التصوف والطرق الصوفية في مصر: دراسة مقارنة

التصوف والطرق الصوفية في مصر: دراسة مقارنة

مقدّمة.

إذا كان علم العقيدة قد اهتمّ بما يخصّ الإلهيات والنبوّات، وعلم الأصول اختصّ بالقواعد والضوابط العقدية والفقهية، وعلم الفقه اختصّ بالأحكام الشرعية؛ فإنّ التصوف قد اهتمّ واختصّ بأمور هامة؛ منها الأخلاق والتزكية، والسير والسلوك إلى الله تعالى، وما يستلزم ذلك مِن الاجتهاد في العبادات، ومجاهدة النفس، وتطهير الباطن، والتحلّي بالأخلاق الحسنة، مستمدًّا منهجه في ذلك مِن كتاب الله تعالى وسُنَّة رسولِه (ص)[1].

هذا بحث موجز مختصر عن الطرق الصوفية في مصر، أتناوله من خلال تمهيد، ومبحثين، على النحو التالي:

التمهيد في: تعريف التصوف لغةً واصطلاحًا.

المبحث الأول: نظرة عامة على تاريخ التصوف وتطوره.

المبحث الثاني: الطرق الصوفية في مصر.

والخاتمة.

تمهيد في تعريف التصوف لغةً واصطلاحًا

أوّلًا: تعريف التصوف لغةً.

لم يتفق الباحثون على اشتقاق أو معنى كلمة (التصوف) مِن حيث اللغة، ولذا فقد تعدّدت الآراء واختلفت في ذلك، ومِن أهمّ هذه الآراء ما يلي:

– أنه مشتقّ من الصوف؛ لأن الصوفي في تسليمه وعلاقته بربّه كالصوفة المطروحة، أو لأنّهم كانوا يؤرون لبس الخشن مِن الثياب منْ باب المجاهدة والزهد.

– أنه مشتقّ من الصُّفَّة؛ حيث كان فقراء الصحابة يقِيمون في صُفَّة المسجد النبوي، وكانوا يقضون جُلَّ وقتِهم في العبادة.

– أنه مشتقّ مِن الصَّفّ؛ إشارة إلى سعيهم أن يَكونوا في الصف الأول حضورًا مع الله تعالى، وتسابقًا في الخيرات والطاعات.

– أنه مشتقّ مِن الصفاء، وأنّ كلمة (صوفي) أصلُها فعل مبنيّ لِلمجهول مِن “صفا فصوفي”، ولذا قال أبو الفتح البستي (ت 401هـ):

تنازع الناس في الصوفي واختلفوا

وظنه البعض مشتقًّا مِن الصوفِ

ولستُ أمنح هذا الاسم غيرَ فتىً

صفا فصوفي حتى سُمِّي الصوفي

            – أنّه مشتقّ من الصفوة، وهم نخبة الأُمّة.

– أنّه مشتقّ من الصِّفة؛ لأن التصوف هو اتصاف بمحاسن الأخلاق والصفات، وتخلٍّ عن مساوئها.

– أنه مشتقّ مِن صوفة بن مرة الذي نذرَت له والدته أن تعلّقه بأستار الكعبة؛ فأُطْلِق اسم (صوفي) على كلّ من ينقطع عن الدنيا وينصرف إلى العبادة فقط.

وقيل: إنّ صوفة هي قبيلة اشتهرَت بخدمة الحاجّ والكعبة.

– أنّه مشتقّ مِن الكلمة اليونانية (صوفيا) أي الحكمة.

– أنّه مشتقّ مِن الصوفانة؛ وهي بقلة زغباء قصيرة[2].

ولعلّ أغلب هذه الأقوال يكون مقبولًا وله وجه مِن حيث المعنى، إلّا أنّ كثيرًا منها يخالف الاشتقاقَ اللغوي؛ وذلك ككونِه مشتقًّا مِن الصف أو الصُّفَّة أو الصِّفَة أو حتى الصفاء؛ فإنّ اللغة تأبى صوابَ ذلك.

ثانيًا: تعريف التصوف اصطلاحًا.

كما اختلفت الآراء في معنى التصوف لغةً اختلفت وتباينت وتعددت – بناءً على رؤية وزاوية كُلّ مُعَرِّف له – بصورة تتجاوز الحصر؛ بل إنّ صوفيًّا كأبي نُعَيْم الأصبهاني (ت 430هـ) أورد في كتابه الأشهر (حلية الأولياء) مئات التعريفات لِمعنى التصوف.

ومن تعريفات التصوف العديدة:

– التصوف خُلُق. فمن زاد عليك في الخُلُق، فقد زاد عليك في التصوف. أبو بكر الكتاني (ت 233هـ).

– التصوف هو أن يميتك الحق عنك ويحييك به. الجنيد البغدادي (ت 297هـ).

