إنّ مسألة أصالة الوجود واعتبارية الماهية، وتحقيق وحدة الوجود بشكل تام، تمثّل روح وأساس الأبحاث الإلهية، ويتوقّف عليها حل الكثير من الغوامض الفلسفية والميتافيزيقية.
سنقوم، في هذا الدرس، بالتعريف بمدرسة أخرى من المدارس الكلاميّة عند الإماميّة، ونعني بها مدرسة الكوفة الكلاميّة. وقد تأسست مدينة الكوفة أوّل الأمر لتكون سكنًا لعسكر الإسلام، ولكنّها تبدّلت شيئًا فشيئًا لتصبح واحدةً من أهمّ المدن الإسلاميّة.
في كتابه الجديد "الاجتهاد بين أسر الماضي وآفاق المستقبل"، يرى السيد إلى دور الدين الإيجابي والفاعل والشمولي بعامة في المجتمع الإنساني المتسم بالتنوع، والذي هو "الوسيلة الفضلى للتعارف"، ويرفض مقولة "الدين أفيون الشعوب"، أو أنه يحافظ على الأوضاع القائمة من دون تغيير.
سنقوم، بُغية دراسة تاريخ الكلام عند الإماميّة، بتقديم إطلالة وصورة عامّة عن تاريخ هذا الفكر الكلامي، وسنستعرض بشكل مختصر المدارس الكلاميّة التي ظهرت على مرّ تاريخ التشيّع، مع الإشارة إلى مكانة كلّ واحدة من هذه المدارس ودورها.
رضا الله سبحانه ليس أمرًا ذهنيًّا موهومًا كي نجلس هنا ونخرج ونقول إن الله سبحانه رضًا وسخطاً فقط بدون أن يترك فينا أثرًا إيجابيًّا من ناحية الرضا، أو أثرًا سلبيًّا من ناحية السخط، ولهذا قلت: من جملة أوصافه الفعلية الرضا والسخط.
يصف الإمام محمد عبده الرسالة بأنها "جمعت لإرغام الضالين وتأييد عقائد المؤمنين، ما لم يجمعه مطوّل في طوله، وحوت من البراهين الدامغة، والحجج البالغة، ما لم يحوه مفصل على تفصيله".
يقول الشيرازي أنه كما أنّ النور قد يطلق ويراد منه الظاهر بذاته المظهر لغيره من الذوات.. كذلك الوجود قد يطلق ويراد الظاهر بذاته بجميع أنحاء الظهور، والمظهر لغيره.
ينظر عبد الرحمن البدوي إلى الحضارات انطلاقًا من هويّاتها الخاصّة، لذلك يرى ضرورة محافظة كلّ حضارة على بنيتها المتميّزة، لأنّ خلاف ذلك يؤدّي إلى انهيارها وسقوطها.
واجهت الفلسفة في العالم الإسلامي هجومًا شديدًا وعداءً سافرًا في تهافت الغزالي، وفتاوى ابن الصلاح، ومقدّمة ابن خلدون، وموقف ابن تيمية ومدرسته.
لم تعد الفلسفة مع عبد الرحمن بدوي عملًا نظريًّا مجرّدًا، إنّما انتقلت إلى العيانيّ والمعيوش والمعاناة، أي إلى الوجود الفعليّ والتجربة الشخصيّة.