الوجود الشيعي في مصر الحديثة

الوجود الشيعي في مصر الحديثة

تقديم

كيف عاد التواجد الشيعي في مصر ليطرح نفسه مرة أخرى؟

إن الإجابة على هذا السؤال تقتضي تقسيم الفترة الحديثة والتي سبقت الانتفاضة الجماهيرية في 25 يناير/كانون الثاني 2011 إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: تبدأ منذ بدايات القرن الـ19 وتنتهي عند انتصار الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979.

 المرحلة الثانية: تنتهي مع انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على الكيان الصهيوني في يوليو 2006.

 والمرحلة الثالثة: تنتهي مع انتصار الانتفاضة المصرية في 2011.

التشيع في التاريخ المصري الحديث

الواقع أن التشيع في مصر خلال الفترة المتبقية من دولة المماليك ثم الدولة العثمانية لم يختف على الإطلاق، واستمر تواجد التجار من الشيعة سواء العرب أو الفرس والأتراك يترك أثره على المصريين، وإن كان الشيعة بكل تأكيد غير قادرين على التصريح بمعتقداتهم وطرح آرائهم بحرية.

إلا أنه ومنذ بداية تولي محمد علي باشا الحكم في مصر، بدأت البلاد تتجه إلى حالة من الهدوء إزاء التنوع الديني والطائفي، نتيجة مساعي الوالي الجديد لنقل الحضارة الغربية إلى مصر بهدف تأسيس دولته الحديثة وخدمة مشروعاته في الاستقلال عن الدولة العثمانية، وبالتالي فقد حرص على إرسال البعثات العلمية والعسكرية باستمرار إلى أوروبا وعلى الأخص فرنسا، وهو ما طبع النخبة المثقفة والسياسية المصرية بقدر كبير من العلمانية[1].

لقد شهدت فترة حكم محمد علي باشا وابنه إبراهيم صعودًا ضخمًا للطبقة الوسطى المصرية والتي تشكّلت من طلبة البعثات العلمية لأوروبا والذين عادوا محمّلين بالأفكار التنويرية الغربية، وسعوا إلى نشر أفكارهم في البلاد، ونتج عن ذلك تحول مشروع الدولة إلى تبني الوطنية المصرية في مقابل المنظومة الإقطاعية التي ارتبطت بالخلافة الإسلامية، وبالتالي ما تمثله من المذهب السني الأشعري.

إن صعود الطبقة الوسطى المقترن بالروح الوطنية والقومية قد أدى لتراجع العصبية الدينية للدولة في مواجهة المذاهب المخالفة بعد أن تراجع المشروع الديني لمصلحة المشروع الوطني، وقد سمح هذا التغير في الأوضاع بمصر للكثير من التجار من إيران والعراق ولبنان للقدوم إليها والإقامة بها، وهو ما شجعته الحكومة المصرية، وهؤلاء بدورهم لم يحملوا معهم أعمالهم فقط، وإنما حملوا كذلك مذهبهم وعقائدهم، وقاموا بالتجمع بجوار مشهد الإمام الحسين (ع)، وتنظيم إقامة الاحتفالات الشيعية بالحي وخاصة ذكرى عاشوراء والتي اعتاد المصريون تسميتها بـ “زفة العجم”.