– التصوف الدخول في كلّ خُلُق سَنِيّ، والخروج مِن كلّ خُلُق دَنِيّ. أبو محمد الحريري (ت 311هـ).

– التصوف طرح النفس في العبودية، والخروج من البشرية، والنظر إلى الحق بالكلية. أبو جعفر الخلدي (ت 348هـ).

– التصوف تدريب النفس على العبودية، وردّها لأحكام الربوبية. أبو الحسن الشاذلي (ت 656هـ).

– التصوف علم تعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية. زكريا الأنصاري (ت 926هـ).

– حُدَّ التصوف ورُسِم وفُسِّر بوجوه تبلغ نحو الألفين، مرجعُ كلِّها لِصدق التوجه إلى الله، وإنما هي وجوه فيه. أحمد زروق (ت 899هـ).

– التصوف علمٌ يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل، وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة. ابن عجيبة الحسني (ت 1224).

– التصوف علم يعرف به كيفية ترقّي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعاداتهم. حاجي خليفة (ت 1076هـ)[3].

قال الشيخ عبد القادر عيسى (ت 1412هـ):

وعلى كُلٍّ… فإننا لا نهتمّ بالتعابير والألفاظ بقدر اهتمامنا بالحقائق والأسس، ونحن – إذ ندعو إلى التصوف – إنما نقصد به تزكية النفوس، وصفاء القلوب، وإصلاح الأخلاق، والوصول إلى مرتبة الإحسان؛ نحن نسمّي ذلك تصوّفًا، وإنْ شئتَ فسَمِّه الجانب الروحي في الإسلام، أو الجانب الإحساني، أو الجانب الأخلاقي، أو سَمِّه ما شئتَ مما يتفق مع حقيقته وجوهره؛ إلاَّ أنّ علماء الأُمّة قد توارثوا اسمَ التصوف وحقيقتَه عن أسلافهم مِن المرشدين – منذ صدر الإسلام حتى يومنا هذا – فصار عرفًا فيهم[4].

المبحث الأول: تاريخ التصوف وتطوره

في حين يرى بعض الباحثين أنّ لِلتصوف الإسلامي جذورًا يونانيّةً أو هنديّةً أو مسيحيّةً… إلخ يتمسّك صوفية المسلمين أنّ جذوره منبنية على قواعد الإسلام وأصوله وإنْ تقاطعت أو اتفقت – في بعض الأمور – مع بعض العقائد أو الطقوس أو الممارسات مِن ديانات أو مذاهب أخرى[5].

ولأئمّتهم في ذلك أقوال منها:

– قال الجنيد البغدادي (ت 297هـ): مَن لم يحفظ القرآنَ ولم يكتب الحديثَ لا يُقتدَى به في هذا الأمر؛ لأنّ علمنا هذا مقيَّد بالكتاب والسُّنَّة.

– وقال سهل التستري (ت 283هـ): أصولنا سبعة أشياء: التمسّك بكتاب الله، والاقتداء بسُنَّة رسوله، وأكل الحلال، وكفّ الأذى، واجتناب الآثام، والتوبة، وأداء الحقوق.

– وقال أبو الحسن الشاذلي (ت656هـ): إِذا عارض كشفُك الصحيحُ الكتابَ والسُّنَّةَ فاعمل بالكتاب والسُّنَّة ودع الكشف، وقُلْ لِنفسك: إِنّ الله ضَمِن لي العصمةَ في الكتاب والسُّنَّة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف والإِلهام.

– وقال عبد الوهاب الشعراني (ت 973هـ): إنّ طريق القوم محررة على الكتاب والسُّنَّة كتحرير الذهب والجوهر؛ فيحتاج سالكها إِلى ميزان شرعيّ في كلّ حركة وسكون[6].

ويفسِّر ابن خلدون (ت 808هـ) نشوءَ التصوف بقوله: وهذا العلم [التصوف] من العلوم الشرعية الحادثة في الملّة، وأصلُه أنّ طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها مِن الصحابة والتابعين، ومَن بعدهم طريقةَ الحقّ والهداية، وأصلها العكوف على العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد في ما يُقبِل عليه الجمهور مِن لذة ومال وجاه، والانفراد عن الخَلْق، والخلوة للعبادة، وكان ذلك عامًّا في الصحابة والسلف، فلَمَّا فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا اختصّ المقبِلون على العبادة باسْم الصوفية[7].

