رغم الخلاف بين التيارات الدينية الإسلامية حول مصدر الشر والألم، فإن وجودهما يمثل حقيقة أكيدة في الفكر الإسلامي،
تشكّل المعالجة التي بين أيدينا نحوًا من إجالة النظر في نصوص الكافي، وملاحظة الإيمان الذي يستبق مجمل النسبيّات اللاحقة
لا بدّ، لمقاربة الإيمان نظريًّا، من تعيين الحقل الإنطباعيّ الخاصّ بمفردة إيمان، إذ معرفته لا تنحصر بدلالته العقليّة التصديقيّة
يسطّر القرآن حركة الاندفاعة الإيمانيّة نحو عالم الغيب، ويرى من مقتضياتها توافر الإنسان على المدارك الملائمة لمعرفة الغيب والإيمان به
في حين تسترسل تيّارات لاهوتيّة وفلسفيّة مسيحيّة، وغير مسيحيّة، بالكلام عن اللاهوت الطبيعيّ
الإيمان تعبير حميم عند أصحاب الأحاسيس المرهفة، ومورد احترام في نفوس غيرهم.
يتضمّن هذا البحث المتواضع محاولةً لتعريف الدين والإيمان والوحي والاعتقاد [...]
أعتقد أنّ هناك تمييزًا بين العلم والمعرفة، فعلى الرغم من أنّنا نسمّي رجال الدين علماء، غالبًا ما يُظنّ أنّ المعرفة دينيّة، بينما العلم يختصّ بالعلوم الطبيعيّة والتجريبيّة.