تجمعات الشيعة في القرن التاسع عشر

يذكر علي باشا مبارك في الخطط التوفيقية: “والأعاجم القاطنون بالقاهرة يفضلون السكن بالقرب من المشهد الحسيني عن غيرها، ويتظاهرون في مولده بالزينة الفاخرة والولائم العظيمة، ويحزنون عليه حزنهم المشهور، وهو من ابتداء المحرم من كل سنة يجتمعون في منزل يتخذونه لذلك ويكسونه من الداخل بالكشمير والأقمشة المفتخرة، ويفرشونه بالبسط والسجاجيد، ويوقدونه وقدات فائقة ويدعون من أرادوا من أصحابهم وأحبابهم، وبعد الأكل يقوم منهم خطيب يصعد فوق منبر صغير ويخطب خطبة بالفارسية تتضمن رثاء أهل البيت (ع)، ويترنم فيها بالنوح والتعديد وإظهار الحزن والأسف والكآبة، ويبكي، ويبكي الحاضرون، وبعد فراغه يشربون الشاي وينصرفون، وهكذا يفعل في الليلة الثانية والثالثة إلى ليلة عاشوراء فيتوسعون في الوليمة ويكثرون من دعوة الأمراء والأعيان، ثم بعد الساعة الثانية من الليل يتهيأون في صورة موكب يحضره كبيرهم وصغيرهم ويصطفون صفوفًا وبأيديهم السيوف، وبين صفوفهم شاب على حصان ملبسه كملبسهم البياض فمتى انتظموا ومشوا نحو المشهد الحسيني وهم يصيحون ويقولون حسين حسين، ويبكون بحزن ويضربون جباههم وصدورهم بما في أيديهم من السلاح والدم يسيل على ملابسهم، ومتى كانوا عند المشهد وقفوا برهة ثم يعودون إلى المنزل من طريق أخرى على الصورة التي ذكرناها”[2].

يبدو من هذا النص لعلي باشا مبارك أن الشيعة في القاهرة قد أصبحت لهم تجمعات كبيرة للغاية، وتمكنوا من إنشاء حسينية يقيمون فيها شعائر عاشوراء الشهيرة، ويؤكد هذه المعلومة ما ذكره المستشرق مكفرسون حول هذا التقليد: “والإشارة فيما سبق إلى (عاشوراء) تدعو إلى صواب الإضافة، بأن هناك احتفالًا كبيرًا ثانيًا يتمركز حول مكان (رأس الحسين)، (كان يقام) حتى حوالي وقت الحرب العظمى 1914-1918 في العاشر من محرم. فبعد الحداد عند الضريح، كان يسير موكب مكون أساسًا من الدراويش الشيعة إلى (التكية الفارسية)، يضرب المنتظمون فيه أنفسهم بالسيوف ويصرخون، (يا حسن)! (يا حسين). وعندما شاهدت هذه الترنيمة Threnody كان يقود هذا الموكب صبي يرتدي البياض ويركب فرسًا صغيرًا أبيض اللون. كان متحمسًا بصورة مشفقة مع صوته وسيفه، وكان كل من الجواد وراكبه قرمزيين كما كانت كذلك الشوارع قبل الوصول إلى التكية. فإذا وضع في الاعتبار كيف كانت العداوة بين “السنة” و”الشيعة”، في أجزاء كثيرة من عالم الإسلام، وأن الأغلبية العظمى من القاهريين “سنيون”، فإن تقديرًا كبيرًا – واحد من كثير – يستحق للتسامح المصري، في اتحاد السنة والشيعة في رابطة واحدة في المسجد، وأن لا شيء يرى في الموكب سوى التعاطف والمشاركة الوجدانية”[3].

وبحسب مشاهدات المستشرق مكفرسون، فإن احتفال عاشوراء لم يكن يقام في الحسينية فقط، وإنما كان يمارس بشكل عام وبمشاركة واسعة ومتعاطفة من المصريين، وهو ما دفع مكفرسون للقول: “لنأمل أن يحيي الاتحاد الحالي للبيتين الملكيين المصري والإيراني هذا الطقس المهيب والقديم”[4].

