حوزة مشهد العلمية -تقرير عن تاريخها وحاضرها-

حوزة مشهد العلمية -تقرير عن تاريخها وحاضرها-

… وإن وجب أن تكون هذه الكتابة مشمولةً للطف – لا أقل في نظري -، فليس لأنه بُذل الجهد فيها، بل لأنها تعبّر عن ألمٍ مخفيٍ لطبقةٍ مظلومةٍ ومستضعفة. هذه الطبقة وهذا المجتمع الذي على الرغم من ضعف إمكاناته في ذلك الوقت، لم يغفل للحظة واحدة عن طلب الثورة على ذلك النظام المستكبِر. وكأنّ قدرة السياسات الحاكمة يجب أن تُجرّب على ذلك الموجود المستضعَف والمفعم بالصفاء والإيمان… على الحوزة العلمية.

فقد كانت تهطل عليها أمطار البلاء والمحَن من كل حدب وصوب، فالفقر والعوز المادي من جهة، ومن جهة أخرى تحقير المسؤولين عنها وإهانة كل الذين يدافعون عن هذه الثقافة، ومن جهة ثالثة تعجرف بعض المقرّبين من بعض المعمّمين، ومن جهة رابعة عدم النزول إلى الميدان لتفعيل القابليات المُدهشة والعجيبة، مضافًا إلى الضغط السياسي المؤذي والمؤلم وإلى وحشية النظام في بعض الأحيان.

وصحيح أن المستهدَف من وراء هذا كله هو الجميع، إلا أن المؤلم هو القلوب الطاهرة للطلاب والفضلاء الشباب الذين تعجز القمم الراسية عن غيرتهم وهمّتهم. فهؤلاء، لم تتلوّث قلوبهم المفعمة بالصفاء والعشق، بل تراهم في بعض الأحيان لا يشعرون بالتعب والألم.

ماذا سوف يتعلم الطالب في تلك الأيام حيث كانت المدارس شبه مهدّمة والحجرات مظلمة؟ ما نعلمه في الظاهر هو أقل بكثير مما كان في الواقع. فلسنا نعلم فقرهم ودرسهم وجهادهم بالنحو الذي كان عليه. فلا زال ذلك الزمن وأبطاله مجهولين نوعًا ما.

من مقدمة

الإمام السيد علي الخامنئي (ده)

لتحميل الكتاب: حوزة مشهدالعلميّة


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
حوزةالحوزة العلمية

المقالات المرتبطة

مباني الفكر الإسلامي (2) : معرفة الله

الشيخ عبدالرسول عبوديت
الشيخ مجتبى مصباح
ترجمة: الشيخ حسنين الجمال
عدد الصفحات: 366
تاريخ الطبعة 2020

في استقبال الشمس

في استقبال الشمس الآتية من المغرب
رواية سفر آية الله الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي (قدّس سرّه) إلى إسبانيا وأمريكا اللاتينيّة
تدوين وتحقيق: مرتضى موسى بور
ترجمة وتعليق: علي الهادي مشلب
عدد الصفحات 215

عاشوراء الحدث والمعنى

إسم الكاتب: محمد مهدي الآصفي
عدد الصفحات: 128
سعر الكتاب: 5$
تاريخ الطبعة: 2013 م
ISBN: 978-614-440-000-5

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<