ويلخص أبو القاسم القشيري (ت 465) ذلك التجذّر الإسلامي لِلتصوف بقوله: اعلموا – رحمكم اللَّه تعالى – أن الْمُسْلِمِينَ بَعْد رَسُول اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – لَمْ يتسمّ أفاضلهم فِي عصرهم بتسمية علم سِوَى صحبة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إذ لا فضيلةَ فوقها، فقيل لَهُمْ “الصَّحَابَة “، ولَمّا أدركهم أهل العصر الثّانِي سُمِّي مَن صحب الصَّحَابَةَ “التابعين”، ورأوا ذَلِكَ أشرفَ سمة، ثُمّ قيل لِمَنْ بعدهم “أتباع التابعين”، ثُمّ اختلَف النَّاس وتباينت المراتب: فقيل لِخواصّ النّاس مِمَّنْ لَهُمْ شدة عناية بأمر الدين “الزهّاد والعبّاد”، ثُمَّ ظهرت البدع وحصل التداعي بَيْنَ الفِرَق؛ فَكُلّ فريق ادعوا أنّ فيهم زهدًا، فانفرد خواصّ أهل السُّنَّة المراعون أنفاسَهم مَع اللَّه تعالي الحافظون قلوبَهم عن طوارق الغفلة باسْم “التصوف”، واشتهر هَذَا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين مِن الهجرة[8].

وقد ذكر حاجي خليفة (ت 1067هـ) أنّ أول مَن سُمِّي بـ”الصوفي” هو أبو هاشم الصوفي المتوفى سنة 150 هـ.

ويُرجع كثير مِن الصوفية أصلَ التصوف إلى الذكر والخلوة، وهما المسلكان اللذان ظهرا على علِيّ بن أبي طالب (ت 40هـ)، وامتدّ أثرهما إلى ما بعده حتى التقيا في الجنيد البغدادي (ت 297هـ).

وقد ظهرت بواكير التصوف في حالة الزهد التي مال إليها كثير من الناس كردّة فعل لإقبال الناس على الدنيا وانشغالهم بها، وإهمالهم لِلجانب الروحي والعبادي، مما دعا الكثيرين إلى الدعوة إلى الزهد في الدنيا وعدم الاغترار بها، وهو ما بدا جليًّا في كثير مِنْ مؤلفات تلك الفترة.

مِنْ هؤلاء الأعلام:

– عبد الله بن المبارك (ت 181هـ)، ومن مؤلفاته: الزهد والرقائق.

– المعافى بن عمران الموصلي (ت 185هـ)، ومن مؤلفاته: الزهد.

– أحمد بن حنبل (ت 241هـ)، ومن مؤلفاته: الزهد، الورع.

– الحارث المحاسبي (ت 243هـ)، ومن مؤلفاته: الرعاية لحقوق الله، بدء مَن أناب إلى الله، آداب النفوس، المكاسب والورع والشبهة.

– هناد بن السري (ت 243هـ)، ومن مؤلفاته: الزهد.

– أبو سعيد الخراز (ت 277هـ)، ومن مؤلفاته: الطريق إلى الله.

– ابن أبي الدنيا (ت181هـ)، ومن مؤلفاته: التوبة، الزهد، القناعة والتعفّف، الورع، ذمّ الدنيا.

ثم لَمّا ظهر اسم التصوف وانتشر، بدأت الكتابات فيه مصرِّحةً به، ومِنْ ذلك:

– اللمع في التصوف لأبي نصر السراج الطوسي (ت 378هـ).

– التعرف على مذهب أهل التصوف لأبي بكر الكلاباذي (ت380 هـ).

– قوت القلوب في معاملة المحبوب لأبي طالب المكي (ت 386 هـ)، وهو المرجع الأساس لِكتاب أبي حامد الغزالي (ت 505هـ) إحياء علوم الدين.

– جوامع آداب الصوفية، وطبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي (ت 412هـ).

– الرسالة القشيرية في علم التصوف لأبي القاسم القشيري (ت 465 هـ).

– مكاشفة القلوب المقرّب إلى حضرة علاّم الغيوب في التصوف لأبي حامد الغزالي (ت 505 هـ).

ثمّ إن التصوف أخذ ينحو إلى منحى الطرقية بعد زمن ما يسمّى عند الصوفية بـ “الأقطاب الأربعة”؛ وهم: السيد أحمد الرفاعي (ت 578هـ)، والسيد عبد القادر الجيلاني (ت 561هـ)، والسيد أحمد البدوي (ت 675)، والسيد إبراهيم الدسوقي (ت 696هـ)، ويضاف إليهم السيد أبو الحسن الشاذلي (ت 656هـ).

وقد انتشر تلامذة وأتباع هؤلاء الأقطاب في شتّى بقاع العالَم، ونشروا تعاليم وأوراد وأذكار هؤلاء السادة، وتأسّست بناءً على ذلك عدة اتجاهات حتى داخل المدرسة الواحدة التي تفرَّع منها العديد مِن الطرق التي تنتسب في نهايتها إلى أحد هؤلاء الأقطاب.

واللافت لِلنظر في أغلب سلاسل الصوفية أنّها ترجع إلى أهل البيت النبوي الشريف؛ سيّما وأنّ أقطاب التصوف الأربعة هم من النسل النبوي الشريف؛ لِيصير حُبّ أهل البيت والتعلّق بهم هو إحدى العلامات البارزة في التصوف والمنتسبين إليه.