ولم يوضح مكفرسون أسباب توقف هذا الاحتفال أثناء الحرب العالمية الأولى، وربما كانت الأحداث السياسية وتورط كل من إيران ومصر في هذه الحرب أحد أهم الأسباب، إلا أنه من المؤكد كذلك أن النشاط الشيعي في مصر كان دعويًّا، ويسعى لاجتذاب الأتباع من المصريين، ولم يكتف بمجرد تأسيس حسينية أو “تكية”، كما يصفها مكفرسون، وإنما قام بتأسيس جمعية خدمية كانت تلقى فيها المحاضرات حول مذهب أهل البيت، وهو أحد أسباب اهتمام الشيخ رشيد رضا بالتشيع وهجومه عليه، وإن كان قد تميز بقدر كبير من العقلانية كما يبدو من مقالاته في مجلته المنار، والتي يذكر فيها أنه كثيرًا ما قبل دعوة الجمعية التي أقامها الشيعة لحضور المأتم في عاشوراء بالتكية التي أقيمت بالحمزاوي: “ولم أنتقد بدع الشيعة التي يأتونها في يوم عاشوراء أو غيره من الأيام، بل كنت أجيب دعوة جمعيتهم بمصر كل سنة إلى المأتم، الذي يقيمونه في تكيتهم بالحمزاوي لأجل التأليف”[5].

إن تأثير هذا الانتشار للتشيع يبدو واضحًا في بعض الأعمال الأدبية التي ناقشت هذه المرحلة مثل الثلاثية الشهيرة لنجيب محفوظ، والتي كان بطلها الشخصية الشهيرة للغاية “سيد أحمد عبد الجواد”، يقطن بحي الحسين، ويعمل بالتجارة ومتشيع للإمام علي، وبغض النظر عن الصورة التي أظهرها نجيب محفوظ لهذه الشخصية والتي سعى فيها لإسقاط كل متناقضات المجتمع المصري في هذه الفترة، فإن إشارته في روايته لعلاقة بطلها بالتشيع تعبر عن صدى واضح لهذا التواجد المؤثر في أوساط الطبقة الوسطى التي كانت المتعامل الأول مع الشيعة الوافدين والتي تمتلك القدر من الثقافة القابلة للاطلاع على المذهب واعتناقه[6].

زيارات علماء الشيعة إلى مصر

من الضروري الإشارة إلى أن هذه الأجواء الانفتاحية بمصر قد شجعت بعض علماء الدين الشيعة على زيارتها، حيث زارها عام 1911 السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي، والذي عقد عدة مباحثات بينه وبين شيخ الأزهر في هذا الوقت سليم البشري المالكي تم جمعها في إطار كتاب “المراجعات” الشهير[7].

دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة

الواقع أن المرحلة التالية للحرب العالمية الأولى، والتي شهدت بروز الجمعيات السلفية في مصر وخاصة سنة 1927[8]، تبدو غامضة بالنسبة للشيعة المصريين، فبالرغم من استمرار إقامة العائلات الشيعية وخاصة ذات الأصول الإيرانية[9] في مصر فإنه من غير الواضح تمامًا حقيقة نشاطها في هذه المرحلة، ومن المتوقع أن تكون قد تعرضت لبعض النكسات نظرًا للنشاط السلفي المحموم، الذي شهدته مصر في تلك الفترة، إلا أن المصاهرة التي نشأت سنة 1941 – 1945 بين البيتين الملكيين المصري والإيراني عقب اقتران الأمير محمد رضا بهلوي بالأميرة فوزية ساهم نوعًا في عودة النشاط الشيعي مرة أخرى إلى مصر عبر تأسيس جمعية التقريب بين المذاهب الإسلامية في محاولة للتخفيف من العداء المتبادل بين الطائفتين، وقد نجحت جهود الشيخ محمد تقي القمي في التأسيس الفعلي لهذه الجمعية في فبراير 1947 م بمشاركة عدد من علماء الأزهر المصريين كالشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ محمود شلتوت، الشيخ مصطفى عبد الرازق، الشيخ عبد العزيز عيسى، والشيخ حسن البنا مؤسس جمعية الإخوان المسلمين[10]، ومحمد علي علوية باشا، بالإضافة لسماحة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، وعبد الحسين شرف الدين الموسوي[11]، وقد تمكنت الجمعية من إصدار مجلة “رسالة الإسلام” وعبرها تعرّف القاريء المصري لطروحات علماء الدين الشيعة من الإمامية الإثنى عشرية والزيدية[12].

