القدس: إطلالة على التاريخ والواقع المعاصر

القدس: إطلالة على التاريخ والواقع المعاصر

تُعدّ القدس ظاهرةً حضاريّةً فذّةً، تنفرد فيها دون سواها من مدن العالم، فهي واحدة من أقدم وأقدس المدن على ظهر الأرض، رغم كلّ ما حلّ بها من حروب ونكبات أدّت إلى هدم المدينة وإعادة بنائها اثنتَي عشرة مرّةً في التاريخ. ومن الغريب أنّها كانت تخرج من كلّ محنة أعظم وأكبر من سائر أسلافها، وكانت تُعرف بمدينة السلام، أو مدينة إله السلام الكنعانيّة، وهي منذ أن قامت، قبل نحو خمسة آلاف سنة، وحتّى اليوم محطّ أنظار البشريّة. وتوجّهت إليها الهجرات الساميّة من الجزيرة العربيّة، وكذا بنو إسرائيل، وهي مهد المسيحيّة وإليها كان إسراء النبيّ الكريم ومنها عروجه (ص). لقد ورد في التوراة والأسفار العبريّة اسم “أورشليم” التي تُلفظ بالعبريّة “يروشاليم” أكثر من 680 مرّةً، وتُطلِق التوراة على المدينة أسماء أخرى. فـالأسفار العبريّة تعرّفها على أنّها مدينة مليك صادق المعاصر لإبراهيم الخليل (ع) وفي عصر القضاة كانت أورشليم ما تزال مدينةً وثنيّةً؛ لأنّ الإسرائيليّين كانوا قد أخفقوا في محاولتهم الأولى لفتحها، وفي آخر الأمر أخذها داود النبيّ من يد اليبوسيّين، وسمّى قلعتها مدينة داود، ثمّ عزّزها، وجعلها عاصمةً سياسيّةً لمملكته، ثمّ نقل إليها تابوت العهد، وأتى النبيّ سليمان بن داود ليكمل عمل أبيه، فشيّد الهيكل وكرّسه رسميًّا، وهكذا حُدّدت الوجهة الدينيّة لتلك المدينة….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

الأنثروبولوجيا علم الإنسان المنظور إليه كحقل اختبار

لو كان ثمة علمٌ يتأبَّى على الانحصار في كهفه الخاص، ثم يمضي لاستباحة حقول مجاورِيِه من العلوم الإنسانيّة، فتلك هي

البصيرة.. مخرز في عين التطبيع

من المعروف أن التغيير الثقافي يبدأ بتغيير المناهج التعليمية في المدارس والمعاهد والجامعات خاصة بالمضامين المتعلقة بمادتي التاريخ والجغرافيا بشكل أساسي، وباعتبار أن المناهج التربوية والثقافية تبني منظومة المعارف وسلوكيات الشباب الذين نعتمد عليهم في بناء المستقبل،

جدلية المعرفة الحضورية والزمنية عند الإمام الخميني قده

يقدم لنا الأستاذ علي فخري في مقاله هذا قراءةً أجراها في كتاب الإمام الخميني، جدلية المعرفة الزمنية والحضورية،

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<