المبحث الثاني: الطرق الصوفية في مصر

قبل الحديثَ عن الطرق الصوفية في مصر نتحدث – في عجالة – عن معنى الطريقة، ثمّ نُثَنِّي بالكلام – باختصار عن الطرق الصوفية في العالَم، ونتْبِع ذلك بتخصيص الحديث عن الطرق الصوفية في مصر.

أصل كلمة (طريقة): في اللغة: فهي مِن الطريق؛ وتطلق على معانٍ عدة، منها: السبيل، والسيرة، والمذهب[9].

وأمَّا في الاصطلاح: فهي اسم لمنهج أحد العارفين في التزكية والتربية.

وقد أُخِذ اسم الطريقة من قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لاَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً﴾[10].

وأمَّا عن الطرق الصوفية في العالم: فقد تنوعت وتعدّدت وتفرّعت بشكل كبير حتى إنّهم قالوا: الطرق إلى الله تعالى بعدد أنفاس الخلائق، كما أنّها تباينت في تربية مريديها بتباين مشاربهم وبيئاتهم وأعرافهم مِن ذكر وخلوة وسياحة واعتزال ومجاهدة وقيام وصيام وزهد… إلخ.

وقد ظهر هذا التنوع والتباين جليًّا في شاراتهم وراياتهم التي يحملونها في مواكبهم وحضراتهم وأماكن تجمعهم: فالرفاعية تتميز باللون الأسود، والقادرية باللون الأخضر، والأحمدية – أو السطوحية أو البدوية – باللون الأحمر، والبرهانية باللون الأبيض، والشاذلية باللون الأصفر، ولهم في تفسير ذلك إشارات تتمثل في أنّ هذه الشارات هي خِلَع ممنوحة لهم ترمز إلى أسرار وإشارات كثيرة.

أهمّ الطرق الصوفية في العالَم.

الطريقة الرفاعية، وهي منسوبة إلى السيد أحمد الرفاعي (ت 578هـ)، وتنتشر في أغلب بقاع العالم الإسلامي، وعلى الأخصّ في العراق، ومصر، وغرب آسيا.

الطريقة القادرية، وهي منسوبة إلى السيد عبد القادر الجيلاني (ت 561هـ)، وتنتشر في أغلب بقاع العالم الإسلامي، وعلى الأخصّ في العراق، وتونس، ومصر، وشرق وغرب أفريقيا.

الطريقة الأحمدية أو البدوية، وهي منسوبة إلى السيد أحمد البدوي (ت 675هـ)، وتنتشر في أغلب بقاع العالم الإسلامي، وعلى الأخصّ في مصر، وبلاد الشام.

الطريقة البرهانية، وهي منسوبة إلى السيد إبراهيم الدسوقي (ت 696هـ)، وتنتشر في أغلب بقاع العالم الإسلامي، وعلى الأخصّ في مصر، والسودان، وليبيا، وتونس، والجزائر، والمغرب، وألمانيا، وإنجلترا، وإيطاليا، وفرنسا، والدنمارك، ولوكسمبرج، وهولندا، وروسيا، والسويد، وسويسرا، والمملكة العربية السعودية، والأردن، وسوريا، واليمن، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وباكستان، ولبنان، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا.

الطريقة الشاذلية، وهي منسوبة إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي (ت 656هـ)، وتنتشر في أغلب بقاع العالم الإسلامي، وعلى الأخصّ في مصر، والسودان، والمغرب العربي، واليمن، وسوريا، والأردن.

الطريقة الأكبرية، وهي منسوبة إلى الشيخ محيي الدين بن عربي (ت 638هـ)، وتنتشر في بلاد المغرب، ومصر.

الطريقة المولوية، وهي منسوبة إلى الشيخ جلال الدين الرومي (ت 672هـ)، وتنتشر في تركيا، وحلب.

الطريقة السعدية، وهي منسوبة إلى الشيخ سعد الدين الجباوي (ت 621هـ)، وتنتشر في بلاد الشام.

طريقة السادة آل باعلوي، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بن علي باعلوي (ت 653هـ)، وتنتشر في اليمن، وأندونيسيا، وشرق آسيا، والحجاز.

الطريقة القزلباشية، وهي منسوبة إلى الشيخ صفي الدين إسحاق الأردبيلي (ت 735هـ)، وتنتشر في العراق، وأفغانستان، وإيران، وتركيا.

الطريقة البكتاشية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بن إبراهيم بكتاش (ت 738هـ)، وتنتشر في العراق، ومصر، وسوريا، وألبانيا، وتركيا.

الطريقة النقشبندية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بهاء الدين شاه نقشبند (ت 791هـ)، وتنتشر في آسيا الوسطى، وسوريا.

