فلسفة الدولة في الإسلام

فلسفة الدولة في الإسلام

إنّ إدراك مفهوم الدولة وضرورة وجودها بحسب الرؤية الإسلاميّة، لا يتحقّق إلّا بمعرفة مجموعة من المبادئ العقائديّة العميقة. ولأنّ الدولة ظاهرة اجتماعيّة من إنتاج البشر، فينبغي البدء من دراسة فلسفة وجودهم الاجتماعيّ، وتحليل معنى احتياجهم لبعضهم البعض احتياجًا يكاد العيش الإفراديّ معه يكون مستحيلًا!

إنّ سلسلة الحاجات المادّيّة والمعنويّة للإنسان، والتي لا يمكن إهمالها أو تجاوزها، تضطرّه للبحث عن مصادرها ومنابعها. ويتّضح لنا أنّ هذا الاضطرار يسوق إلى اضطرار آخر للعيش الاجتماعيّ، حيث تتأمّن هذه الحاجات في ظلّ التعاون والتبادل. وهكذا تتشكّل التجمّعات وتتطلّب تنظيمًا خاصًّا يحفظها، ويحفظ معها عمليّة تأمين حاجة أفرادها.

هذا الاحتياج والاضطرار، إنّما نشأ من طبيعة الخلقة الإلهيّة والتكوين الغريزيّ للبشر؛ فهم، والحال هذه، مضطرّون، بحكم أصل خلقتهم وطبيعتهم، إلى الاجتماع والعيش ضمن جماعات. ممّا يعني أنّ المشيئة الإلهيّة اقتضت أن يكون الإنسان مدنيًّا بالاضطرار والطبيعة (الطبع)….تحميل المقال



المقالات المرتبطة

مصطلحات عرفانية | الجزء 21

الجامع من صفات الله – جامع: (من الأسماء) لما كان هو تعالى بسيط الحقيقة كان جامعًا لكل كمال وخير. ومن

التوحيد ومعرفة الإنسان (3): البعد المعرفي

بعد أن عرضنا في المقالة الثانية لمجموعة من المعايير الخاصة بتشخيص ماهية الوجود الإنساني وأبعاده المختلفة في النظرة الإسلامية، تحت منظار رصد الانحرافات

مصطلحات عرفانية | الجزء 11

بدء / عود – الوجود يتنزل من سماء الإطلاق إلى أرض التقييد مترتبًا؛ فيبتدئ من الأشرف فالأشرف إلى أن ينتهي

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<