الدولة والحكومة الناجحة في نظر الإسلام هي الحكومة التي لها ميزتان هامّتان: الأولى أن تكون حاملةً لهمّ الدين، والثانية أن تكون من الناس وتحمل همّ الناس.
إنّ الوجه في عظمة هذه الليلة يتمثّل في نزول هذا الكتاب الشريف والعظيم فيها، بملاحظة أنّ القرآن كلام الله تعالى، وتجسّم للعلم الإلهيّ، ووسيلة لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة؛ أفهل يُمكن أن يوجد شيء يحظى بكلّ هذا الفضل والعظمة؟
يتعيّن علينا اغتنام بعض الفرص كليالي شهر رمضان المبارك، لكي نرجو من العليّ القدير أن يُيسّر لنا ولأفراد المجتمع وكافّة المسلمين في العالم بل وللبشريّة جمعاء طريقًا يُفضي بنا إلى سعادة الدنيا والآخرة، وأن يُعجّل كذلك في ظهور مولانا وقائدنا حضرة وليّ العصر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
الهدف من الصيام هو ليس مجردّ التقوى الفرديّة، بل التقوى الجماعيّة المجتمعيّة عبر إشاعة وترويج هذه الوقاية والصون والحماية من كلّ ما يُسخِط الخالق،
الحمد لله على نعمة الصيام ليست لأنها فريضة فقط كما قال الله في محكم كتابه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، بل أيضًا لأنها نعمة تستحق كل الشكر لله العظيم التي من خلالها تتطهر النفس من كل قبيح وعمل مذموم، وتجعل الصائم في حالة استقرار نفسي وصفاء ونقاء لروحه.
تختزن ليلة القدر في أعماقها أسرار التوحيد وأركان الدين وأسرار [...]
على الإنسان أن يسلك سبيل الاعتدال، أي عليه أن يكون مسرورًا في الموضع المناسب، وحزينًا في موضع آخر، فيضحك في الوقت المناسب، ويبكي في الوقت المناسب، على أنّ المراد من الوقت المناسب الوقت الذي يُؤيّده كلّ من العقل والشرع.
فإنّ وجود هذه الليلة في الواقع هو امتيازٌ وتوفيق تفضّل به الله تعالى على نبيّ الإسلام (صلّى الله عليه وآله) والمسلمين حتى يستفيدوا من مزاياه وفضائله..
وظيفة الصوم هي ضبط هذه القوى الموجودة في النفس البشرية ليرتقي الإنسان في سلّم الكمال، ويرتقي بوجوده ويكون استخدام كلا البعدين في وظيفته المرسومة له من قبل ﷲ جل وعلا
فهل تريد أن تعرف الله؟ هل تريد أن ترى الله سبحانه وتعالى بحقائق الإيمان بقلبك كما ورد عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)؟ هل حاولت وفتشت جيدًا لترى كيف السبيل إلى معرفته، وكيف السبيل إلى رؤية رحمته وآثاره ووجوه معرفته؟