الطريقة الخلوتية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بن أحمد بن محمد كريم الدين الخلوتي (ت 986هـ)، وتنتشر في مصر، وتركيا، وفلسطين، والأردن.

الطريقة العروسية، وهي منسوبة إلى الشيخ أحمد بن عروس (ت 868هـ)، وتنتشر في ليبيا، وتونس.

الطريقة السنوسية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بن علي السنوسي (ت 1320هـ)، وتنتشر في ليبيا، وشمال أفريقيا، والسودان، والصومال.

الطريقة الإدريسية، وهي منسوبة إلى الشيخ أحمد بن إدريس الفاسي (ت 1252هـ)، وتنتشر في السودان، والصومال.

الطريقة السمانية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد بن عبد الكريم السمان (ت 1189هـ)، وتنتشر في السودان.

الطريقة التيجانية، وهي منسوبة إلى الشيخ أبو العباس أحمد التيجاني (ت 1230هـ)، وتنتشر في المغرب، وتونس، والسنغال، وغرب أفريقيا، ومصر.

الطريقة الختمية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد عثمان الميرغني الختم (ت 1268هـ)، وتنتشر في السودان، وأريتريا، وأثيوبيا.

الطريقة الكسنزانية، وهي منسوبة إلى الشيخ عبد الكريم شاه الكسنزان (ت 1317هـ)، وتنتشر في العراق.

الطريقة العلاوية، وهي منسوبة إلى الشيخ أحمد مصطفى العلاوي (ت 1934م)، وتنتشر في الجزائر.

الطريقة الكركرية، وهي منسوبة إلى الشيخ محمد فوزي الكركري، وتنتشر في المغرب، وفرنسا، وإندونيسيا، وباكستان.

الطريقة الجعفرية، وهي منسوبة إلى الشيخ صالح الجعفري الحسيني (ت 1979م)، وتنتشر في مصر، والمغرب، والسنغال، وغرب أفريقيا.

الطريقة القادرية البودشيشية، وهي منسوبة إلى الشيخ علي بودشيش، وتنتشر في المغرب.

 الطرق الصوفية في مصر.

إنّ وجود الطرق الصوفية غير الرسمي بدأ مع حركة الزهد التي تحدّثنا عنها سابقًا، وكان مِن أعلامها في مصر ذو النون المصري (ت 245 )، وأبو الحسن بن بنان الحمال (ت 316هـ) وغيرهما.

ولكنّ نشأتها الرسمية بدأت في العصر الأيوبي مع سعيد السعداء سَنَةَ 569 هـ، ولقّب شيخ هذه الخانقاه – أو دويرة الصوفية – بـ “شيخ الشيوخ”، وقد رتَّب للفقراء المتصوفة في كلّ يوم طعامًا يشتمل على لحم وجبن وحلوى، فضلًا عن الزيت والصابون، وولى عليهم شيخًا نُعِت بـ “شيخ الشيوخ”، وكان سكانها من الصوفية يُعرَفون بالعلم والصلاح، وتُرجَى بركتُهم[11].

وفي العصر المملوكي أُنشئت الكثير مِن الخانقاوات، مثل: خانقاه سرياقوس، والتي أّسسها الناصر محمد بن قلاوون سنة 725 هـ، وكان لِشيوخ الصوفية مكانة خاصة ومهابة وإجلال مِن قِبَل الملوك والسلاطين آنذاك.

وصارت مصر في تلك الفترة قِبلةً لِلكثير مِن أعلام الصوفية: كالشيخ أبي الحسن الشاذلي (ت 656هـ)، والسيد أحمد البدوي (ت 675هـ)، والشيخ عبد الرحيم القنائي (ت 592هـ)، والشيخ أبي الفتح الواسطي (ت 580هـ)، والشيخ أبي العباس المرسي (ت 686هـ).

كما ظهر في هذا العصر في مصر الشيخ إبراهيم الدسوقي (ت 696هـ).

ولذا، فإنّ لِمصر مكانةً مميزةً بين الصوفية في العالَم الإسلامي؛ إذ ضمّت بين جنباتها قطبين مِن الأربعة الأقطاب: السيد البدوي، والدسوقي، إضافةً إلى الشيخ أبي الحسن الشاذلي والذي يحظى بمكانة خاصة بين جموع الصوفية على اختلاف أطيافهم ومشاربهم.

وفي العصر العثماني انتشرت الطرق الصوفية انتشارًا واسعًا.

ولَمّا جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر سنة 1213هــ انقسم الصوفية بين رسمية انصاعت لِلفرنسيين، وغير رسمية قاومَت الحملة الفرنسية وسعت إلى إجلائها عن البلاد.

وقد كان لِلصوفية – منذ بداياتها – في مصر دور بارز في الحياة العامة والجهاد.

