“أمّة محمد لا تطبّع” حلقة حوارية مع رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود.

 

نظّم المنتدى الدولي للحوار المسؤول بمشاركة مؤسّسة محمديون ومنتدى قارئ للشباب العربي حلقة حوارية إلكترونية في أجواء ولادة الرسول الأكرم محمد (ص) وأسبوع الوحدة الإسلامية، تحت عنوان: “أمّة محمد لا تطبّع”[1]، أدارها الإعلامي حسن خليفة، وشارك فيها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود.
استهل الإعلامي حسن خليفة حديثه بالترحيب بسماحة الشيخ ماهر حمود، مقسِّمًا الحوار مع سماحته إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: خاص بالحديث عن رسول الله محمد. والقسم الثاني: كيف سنرد على الإساءة لما قيل في الآونة الأخيرة عن الرسول الأكرم (ص). والقسم الثالث: حول التطبيع.
ففي معرض الإجابة عن سؤال لو أردنا أن نشرح للعالم من هو محمد رسول البشرية والإسلام في يوم مولده؟ قال الشيخ ماهر حمود: إنّه سيد البشرية، وخاتم الأنبياء، والذي به يرحم الله تعالى البشرية في الدنيا، ويوم القيامة يقوم بالشفاعة العظمى، وهو الذي صحّح ما انحرف عنه البشر، وقد جعل الله كتابه غير قابل للتزوير.
ثم تحدّث سماحته عن أخلاق رسول الله محمد (ص)، وصفاته مع غير المسلمين، وكيف عفا عن أعدائه في فتح مكة، وأنّه (ص) كان هو القائد العسكري الناجح المخطّط، وبنفس الوقت الأب الرحيم، والزوج الرؤوف، والصاحب المتواضع، وهو المشرّع القاضي، وهو الملهم والمعلم.
وحول الإساءة التي حصلت في فرنسا وتداعيات خطاب الرئيس ماكرون وكيف يقرأ سماحته هذا المشهد، وهل ما فعله الطالب بقتل الأستاذ هو صحيح، وهل الإسلام يجيز ذلك؟ أجاب الشيخ حمود: بـ نعم، وأن هذا رأي قد يصدم الرأي العام (حسب قوله). معتبرًا إياه من الشهداء المقدَّمين إن لم يكن هنالك ما لا نعرفه من عقائد منحرفة؛ لأنّه دافع عن رسول الله، أمّا الذين قتلوا النساء في الكنيسة أو خارج الكنيسة فهذا موضوع آخر، ولا تزر وازرة وزر أخرى. فرسول الله ونحن جميعًا نؤمر بالمسامحة، وتجاوز الأمور الشخصية ودعوة الناس إلى الإسلام، لكن في لحظة ما لا يجوز التسامح.
وأكد سماحته، بأن الرئيس ماكرون قد أثبت أنّه في غاية الغباء، وكان بإمكانه القول إنّ الإسلام في القيم الأخلاقية الموجودة في الإنجيل، وفي كل الكتب المقدسة، نحترم القرآن ونحترم قدسية الرسول، ولكن لا نعتبر أنّ هذا يمثّل الإسلام، فيكون قد خرج من الموضوع بإدانة الإرهاب.
وبما يخص ردود الفعل العربية الرسمية رأى سماحته أنها كانت ضعيفة وأحيانًا مضحكة ومبكية، أما ردود الفعل الشعبية فجيدة إلى حد ما.
وعن التطبيع وما هو السبب الرئيسي الذي دفع هذه الدول للهرولة لتوقيع اتفاقية السلام مع الصهاينة؟ أجاب سماحته بالقول: بكلمة واحدة التبعية، فقرارهم في واشنطن، وكان قبل ذلك في لندن. وقد استغلوا التراجعات التي تحصل الآن، والتخلف الاقتصادي والفتنة المذهبية القوية إلى أبعد حدود، وجزء منهم يبررون موضوع التطبيع بأنّهم يخافون.
ثم قال: الأمم تمرّ بمراحل إحباط ومراحل صعود، والشعوب مغلوب على أمرها، ولكن -والله أعلم-  الأمة تغلي بخير مخبأ، ولكن كيف نستخرجه ونستثمره هو موضوع آخر، وسيحصل في غمضة عين. ويجب إدانة التطبيع بأعلى صوت، واتهام هؤلاء بالخيانة والانحراف والكفر.
ولفت سماحته إلى أنه علينا أن نجمع بين أمرين: بين إدانتنا المؤكّدة والعلنية لهذا التطبيع، وبنفس الوقت مع احتفاظنا بثقة كاملة وبمعنويات في أعلى ما يكون بأنّ المقاومة اليوم أفضل من أي وقت مضى على الإطلاق، وإسرائيل أضعف من أي وقت. نحن أمام وعد إلهي قاطع بزوال إسرائيل﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾[2]، ولكن متى وكيف؟ هو موضوع آخر.
وفي الختام وجّه فضيلة الشيخ ماهر حمود كلمة قال فيها: حوربت المقاومة عسكريًّا، وحوربت معنويًّا ومذهبيًّا وماليًّا وهذا أمر مُتوقع، وحورب محمد والإسلام بكل أنواع الحروب، ولكن الإسلام انطلق رغم العدواة، والمقاومة انتصرت رغم العدواة، والنصر قريب رغم كل شيء.
 
[1] وذلك يوم الخميس 29/ 10/ 2020.
[2] سورة الإسراء، الآية 7.



المقالات المرتبطة

توازنات المنطقة والعالم في ظل الانحدار الاستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية

عقد المنتدى الدولي للحوار المسؤول نهار الأربعاء الواقع في 14/ 10/ 2020 ندوة حوارية بعنوان: “توازنات المنطقة والعالم في ظل الانحدار الاستراتيجي للولايات المتحدة الأميركية

الحيادية: قراءة في المفهوم، والمسار الإقليمي واللبناني

أقام المنتدى الدولي للحوار المسؤول عصر أمس ندوة حوارية بعنوان: “الحيادية: قراءة في المفهوم، والمسار الإقليمي واللبناني“. تطرّق المشاركون فيها

دور المفكر في مجاهدة التبعية والتطبيع

عقد المنتدى الدولي للحوار المسؤول ندوة حوارية بعنوان: دور المفكر في مجاهدة التبعية والتطبيع ، أدارتها الأستاذة ليلى المزبودي.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*