لم تكن الجمعية تستهدف نشر المذهب الشيعي بين السنة، أو نشر التسنن بين الشيعة، وإنما كانت تسعى ضمن تصاعد المد النهضوي القومي والحضاري، الذي تزايد في الفترة التالية للحرب العالمية الثانية لمحاولة الاحتفاظ بالعمق الإسلامي في الشخصية الشرقية، بالإضافة لكسر الحاجز النفسي بين أبناء الطائفتين، بحيث يتمكن كل منهما من تقبل الأخر والقضاء على العصبيات المذهبية القابلة للاستغلال من قبل الاستعمار الغربي[13].

وكان النجاح الأكثر دويًّا هو فتوى الشيخ محمود شلتوت الصادرة في شهر أبريل 1960 بجواز العمل بمذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ومذهب الشيعة الزيدية كالمذاهب السنية الأربعة[14]، إلا أن وجودها في كل الأحوال ساهم في استقبال مصر لعدد آخر من علماء الدين والمرجعيات الشيعية كالسيد مرتضى الرضوي الكشميري، الشيخ محمد جواد مغنية، والشيخ علي كاشف الغطاء، بالإضافة للزيارة المتميزة للسيد نواب صفوي والتي كانت عبر دعوة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وإذا كانت الزيارات السابقة قد تمت بترحاب من الحكومة المصرية سواء في العهد الملكي أو في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فإن زيارة السيد نواب صفوي إلى مصر تميزت بأنها كانت تحمل قدرًا من الفتور للعهد الناصري نظرًا لصدامه مع الإخوان المسلمين الذين اعتبرهم نواب صفوي بمثابة المقابل السني لجماعته في إيران “فدائيان إسلام”[15]، وذلك بالرغم من أنه التقى بالرئيس جمال عبد الناصر أثناء زيارته.

مؤسسات شيعية بالقاهرة

وقد تلا تأسيس هذه الجمعية نجاح السيد مرتضى الرضوي الكشميري في افتتاح “مطبوعات النجاح بالقاهرة” سنة 1952 والتي طبعت عدة كتب شيعية هامة كوسائل الشيعة، المراجعات، أصل الشيعة وأصولها، الشيعة وفنون الإسلام، والمتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي[16]، وقد أدى هذا النشاط المكثف إلى عودة التواجد الشيعي مرة أخرى إلى مصر، كما ساهمت في تعرف عدد كبير من المصريين على المذهب الشيعي وحقيقته ثم اعتناقه.

وكان أحد نتائج انتشار المذهب بين المصريين تأسيس جمعية “أهل البيت” في أغسطس سنة 1973 والتي استمرت ست سنوات في العمل بالرغم من موجة العداء التي تعرضت لها من قبل التيارات السلفية في هذه الفترة[17]، وخلال فترة عملها تمكنت من نشر فروع لها في مصر، كما امتلكت الجمعية مقبرة لدفن الشيعة المصريين، وأربع مكتبات ضخمة ضمت الآلاف من الكتب التي كانت توزع على الشيعة المصريين، وأنشأت مستوصفًا للعلاج[18]، ومسجدًا كان يقام فيه الآذان “بحي على خير العمل” للمرة الأولى منذ سقوط الدولة الفاطمية، وقد تمكنت الجمعية من تنظيم الاحتفال بالمناسبات الشيعية المختلفة، ومن أهمها ذكرى استشهاد الإمام الحسين في عاشوراء المقدسة والتي كان يحضرها بشكل دائم سماحة الشيخ أحمد الوائلي[19]، كما طبعت عددًا من الكتب الشيعية ككتاب “علي لا سواه”، وكتاب “المراجعات”[20].