يذكر الشيخ محمد زكي إبراهيم (ت 1998م ) بعضًا مِن جهادهم بقوله: (…) حتى إذا غزا لويس التاسع دمياط ودَعَا الإمامُ الصوفي العظيم الشيخ أبو الحسن الشاذلي الناسَ إلى الجهاد بَعْد أن كُفَّ بصره، ودَقَّتْ طبول الحرب بيْن يديه، وسارَع إلى موكبه كبارُ أئمة الدين في عصره – ومنهم: سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام، وإمام الْمُحَدِّثين زكي الدين المنذري – صاحب “الترغيب والترهيب” – ومكين الدين وابن دقيق العيد ورجاله مِن الصعيد، وابن الصلاح – إمام علماء الأصول – وغيْرهم مِن الخاصة، فضلًا عن الجماهير الهائلة، وكان قد أثار خروج أبي الحسن وهو مكفوف حماسَ الناس وغيرتهم، فتابَعَه الآلاف يَخرجون إلى كفاح الفرنسيين بأموالهم وأنفسهم، وقد اتخذَت كُلّ بلدة أو أسرة رايةً لها تُعْرَف بها ويتجمع تحتها رجالها، حتى إذا نَصَر اللَّه المسلمين، وأُسِر لويس ورجالُه، وحُبِس في دار ابن لقمان الصوفي بالمنصورة، وعادت الجموع وهي تحتفظ براياتها تيمُّنًا وتفاؤلًا وتذكارًا لِتاريخ شريف، ثمّ ورث بعض المتصوفة هذه الأعلام عن أُسَرِهم وأقاربهم وبلادهم واتخَذها شعارًا[12].

وقال التاج السبكي (ت 771هـ) عن وصول التتار إلى مشارف الحدود المصرية: (…) وجبن أهل مصر عنهم، وضاقت بالسلطان وعساكره الأرض استشاروا الشيخ عز الدين – رحمه الله – فقال: اخرجوا وأنا أضمن لكم على اللَّه النصر[13].

وفي العصر الحديث كان لِلإمام محمد ماضي أبو العزائم – مؤسس الطريقة العزمية – دور بارز في رفض الاحتلال البريطاني لمصر.

وقد انقسمت الصوفية في مصر إلى قسمين:

القسم الأول: يمثل الجانب الرسمي، والسائر دائمًا في ركاب السلطة.

القسم الثاني: يمثل الجانب الشعبي، وهو في أغلبه أقرب إلى الصوفية الرسمية في مواقفه وإنْ باينها في منطلقاته، وتبقى قلة في الجانب الشعبي يمكن أنْ توصف بأنّها صوفية المثقفين، وهؤلاء ربما يميزهم وجود تصور ورؤية لديهم ترفع عن كاهلهم أثقال أوهام وتهويمات دعاوى كثير مِن جهلة الصوفية ودجاجلتهم.

وعلى سبيل المثال مِن هذه القلة الشيخ أحمد الدردير ( ت 1201هـ)؛ فقد ذكر الجبرتي (ت 1237هـ) كثيرًا مِن ممارسات المماليك الشنيعة في السلب والنهب والفساد والاستبداد، وذكر منهم حسين بك المعروف بـ “شفت” أحد أمراء المماليك الذي كان طاغيةً جبّارًا يصادر أموالَ الرعية ويتهجم على البيوت، وأنه ذهب إلى بيت أحمد سالم الجزار – شيخ دراويش البيومي – فنهب ما فيه حتى مصاغ النساء والْفُرُش.

قال الجبرتي: وفي صبحها يوم الجمعة ثارت جماعة مِن أهالي الحسينية بسبب ما حصل في أمسه مِن حسين بك، وحضروا إلى الجامع الأزهر ومعهم طبول، والتفّ عليهم جماعة كثيرة مِن أوباش العامة والجعيدية، وبأيديهم نبابيت ومساوق، وذهبوا إلى الشيخ الدردير فوافقهم وساعدهم بالكلام وقال لهم: “أنا معكم”، فخرجوا مِن نواحي الجامع وقفلوا أبوابه، وطلع منهم طائفة على أعلى المنارات يصيحون ويَضربون بالطبول، وانتشروا بالأسواق في حالة منكرة وأغلقوا الحوانيت، وقال لهم الشيخ الدردير: “في غدٍ نجمع أهالي الأطراف والحارات وبولاق ومصر القديمة وأركب معكم، وننهب بيوتَهم كما ينهبون بيوتَنا، ونموت شهداء أو ينصرنا الله عليهم”. فلَمَّا كان بعد المغرب حضر سليم أغا مستحفظان، ومحمد كتخدا أرنؤد الجلفي – كتخدا إبراهيم بك – وجلسوا في الغورية، ثمّ ذهبوا إلى الشيخ الدردير وتكلَّموا معه، وخافوا مِن تضاعُف الحال وقالوا للشيخ: “اكتب لنا قائمةً بالمنهوبات ونأتي بها مِن محلّ ما تكون”، واتفقوا على ذلك، وقرأوا الفاتحة وانصرفوا[14].

