العلاقة بين الدين والأخلاق

العلاقة بين الدين والأخلاق

ما إن فكرت في الكتابة حول موضوع العلاقة بين الدين والأخلاق حتى امتثل في ذهني الحديث النبوي الشريف الذي يوجز الهدف الأسمى لرسالة الإسلام بقول رسول الله صلى الله عليه وآله: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”1 لقد أرشدني هذا الحديث الشريف إلى فكرتين: الأولى أن الأخلاق المقصودة بهذا البحث هي الأخلاق الكريمة المحمودة في الشريعة، والمطلوب من المؤمنين التحلي والالتزام بها، فهي قوام الفضائل الإنسانية التي تتجلى في ما يصدر عن المؤمن من قول وعمل.   والفكرة الثانية أن للأخلاق معنى آخر مضادًا للمعنى الأول، ويتمثل في السلوك الفاسد والأعمال السيئة وهي ما يعرف بمساوئ الأخلاق. ولذلك فإن الأخلاق لفظة مطلقة الدلالة، وتعبر عن معان نسبية، وإن هذه المعاني تحددها جدلية الصراع بين الخير والشر. وهذا يقودنا إلى نوعين من الأخلاق: مكارم الأخلاق التي تتجلى في الفضائل والشمائل الكريمة، وتحركها بواعث الخير في النفس الإنسانية؛ ومساوئ الأخلاق التي تنشأ عن نوازع الشر في السلوك البشري والتي تؤذي الناس وتضر بمصالحهم وتسيء إلى انتظام العلاقات الإنسانية في المجتمع….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

العلمانية والدين الحدود من وجهة النظر الغربية

تتابع هذه المقالة المحتويات المختلفة للعلمانية الغربية وتطورها. وتبرهن بأن العلمانية بهذا المعنى لديها ثلاث عناصر جوهرية

إطلالة في تعريف “أدب المقاومة”

شاع استخدام مصطلح “أدب المقاومة” خلال النصف الآخر من القرن العشرين. وربّما لعبت آثار معركة يونيو 67 دورًا في شيوع المصطلح،

الفقر في لبنان: نظرة في الأسباب والتخطي

أظهرت -كورونا- حالات من التعاون والتعاطف غير مسبوقة، لكن الأهم أنها أظهرت إلى العلن حالات التخطيط والتنظيم عالي الدقة، الذي شمل إحصاء الفقراء بحيث “لا يبقى أحد خلفنا”، وكذلك ظهر في حالات التعبئة العامة المنظمة لخدمة الأفراد والأسر المحجورين بسبب الوباء.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*