وقد تميزت الجمعية بميزتين أساسيتين، الأولى أنها خضعت لقيادة رسمية مصرية حيث كان رئيسها هو المهندس محمد عزت مهدي وهو متشيع مصري، وثانيًا أنها ترفّعت كثيرًا على الاختلافات المرجعية، ففي حين كانت الجمعية تمول بالأساس من مرجعية السيد الخوئي، كما أن مرشدها الروحي كان السيد طالب الرفاعي وهو من الشيعة العراقيين المقربين كذلك من مرجعية السيد الخوئي، إلا أن رئيسها المصري كان متبعًا لمرجعية السيد محمد الشيرازي[21].

لقد أثر هذا النشاط في انتشار التشيع بمصر بشكل إيجابي، حيث يذكر السيد موسى الفلكي أحد الشيعة المصريين بمحافظة أسوان في أقصى جنوب مصر عن أسباب اعتناقه المذهب: ” كان لاتصالي بجمعية أهل البيت بالقاهرة في منتصف السبعينات أثر كبير على نفسي جعلني أحول كل قراءاتي إلى كتب الشيعة. وفي النهاية استطعت أن أستدل على أفضلية الإمام علي لقرابته الشديدة من الرسول (ص)”[22].

لقد أشار المتشيع السابق إلى أنه سافر إلى إيران عقب اعتناقه للمذهب والتقى بالسيد الشريعتمداري[23]، ومن المؤكد أن الكثير من الشيعة قد قام بهذه الخطوة خاصة أن العلاقات بين نظام الرئيس السادات وشاه إيران كانت جيدة للغاية، كما أنه من المؤكد كذلك أن الكثير من الطلبة المصريين الذين ذهبوا إلى إيران لدراسة اللغة الفارسية قد تأثروا بالمذهب الشيعي، أو أن العلاقات بين الطلبة العرب والإيرانيين في مصر، وبين غيرهم من المصريين قد ساهمت إلى حد كبير في نشر المذهب كذلك بالإضافة إلى ما كانوا يقدمونه من تبرعات إلى جمعية أهل البيت لهذا الغرض[24].

لقد اعتمدت المرحلة الأولى في إعادة التشيع إلى مصر على العلاقات التجارية والاجتماعية التي نشأت بين العوائل الإيرانية والعراقية المتوطنة بمصر وبين نظيرتها المصرية، كما اعتمدت كذلك على نشاط الجمعيات وقدرتها على التعريف بالمذهب ونشر الشعائر الحسينية ومناسبات أهل البيت في مصر، إلا أنه من الضروري الإشارة إلى أن الثقافة والفكر العلمانيين الذين طبعا الواقع السياسي والثقافي المصري في هذه المرحلة كان لهما الدور الأكبر في هذا التسامح مع الآخر، الذي اتسمت به الحياة المصرية بصفة عامة، فعلى الرغم من الصدام بين الرئيس جمال عبد الناصر، وبين شاه إيران إلا أن المرحلة الناصرية لم تشهد أي صدام مع الشيعة على الإطلاق.

وفي المقابل أدى قيام ونجاح الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 واستقبال الرئيس السادات للشاه المخلوع في مصر، وبالتالي صدامه مع الجمهورية الإسلامية إلى توتر علاقات الدولة مع الشيعة نتيجة الطابع السلفي، الذي تطبعت به الحياة في مصر حينئذ بعد أن قرر السادات في بداية حكمه الاستعانة بهم لمواجهة التيارات القومية واليسارية التي اصطدمت معه[25].

[1] محمد صبري، تاريخ العصر الحديث (مصر) من محمد علي إلى اليوم، القاهرة، مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية، الطبعة 2، 1927، الصفحات 52 – 57.

[2] علي مبارك، الخطط التوفيقية، القاهرة، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق، الطبعة1، 1306هـ، الجزء1، الصفحة 92.

[3] ج. و. مكفرسون، الموالد في مصر، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1998، الصفحة 265.

[4]  المصدر نفسه، الصفحة 265.