وفي سنة 1812 أصدر محمد علي باشا فرمانًا بجعل الطرق الصوفية تحت سلطان شيخ السجادة البكرية، ويُعتبَر هذا أول بدايات وضع يد السلطة – على الصوفية ونشاطهم في مصر.

تمّ إنشاء المجلس الأعلى لِلطرق الصوفية في عام 1895 كهيئة تشرف على النشاط الصوفي في مصر، وتمّ تعيين الشيخ محمد محمود علوان من الدولة في سنة 1954.

المجلس الأعلى للطرق الصوفية.

تم إنشاء المجلس الأعلى لِلطرق الصوفية في مصر فإنّه محكوم بالقانون رقم 118 لسنة 1976، ويتكون مجلسه الأعلى من عشرة أعضاء منتخبين من مشايخ الطرق الصوفية، وخمسه أعضاء مِن الأزهر والأوقاف والحكم المحلي والداخلية والثقافة معينين بحكم وظائفهم.

وتجرى انتخابات العضوية كلّ ثلاث سنوات، ويُنتخَب شيخ المشايخ مِن بين أعضاء المجلس المنتخبين من زملائهم مشايخ الطرق الأخرى.

ويتخذ المجلس قراراته بالأغلبية بعد مراجعة اللجان المختصّة بالشأن المصوَّت عليه، مثل اللجنة العلمية والثقافية التي مِن مهامّها توثيق النسب الروحي إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – في حال التصويت على طريقة جديدة.

وينضوي تحت لواء المجلس الأعلى لِلطرق الصوفية في مصر ما يقرب من 80 طريقة صوفية تنتشر في شتى ربوع مصر، ولعلّ أحدثها هي الطريقة الصديقية الشاذلية العلية، والتي قام بتأسيسها الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية السابق، إلّا أنّ عدد الطرق الصوفية في مصر غير المسجلة في المجلس الأعلى للطرق الصوفية هو أضعاف هذا العدد، ولعلّ مِن أهمّها الطريقة الخلوتية الحسانية التي يترأسها الشيخ محمد الطيب شقيق الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الحالي.

 الطرق الصوفية ذات المنشأ المصري.

– طريقة السيد إبراهيم الدسوقي (ت696هـ)، وهي ذات أسماء كثيرة، منها: البرهامية، والبرهانية، والشهاوية، والعاشورية… إلخ.

– طريقة الشيخ محمد وفا (ت 765هـ)، وهي المعروفة بـ “الوفائية”.

– طريقة الإمام محمد ماضي أبو العزائم (ت1356هـ)، وهي المعروفة بـ”العزمية”.

– طريقة الشيخ محمد أبو خليل (ت 1920م)، وهي المعروفة بـ “الخليلية”.

– طريقة الشيخ صالح الجعفري (ت 1979م)، وهي المعروفة بـ “الجعفرية”.

 الختام

 إنّ التصوف يمثِّل وسطَ الشارع الإسلامي الذي نفر مِن التطرّف وجماعات الإسلام السياسي وإسلام البداوة، وهو الأمر الذي يبشِّر بحلول التصوف مكان هذه الجماعات في الشارع الإسلامي.

 

* محقق كتب التراث الصوفي.

[1] وقد ألّف الكثيرون مِن أعلام التصوف كتبًا تؤصِّل لِه وتُقَعِّد قواعدَه، وذلك، مثل الرسالة القشيرية لأبي القاسم القشيري (ت 465هـ)، ومكاشفة القلوب لأبي حامد الغزالي (ت 505ه)، وقواعد التصوف لأحمد زروق (ت 899هـ).

 

[2] يراجع في ذلك، تلبيس إبليس لأبي الفرج ابن الجوزي، (بيروت: دار الْكِتَاب الْعَرَبِيّ، الطبعة 1، 1405 ه)، الصفحة 25.

وتحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة لأبي الريحان البيروني، (بيروت: عالم الكتب، الطبعة 2، 1403 ه)، الصفحة 112.

وإتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين لأبي الفيض مرتضى، (بيروت: مؤسسة التاريخ العربي، دون طبعة، 1414 هـ)، 6/154.

وحقائق عن التصوف لِلشيخ عبد القادر عيسى، (حلب: دار العرفان، الطبعة 16، 1428 هـ).

 

[3] يراجع في ذلك، النصرة النبوية لأهل الطريقة الشاذلية الدرقاوية لمصطفى المدني، على هامش شرح رائية الشريشي، (مصر: المطبعة الشرفية، الطبعة 1، 1316 هـ)، الصفحة 22.

ونور التحقيق في صحة أعمال الطريق لحامد صقر، (مصر: دار التأليف، الطبعة 1، 1970 م)، الصفحة 93.

