الجسد في الفلسفة الوجوديّة

الجسد في الفلسفة الوجوديّة

ترى الفلسفة الوجوديّة في وجود الموجود عمليّة تحقّق مستمرّ، مسرحُها حضور الموجود في هذا العالم. إنّه حضورٌ يمرّ عبر الجسد؛ فنحن موجودون بالجسد، أوّلًا وبالأساس، وننوجد، في العالم، بواسطته. للجسد، إذًا، بُعدٌ تكوينيّ، لنا أن نختبره في احتكاكه بالعالم، وبُعدٌ أداتيّ نختبر العالم بواسطته. فهو المكان الحميميّ القريب الذي تظهر فيه رغباتنا، وانفعالاتنا، وأحاسيسنا؛ فهو، بهذا اللحاظ، نحن. وهو وسيلة التحقّق في العالم، وأداة اختبار العالم واستعماله؛ فهو، بهذا اللحاظ، شيء. وفي حدّ التوتّر بين اختبار الجسد، واختبار العالم بالجسد، تقف الفلسفة الوجوديّة أسيرةً له، مع إقرارها بأنّ تحقّق الموجود لا يكون إلّا بتجاوزه….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

الرسول الأكرم (ص) العابد في محراب أخلاقه وحبه لله

إن القارئ لسيرة الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (ص)، والباحث عن مزاياه الإنسانية يجد أن شخصيته (ص) تمثل كل

الفعل والفاعلية وتحديات الراهن

عندما نتحدث عن فعل (عمل) فنحن نتحدث بالمضمون عن وجود أفراد ومجتمع وتفاعل وانفعال، أي أن ما نطلق عليه مصطلح

السلفيّة والعلمانيّة

تظهر في فكرنا العربيّ المعاصر معارك زائفة عدّة وثنائيّات مصطنعة مثل السلفيّة والعلمانيّة؛ الدين والدولة؛ الدين والعلم؛ الدين والفلسفة؛ الأصالة والمعاصرة؛ القديم والجديد؛ الإيمان والإلحاد؛

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*