عيسى ومحمّد : نقاط التقاء جديدة

عيسى  ومحمّد : نقاط التقاء جديدة

ترجمة: عبد الحكيم مراد

تجاذبت الحوار الدينيّ -وبخاصّة بين المسيحيّة والإسلام- قطبيّة صلبة وحادّة وهي المعبّر عنها بثنائيّة القهر واللطف أو الشدّة والرحمة. يرى الكاتب أنّه، ولدواعي القراءات التاريخيّة السائدة لحياة المؤسّسين (وهي قراءات سياسيّة أيديولوجيّة بطبيعة الحال)، لزّم النبي صلّى اللّه عليه وآله مع الإسلام صورة الشدّة في حين موهي المسيح والمسيحيّة باللطف والرحمة. بيد أنّ الاهتمام المتأخّر بالصوفيّة وذيوع تجربة لاهوت التحرير (وتأويلات المحافظين الجدد سيّئي الذكر للإنجيل) أسهمت في تفكيك هذه القطبيّة شيئًا ما. ما يقترحه الكاتب هو مقاربة لموضوعة أساسيّة في عقيدتي الإسلام والمسيحيّة، وهي صورة اللّه، بنحو يقرّب بين الفريقين ويذلّل بعض الصور النمطيّة المتكرّسة. فاللّه يتجلّى بصفاته الجماليّة والجلاليّة، ولا يمكن لصورته إلّا أن تكون كاملة، بمعنى أنّ جوانب الجمال والجلال، أو اللطف والقهر بتعبير آخر، تتجلّى فيها وتتبدّى بتوازن حتّى في حالة (وسعت رحمته عضبه). ولـصورة اللّه، كما ولموضوع الاقتداء أسس نصّيّة بارزة في الإسلام والمسيحيّة، فلو نظر إلى المؤسّسين بما هما الصورة الأكمل لله على الأرض ونظر إلى الدينين على ما هما عليه من تقنين (لا بالمعنى التقنيّ فحسب) لعمليّة الاقتداء -وهي خير السبل إلى اللّه- وروحنة لها، جاز لنا أن نأمل بلقاء المسيحيّين والمسلمين على أساس السعي المشترك إلى غاية أسمى….تحميل البحث



المقالات المرتبطة

الفكر العربي الحديث والمعاصر | نقد الخطاب الفلسفي الوضعي عند محمود (6)

لم يقدم زكي نجيب محمود مجرد فلسفة، إنّما رؤية متكاملة تقوم على أسس منهجية واضحة، جاءت تعبيرًا عن موقف من التراث العربي – الإسلاميّ،

التصوف والطرق الصوفية في مصر: دراسة مقارنة

إذا كان علم العقيدة قد اهتمّ بما يخصّ الإلهيات والنبوّات، وعلم الأصول اختصّ بالقواعد والضوابط العقدية والفقهية…

فرنسا: من مكة أوروبا… إلى جهنم المسلمين.. والفرنسيين

من الواضح أن فرنسا عالقة في حلقة مفرغة!
المسلمون المتدينون في فرنسا يناضلون لوحدهم، نادرًا ما يتدخل أقرانهم من العالم الإسلامي لمساندتهم أو دعمهم، فقط عند التعرّض لشخص الرسول الأكرم محمد (ص)، كما حصل عدة مرات مع الرسوم المسيئة.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*