إن أكبر إشكالية تواجه الإنسان هو عدم الالتفات الذهني للأولويات، والغفلة عن عملية ذات أهمية قصوى ومصيرية في حياته
تفتتح تجربة الحياة عند الإنسان، على عالم الأحداث التي تحيطه منذ ماضيه الخاص وحاضره، مرورًا بما يمكِّنه من المدى والعمر... إلا أنها لا تتوقف عند ذلك؛ إذ قاطرة الحياة تتجاوز "أناه" في حدودها الزمنية ...
اهتمت الأدبيات الدينية التي تلت عهد التنوير بنزع الموضوعات المفصلية، في ركائز المبحث الديني؛ من مثل الإيمان؛ عن علاقتها بالمضمون الديني المحوري "لله"، أو "العقائديات المقرَّرة"
هذا خلق الله، وهكذا يخلق الإنسان بحوالي 17 استحالة فيزيولوجيًّا من شيء إلى شيء آخر وهو تغير مرتبط بتغيير على المستوى السيكولوجي والاجتماعي وغيرها، لينتهي إلى التراب كما بدأ، ولكل مرحلة شأنها يمكن تأليف الكتب حولها.
هذا الكتاب وبالرغم من صغر حجمه، إلّا أنّه يفيض بعمق الإشكاليّة وعمق المعالجة التي تحتضن مشروعًا فكريًّا خاصًّا طرحه الشهيد الصدر (رضوان الله عليه) مبنيًّا على أساسين: محوريّة الإنسان، والولاية.
تقول أسطورة بوذية (1) قديمة جلس أرنب بري ذات يوم تحت أشجار المانجو فغلبه النعاس، وفجأة سَمِعَ صوتًا عاليًا
لا نريد أن يفهموننا، ولا نريد أن نفهمهم.. والمسألة هنا، تكمن في إرادة الفهم، وإرادة الفهم ...
كلّ دين موحى، إمّا أن يكون دينًا عامًّا للبشريّة جمعاء، أو دينًا خاصًّا بقوم وزمان محدّدين.
صحيح أن هذا العالم يضج بالحياة، لكنها حياة مليئة بالألم والخوف والفقر، إن عالمنا هذا لهو عالم الحروب، والبحث عن السيطرة، والنزاعات التي لا تنتهي.