العلم والعقل والحبّ في ديوان مثنويّ

العلم والعقل والحبّ في ديوان مثنويّ

ترجمة عبّاس صافي

للبحث في العلاقة بين الإيمان والعقل جذور تمتدّ في عُمق تاريخ بحوث الفكر الإنسانيّ، طُرح بأنماط وأساليب مختلفة بين المتكلّمين والفلاسفة المسلمين. لكنّ العرفاء والصوفيّة لم يبحثوا في المسألة المذكورة بالجدية المطلوبة، لأنّ العُرفاء -خلافًا للمتكلّمين- لم يركّزوا كثيرًا على مفهوم الإيمان بل استخدموا بدلًا من هذه الكلمة عدّة كلمات أخرى مثل “الحبّ” أو “المعرفة”. ولهذا، إذا ما أردنا اقتفاء موضوع الإيمان وعلاقته مثلًا بالعقل أو المعرفة في إطار العرفان، فإنّه لا بدّ لنا من الاستناد إلى تقريرات أخرى غيرها. ففيما يخصّ العلاقة بين العقل والحبّ (أو العشق) من جهة وبين العلم والعرفان من جهة أخرى، فقد تصاعد الجدال بين العرفاء منذ أزمنة قديمة. وفي المدارس الفلسفيّة الغربيّة الحديثة كذلك تمّ بحث هذا الموضوع بطرق متنوّعة، إلّا أنّ ما يدور اليوم في أروقة الدراسات الدينيّة حول علاقة العقل بالإيمان، ودفاع البعض عن فكرة التضادّ أو عدم الانسجام بين العقل والإيمان تحت شعار الإيمان أو مذهب النقليين (Fidéisme)، يندرج في لائحة البحوث التي يمكن دراستها ضمن هذا المجال. وغالبًا ما تتمّ المقارنة بين رؤية العرفاء المسلمين، وخاصّةً آراء الشاعر مولوي، وبين نظريّة النقليين من أمثال سورين كيركيغارد Soren Kierkegaard والادّعاء بأنّ العلم والعقل والحبّ لا يجرون في مجرًى واحد في العرفان الإسلاميّ. سنحاول في هذه المقالة دراسة تلك المفاهيم من منظار ديوان مثنوي لمولانا وبيان النسبة فيما بينها قدر الإمكان….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

حفريات الخطاب الغربي الغيرية ومسألة السلطة والمعرفة

نستكمل مع الدكتور بدر المقري، في هذا البحث رحلتنا مع “حفريات الخطاب الغربي”،

المرأة والتربية العاشورائيّة في لبنان

عاشوراء في العالم كانت ولا تزال مناسبة للمسلمين الشيعة لإحياء التاريخ بدلالاته الحسينية المستمرة عبر الأجيال من خلال استحضار الشهادة وانتصار الدم على السيف، فكان استحضار عاشوراء كل عام فرصة تربوية للمربين والقيّمين على العملية التربوية لربط الأجيال بهذه المدرسة التي لا زالت مناهجها صالحة لكل زمان ومكان.

ولاية الفقيه… فكرة إسلاميّة أم حالة مذهبيّة

فإنّنا نعيش عصرًا عصيبًا لا يُقيم وزنًا للمستضعفين ولا الضعفاء ولا يُحترم فيه إلّا المستقوون والأقوياء.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*