“حوار الحضارات وصدامها” للمؤلّف سيّد صادق حقيقت

“حوار الحضارات وصدامها” للمؤلّف سيّد صادق حقيقت

المقدّمة: بين أيدينا كتاب حوار الحضارات وصدامها كتبه باللغة الفارسيّة “سيّد صادق حقيقت” عرّبه السيّد عليّ الموسوي. طبع “بدار الهادي للطباعة والنشر” 1421هـ / 2001 م‏” وهو من سلسلة يصدرها معهد المعارف الحكميّة.

يقع الكتاب في حوالي “140” صفحة من القطع الصغير، وقد قدّم للنسخة العربيّة الأستاذ السيّد محمد محمود مرتضى، ويتألّف الكتاب من مقدّمة وأربعة فصول، تتضمّن ثلاثة عشر عنوانًا تشتمل على العديد من العناوين التفصيليّة.

فصول الكتاب: في المقدّمة عالج السيّد مرتضى مقالة “صاموئيل هنتغنتون” حول صدام الحضارات، وقارن بينها وبين نظريّة “فوكوياما” عن “نهاية التاريخ والإنسان الأخير” ثمّ خلص إلى طرح السيّد “خاتمي” حول “حوار الحضارات”. وهو بذلك يكون قد قدّم للموضوع ولم يُقدّم للكتاب.

في مقدّمته، عرض “حقيقت” حيثيّات موضوعه، والتي تتمحور حول النظام العالميّ الجديد بعد سقوط الاتّحاد السوفييتيّ، وانتقال العالم من الحرب الباردة، ونظام القطبين، القائم على استراتيجيّة جغرافيّة-سياسيّة (جيوبوليتيك) إلى نظام عالميّ جديد قائم على تعدّد الأقطاب من ناحية، واستراتيجيّة جغرافيّة-اقتصاديّة (جيوايكونوميك) من ناحية أخرى.

في الفصل الأوّل، يطرح الكاتب ظهور وأفول النظام الثنائيّ القطب، فيذكر أنّ هناك أربعة أمور رسمت السياسة الأميركيّة في حينها وهي: الحضور العسكريّ للاتّحاد السوفييتيّ في قلب أوروبّا، تسلّط الاتّحاد السوفييتيّ على أوروبّا الشرقيّة، تقسيم ألمانيا المفروض بضغط سوفياتيّ، وتفكّك أوروبّا. بالمقابل فإنّ سياسة الاتّحاد السوفييتيّ بعد الحرب العالميّة الثانية تتلخّص في “خروج أميركا من أوروبّا، نزع السلاح النوويّ من أوروبّا، إخراج وانحلال الناتو، وتقوية حلف وارسو، وحياد ألمانيا. وقد قسّم تلك المرحلة إلى مرحلة الثنائيّ بشكله غير المقبول‏” أي ما قبل 1956، حيث كانت أجواء الحرب هي السائدة، مرحلة الثنائيّ المقبول بعد 1963، حيث بدأت الحرب الباردة خوفًا من حرب نوويّة مدمّرة، والنظام العالميّ في السبعينات والثمانينات، حيث ظهرت قوى جديدة في النظام الدوليّ، واقتربت أميركا من الاتّحاد السوفييتيّ والصين عبر قانون سالت…

ويعزي “حقيقت” سقوط الاتّحاد السوفيتيّ إلى مجموعة من العلل. تتلخّص في ثلاث مجموعات: اقتصاديّة، وسياسيّة وأيديولوجيّة. ثمّ يخلص إلى مرحلة النظام العالميّ الجديد والذي يعتبر أنّه بدأ فعلًا بعد حرب الخليج الثانية، على اختلاف في تفسير أسباب تلك الحرب.

للمزيد



المقالات المرتبطة

الإسلام والمسلمون ورياح الثورة النقديّة

من على المحك اليوم: الإسلام أم المسلمون؟ الفكرة أم التجربة؟

عولمة الخطاب العاشورائيّ

تنظر الأديبة يمنى العيد إلى الخطاب على أنه كل ملفوظ يندرج تحت السياقات الاجتماعية ويضطلع بمهمة توصيل رسالة، وهو مغمور في الإيديولوجيا. إلا أنّ البعض الآخر

أطروحات في الديمقراطية الدينية

كان طرحُ مفهوم “الديمقراطية الدينية” والجمعُ بين مفهوم الجمهورية الإسلامية، دعوة جديدة كسرت الحدودَ التي كانت مرسومةً من قبل في عالم الفلسفة السياسية.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*