ورضوخ نفسي للهزيمة والاحتلال، وتخلق عقلية القطيع. بل الإشاعة من أكثر الأمور التي تؤسس للتطبيع.

ومن أمثلة الإشاعة، لفت سماحتة إلى: إشاعة التفوق الأمريكي، إشاعة الحماية الأمريكية، إشاعة عدم القدرة في وجههم، إشاعة إسلامية العنف (داعش والنصرة)، إشاعة علمنة الإسلام، وصولًا إلى إشاعة أن القضاء والقدر هي أمريكا وإسرائيل. وقد استطاعت المقاومة أن تنهي كون إسرائيل قضاء وقدر.

ورأى سماحته أن الإشاعة تعمل على إثارة الأمور التالية:

  1. فصل الأمة عن قضاياها المركزية.
  2. إثارة اليأس.
  3. عقلية القبول الأعمى.

ثم لفت سماحته إلى جملة توصيات في كيفية مواجهة الإشاعة، منها:

  1. رسم مسار واضح للتولي.
  2. عدم الابتعاد عن القضايا المركزية.
  3. التخلّق بالأخلاق الولائية.
  4. أن لا نقع في أفخاخ التحشيد الكاذب.
  5. الثقة بالله. (موقف من التطبيع اليوم، وهو إخراج أمريكا من المنطقة).
  6. التوثق من المصدر.
  7. تنمية البصيرة.
  8. الثقة بالقادة.
  9. فضح المروّجين (الإعلام ووسائل التواصل).

وختم سماحة الشيخ شفيق جرادي اللقاء الحواري بالقول: إننا نستطيع مواجهة التطبيع من خلال إيجاد استراتيجية مقاومة شاملة في مواجهة أميركا في المنطقة.

كما دعا سماحته إلى أنه على المنطقة أن تبادر بطرح صفقة عظيمة اسمها إخراج الذين ظلموا من كل المنطقة سواء أميركا وإسرائيل، وذلك من خلال هذا العزم الذي يشير إليه قرآننا الكريم.

 


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
التطبيعالإشاعةفتنة الغيبةالبهتان

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*