وقواعد التصوف لأحمد زروق، (القاهرة: مطبعة النهضة الحديثة، 1968 م)، الصفحات 2و 6و 20.

ومعراج التشوف إلى حقائق التصوف لأحمد بن عجيبة الحسني، تصحيح وتعليق: محمد بن أحمد بن الهاشمي بن عبد الرحمن التلمساني، (دمشق: مطبعة الاعتدال، الطبعة1، 1355 هـ)، الصفحة 4.

وكشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لِحاجي خليفة، (بغداد: مكتبة المثنى، الطبعة 1، 1941 م)، 1/413، 414.

وحقائق عن التصوف لِلشيخ عبد القادر عيسى، مرجع سابق، الصفحات 17 – 20.

[4] حقائق عن التصوف لِلشيخ عبد القادر عيسى، مرجع سابق، الصفحة 21.

[5] يراجع في ذلك، حقائق عن التصوف، مرجع سابق، الصفحة 30.

[6] يراجع في ذلك، طبقات الصوفية لأبي عبد الرحمن السلمي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة 1، 1419 هـ)، الصفحات 210 و 300.

والمنن الكبرى لِعبد الوهاب الشعراني، (بيروت: دار الكتب العلمية، الطبعة 1، 1420 هـ)، 1/2.

وإيقاظ الهمم لابن عجيبة الحسني، (القاهرة: مكتبة مصطفى الحلبي، الطبعة 1، 1324 هـ)، 2/302، 303.

 

[7] مقدمة ابن خلدون، تحقيق: علي عبد الواحد وافي، (القاهرة: دار الشعب، الطبعة 1، 1950 م)، الصفحة 329.

[8] يراجع كشف الظنون، مرجع سابق، 1/414.

[9] يراجع، مختار الصحاح لزين الدين الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، (بيروت: المكتبة العصرية، والدار النموذجية بصيدا، الطبعة 5، 1420 هـ).

ولسان العرب لأبي الفضل بن منظور، (بيروت: دار صادر، الطبعة 3، 1414 هـ).

والمصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأبي العباس الفيومي، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون تاريخ، بدون طبعة).

وذلك في مادة ( ط ر ق ) من هذه المعاجم.

[10] سورة الجن، الآية 16.

[11] يراجع، حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة لجلال الدين السيوطي، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، (مصر: دار إحياء الكتب العربية، الطبعة 1، 1387 هـ)، الصفحة 203.

[12] الشيخ محمد زكي إبراهيم، أبجدية التصوف الإسلامي، (القاهرة: مطبوعات ورسائل العشيرة المحمدية، الطبعة 5، 1420 هـ)، الصفحة 26.

[13] تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي، د. عبد الفتاح محمد الحلو، (الجيزة: هجر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة 2، 1413 هـ)، 8/215.

ويراجع، طبقات المفسرين لِلداودي، (بيروت: دار الكتب العلمية، بدون طبعة، بدون تاريخ)، 1/322.

[14] عبد الرحمن الجبرتي، عجائب الآثار في التراجم والأخبار، (بيروت: دار الجيل، بدون طبعة، بدون تاريخ)، 1/611.

 


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
الطرق الصوفيّةالتصوّفالعلم

المقالات المرتبطة

الخلاص الإنسانيّ والظهور السياسيّ

جذور الانتظار تضرب في أعماق التاريخ، والمعتقد الدينيّ، وهي فكرة مرادفة لمفهوم الخلاص، والخلاص شعور إنسانيّ عامّ

الإنسان والعقل والمعرفة في فلسفة السهروردي الإشراقية

يحتل السهروردي بمقولاته الفلسفية موقعًا متميزًا في الفلسفة والفكر الإسلامي، فهو يحمل في طياته مشروعًا مثيرًا، يطرح كثيرًا من الأسئلة، لا يمكن الهرب منها أو التغاضي عنها

إرجاع العلم الحصولي إلى العلم الحضوري من وجهة نظر العلامة الطباطبائي

جرت عادة الفلسفة الإسلامية بشكل واضح وبارز على تقسيم العلم إلى حضوري وحصولي، وتقسيم العلم الحصولي إلى تصوّر وتصديق، وتقسيم التصوّر الكلّي إلى: ماهوي، وفلسفي، ومنطقي، على المنوال نفسه.

تعليق واحد

أكتب تعليقًا
  1. محمد ابراهيم
    محمد ابراهيم 20 فبراير, 2021, 20:30

    يقدم المقال البحثى معلومات ثريه بخصوص التصوف ولكن الاستنتاجات لم تقدم المقاله الدليل على النتيجه التى توصل إليها البحث او بمعنى اخر لم ترصد المتغيرات الاجتماعيه التى تؤكد على إحلال الصوفيه محل جماعات الإسلام السياسي مما يجعل هذه النتيجه مجرد امنيه لا تستند إلى الواقع.

    الردّ على هذا التعليق

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*