مصطلحات عرفانية | الجزء 21

مصطلحات عرفانية | الجزء 21

الجامع من صفات الله

– جامع: (من الأسماء) لما كان هو تعالى بسيط الحقيقة كان جامعًا لكل كمال وخير. ومن لطائف هذا الاسم أن روحه وعدده الذي هو مئة وأربعة عشر مطابق لعدد “وجود” أعني زبره وبيناته، كما أن الكتاب الجامع التدويني مئة وأربعة عشر سورة، ففي تطابق “الجامع” والـ”وجود” إشارة إلى ما حقق من جامعية الوجود للعلم والقدرة والحياة وغيرها من الكمالات، بل ثبتت عينيته لها. ثم من اللطائف أن “العدم” الذي هو رفع الوجود ومقابله، و”القيد” الذي هو الماهية التي هي برزخ بينهما، كل منهما أيضًا مئة وأربعة عشر. وفي هذا إشارة إلى أن المهيات لما كانت اعتبارية لا حكم لها على حيالها، وكذا العدم لا منشأ انتزاع له إلا الوجود، كما مر أن كل وجود عدم لوجود آخر ولا معنى للعدم إلا هو. وإشارة أيضًا إلى أن الأعدام بإزاء القيود ولا بدّ من فنائها. ثم هذا العدد صورته الرقمية ستة، فإذا أسقطت منه بقي مئة وثمانية، وهو عدد اسمه الـ”حق”. وفي هذا إيماء لطيف إلى أن صور القيود إذا زهقت ومحقت لم يبق في دار الوجود غير الحق ديّار. ثم صورة هذا العدد تسعة وهي معنى أطوار آدم حيث إن عدد “آدم” خمسة وأربعون وجمع واحد إلى تسعة أيضًا هذا العدد، وهو عدد مساحة المثلث المتعلق بآدم، كما أن ضلعه عدد حوا. (شرح الأسماء، سبزواري، الصفحة 198).

– بسيط الحقيقة كل الأشياء بالوحدة الجمعية الإلهية. (مصباح الهداية، خميني، الصفحة 34).

– كل اسم من الأسماء الإلهية جامع لجميع الأسماء مشتمل على كل الحقائق؛ كيف، وهي متحدة الذات مع الذات المقدسة، والكل متحد مع الكل؛ ولازم عينية الذات مع الصفات والصفات بعضها مع بعض ذلك. فـ “الرحيم” تكون الرحمة فية ظاهرة، والسخط باطنًا فيه. والجمال ظهور الجمال وبطون الجلال؛ والجلال بالعكس. (مصباح الهداية، خميني، الصفحة 23).

– كل اسم إلهي يتضمن جميع الأسماء الإلهية؛ فإن كل اسم ينعت بجميع النعوت. (مصباح الهداية، خميني، الصفحة 27).

– إياك وأن تظن.. أن سائر الأسماء الإلهية [غير الاسم الأعظم] غير جامعة لحقائق الأسماء، ناقصة في تجوهر ذاتها. (مصباح الهداية، خميني، الصفحة 23).

– مظهرية كل شيء للاسم الله الأعظم مع اختصاص كل مربوب باسم ليس إلا من جهة أن كل اسم يستكن فيه كل الأسماء والحقائق. (مصباح الهداية، خميني، الصفحة 28).

 

جنة

– له الجنة المأوى: التي عند سدرة المنتهى، وهي جنة العقول. قال الطبرسي عليه الرحمة: قيل هي التي يأوي إليها جبرائيل والملائكة، وقيل هي التي كان آوى إليها آدم (ع) وتصير إليها أرواح الشهداء. وسدرة المنتهى هي البرزخية الكبرى التي ينتهي إليها مسير الكمل وأعمالهم وعلومهم، وهي نهاية المراتب الأسمائية التي لا تعلوها مرتبة. وقال الشيخ المذكور روح روحه المبرور: سدرة المنتهى شجرة عن يمين العرش فوق السماء السابعة انتهى إليها علم كل ملك، وقيل إليها ينتهي ما يعرج إلى السماء وما يهبط من فوقها من أمر الله (شرح الأسماء، سبزواري، الصفحة 569).

جود

– جوده وسخاؤه ككرمه سبحانه في نفي العوض والغرض عنها وأن مصداقها الوجود المنبسط. لكن الجود أخص من الكرم في الاصطلاح كما فرق المحقق الطوسي (قدس) في شرح الإشارات عند قول الشيخ: “العارف شجاع وكيف لا وهو بمعزل عن تقية الموت، وجواد وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل، وصفاح وكيف لا ونفسه أكبر من أن يخرجها زلة بشر، ونساء للأحقاد وكيف لا وسره مشغول بالحق”. فقال (قدس): “الكرم إما ببذل نفع لا يجب بذله، وإما بكف ضرر لا يجب كفه والأول يكون إما بالنفس وهو الشجاعة، أو بالمال وما يجرى مجراه وهو الجود وهما وجوديان، والثاني يكون إما مع القدرة على الأضرار وهو الصفح والعفو، وإما لا مع القدرة وهو نسيان الأحقاد وهما عدميان والعارف موصوف بالجميع كما ذكره الشيخ وذكر علله” انتهى. والسخاوة ليست بمثابتهما فيستعمل في الإنسان كثيرًا ويعد من أخلاق النفس وهى الحالة المتوسطة بين التبذير والتقتير كما قال تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾، ولذا لم يشتق منها اسم له تعالى. (شرح الأسماء، سبزواري، الصفحة 194).

جوهر

– الجوهر هو الوجود المنبسط والظهور القيومي من الحضرة الإلهية وهو ظل الفيض الأقدس الأحدي، أو الاسم الأعظم بالوجهة الغيبية الأحدية. (تعليقة على الفصوص، خميني، الصفحة 28).

– الجواهر دائمًا مكتنفات بالتعينات العرضية وهي محجوبة بها ومختفية تحت أستارها كما أن الفيض الأقدس الأحدي محجوب بالأسماء الإلهية وتحت أستارها. (تعليقة على الفصوص، خميني، الصفحة 29).

 


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
مصطلحات عرفانية

المقالات المرتبطة

علم الاجتماع: بين خبير في تحصين النظام وباحث في تغييره

من الضروري، بداية، أن نُذكِّر بأن التزام عالم الاجتماع باستكشاف فرص التغيير بات اليوم أكثر إلحاحًا، في ظل التوسع المتواصل لسياسات العولمة التي تتضافر في فرضها

الحبّ في القرآن

في قوله تعالى الرحمن علّم القرآن – إشارة إلى اندماج اختلاط المفهوم القرآني والرسالي بالرحمة التي تتضمن المحبة وذلك لأن مصدر الحب في الكون هو الله عز وجل

زينب (ع)، ورُشدُ السير والسلوك

إذن، من هي الحوراء زينب (ع)؟! العالِمةُ غير المـُعلَّمة أي صاحبة البصيرة النافذة بفعل روح العبودية وحصن التقوى إنما كانت بذلك وليةً من أولياء الله.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<