نحن أمام عمل موسوعيّ مترامي الأطراف يتميّز بالعمق والغزارة [...]
تواجه حركة الفكر الإسلاميّ المعاصر إشكاليّات عميقة تتّصل بعقلانيّة الدين، وتمسّ، على السواء، المنهج والخطاب والآليّات والممارسة. وليس الجدل، في شأن الخطاب العقلانيّ الدينيّ، جديدًا، وإن كان بعض الباحثين يرى أنّ موضوعة العقلانيّة موضوعة غربيّة محض.
تتوقف مقاربة السؤال عن المنهج المؤهل للتعاطي مع الدين، على تحديد ثلاثة مصطلحات: الدين، العلم، المنهج.
ما الفلسفة والعرفان إلّا وجهان لتجربة روحيّة واحدة. فكلاهما يهدف لمعرفة وكشف الحقيقة، أمّا اختلافهما فيتمثّل بالمنهج الذي يعتمدانه للوصول إلى الحقيقة.
أعتقد أنّ هناك تمييزًا بين العلم والمعرفة، فعلى الرغم من أنّنا نسمّي رجال الدين علماء، غالبًا ما يُظنّ أنّ المعرفة دينيّة، بينما العلم يختصّ بالعلوم الطبيعيّة والتجريبيّة.
لا يمكن النجاح في مواجهة هوى النفس ورغباتها بطريقة عشواء، ولا تسع حياتنا القصيرة إجراء التجارب البشريّة عليها لاختيار الأصلح،