الجسد في الفلسفة الوجوديّة

الجسد في الفلسفة الوجوديّة

ترى الفلسفة الوجوديّة في وجود الموجود عمليّة تحقّق مستمرّ، مسرحُها حضور الموجود في هذا العالم. إنّه حضورٌ يمرّ عبر الجسد؛ فنحن موجودون بالجسد، أوّلًا وبالأساس، وننوجد، في العالم، بواسطته. للجسد، إذًا، بُعدٌ تكوينيّ، لنا أن نختبره في احتكاكه بالعالم، وبُعدٌ أداتيّ نختبر العالم بواسطته. فهو المكان الحميميّ القريب الذي تظهر فيه رغباتنا، وانفعالاتنا، وأحاسيسنا؛ فهو، بهذا اللحاظ، نحن. وهو وسيلة التحقّق في العالم، وأداة اختبار العالم واستعماله؛ فهو، بهذا اللحاظ، شيء. وفي حدّ التوتّر بين اختبار الجسد، واختبار العالم بالجسد، تقف الفلسفة الوجوديّة أسيرةً له، مع إقرارها بأنّ تحقّق الموجود لا يكون إلّا بتجاوزه….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

نحو رشدية عربية (1)

عنوان هذه السلسلة الجديدة من المقالات القادمة له قصة جديرة بأن تُروى؛ بدايتها عندما كنت طالبًا فى السنة الثانية بقسم الفلسفة بجامعة فؤاد الأول في عام 1944

إدارة العقل

هناك علم إدارة المشاريع، والوقت والمنزل والمدرسة وخلافه، لكن واقعنا يحكي عن حاجتنا لإدارة من نوع مختلف، ليست خارجة عما سبق ذكره، لكنها الأصل وقطب الرحى؛ هي “إدارة العقل”، وإدارته لا تتم إلا من خلال ضبط موارد تغذيته بالأفكار، وخاصة ضبط جودتها وفعاليتها ومدى صدقيتها ومحاكاتها للواقع.

ما الفلسفة؟

الفلسفة، في نظر دولوز، هي فنّ اختراع الأفاهيم وابتكارها وصنعها، أو هي بالأحرى فنّ إبداع الأفاهيم. والأفهوم هو فعل فكريّ محض

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<