وهكذا جسّدت سيدة النساء (ع) دورها كمرأة تقف بوجه الظروف والأخطار الفكرية لتأدية واجبها القيادي-التبليغي وإعلاء كلمة الله تعالى.
وأما ابنتي فاطمة، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني، وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي، وهي روحيَ التي بين جنبيَّ وهي الحوراء الإنسية،
سلام على شهيدنا المربّي الجمالي الكبير هو يرشدنا إلى طريقة الشريعة السهلة السمحاء للسير والسلوك الجهادي، وصولًا إلى الفناء بجمال الحق المتعالي ومسك الختام!
"من سبّح تسبيح فاطمة في دبر المكتوبة قبل أن يبسط رجليه أوجب الله له الجنة".
"إنّا لنأمر صبياننا بتسبيح فاطمة (ع) كما نأمرهم بالصلاة فالزمْه فإنّه ما لزمه عبدٌ فشقي"
كان عليٌ وفاطمة ركنان لبيوتٍ أذن الله أن ترفع، تضاء بزيتٍ نوره لدنّي لا يحتاج إلى النار. إنه البيت الكامل جُمع فيه أصل الرسالة وتمامها.
وتختصر الذرية الطيبة في واحدة، هي فاطمة الزهراء (ع). ممّا يعني أنّ كل مقدّس، وكل نور، وكلّ سر نبيّ ورسول وإمام معصوم إنّما هو يمثّل حقيقة هذه المرأة العظيمة صاحبة التسبيح.
السيدة الزهراء (ع).. لم تنتظر حركة الرجال لإنصافها، وإنما هي التي دشنت مسار الوقوف بوجه الزيف والانحراف.
إن الذي يصل في معارج العشق إلى درجة قاب قوسين يستطيع تحريكَ الأكوان والتحكيمَ في عالم الغيوب.
نحن لا نحتّم على الله، ولكن هذه ثقتنا وهذا رجاؤنا بشخصية هذا الرجل. داعين الله أن يشفع لنا بحبنا له.