[5] محمد رشيد رضا، تعقيب الكاتب على مقال (البدع والخرافات والتقاليد والعادات عند الشيعة)، مجلة المنار، موقع www.shamela.ws . نسخة وورد، م32، الصفحة 96.

[6] فيلم السكرية المأخوذ عن رواية نجيب محفوظ (السكرية)، مقطع مرئي بعنوان (فضيحة 1 محاولات نشر التشيع في مصر عبر الأفلام منذ عقود)، موقع يوتيوب www.youtube.com بتاريخ 25/6/2012.

[7] عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي، المراجعات، مقدمة الشيخ مرتضى آل ياسين، القاهرة، مطبوعات النجاح، الطبعة 17، الصفحتان 17، 18.

[8] مارسيل كولومب، تطور مصر، ترجمة: زهير الشايب، القاهرة، طبعة مكتبة مدبولي، (بدون ذكر تاريخ الطباعة)، الصفحتان 174، 175.

[9] من بينها عائلة زوجة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، السيدة تحية كاظم، وعائلة الكاتبة المعروفة صافيناز كاظم، وهناك عائلات كثيرة في خط القنال ودلتا مصر تلقب بـ”الإيراني” نسبة لأصولها الإيرانية.

[10] تحدثت عن دوافع الشيخ البنا في هذه المشاركات بجمعية التقريب في بحث (الظاهرة السلفية في المجتمع المصري بعد الثورة). مدونة بهزاد http://ahmadsabryali.maktoobblog.com. تاريخ 26/6/2012.

[11] محمد علي آذرشب، العلّامة محمد تقي القمي رائد للتقريب والنهضة الإسلامية. موقع إيران والعرب http://www.iranarab.com. بتاريخ 26/6/2012.

[12] المصدر نفسه، بتاريخ 26/6/2012.

[13] صالح الورداني، الشيعة في مصر. موقع شيعة ويب http://shiaweb.org. بتاريخ 26/6/2012. الصفحتان 154، 155.

[14] محمد علي آذرشب، مصدر سابق، بتاريخ 26/6/2012، صالح الورداني، مصدر سابق، بتاريخ 26/6/2012. وانظر: صورة فتوى الشيخ شلتوت في ملاحق البحث.

[15] فهمي هويدي، إيران من الداخل، القاهرة، طبعة الأهرام، الطبعة4، 1991، الصفحة  145 وبتصرف من باقي الصفحات. من الواضح أن حكومة الرئيس عبد الناصر قد أغضت الطرف عن الهجوم العنيف، الذي شنه سيد نواب صفوي عليها في جامعة القاهرة أثناء زيارته بسبب معارضته القوية لشاه إيران، الذي كان أحد المعادين للمشروع القومي الناصري بجانب ملكيات الخليج. على أنه من المهم كذلك الإشارة أن الأستاذ فهمي هويدي وهو المصدر الأساسي لهذه المعلومة من المنحازين بوضوح لجماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي يتحمل هو المسؤولية عن مصداقيتها من عدمه.

[16] بدون مؤلف، التجمعات الشيعية في مصر. موقع فيصل نور http://www.fnoor.com. بتاريخ 26/6/2012.

[17] صالح الورداني، مصدر سابق، الصفحتان 163، 164.

[18] وائل الإبراشي، مليونيرات وأموال وممتلكات الشيعة في مصر، تحقيق صحفي بمجلة روز اليوسف، عدد 3508 بتاريخ 4/9/1995، الصفحة 24.

[19] الشيخ أحمد الوائلي، الإمام الخوئي… العمل والتطبيق، كلمة ألقاها في الذكرى الثالثة لوفاة الإمام الخوئي، مجلة النور اللندنية، عدد 51، بتاريخ أغسطس 1995، الصفحة 57.

[20] صالح الورداني، مصدر سابق، الصفحتان 163، 164، وبدون مؤلف، التجمعات الشيعية في مصر، بتاريخ 26/6/2012.

[21] الشيخ أحمد الوائلي، الإمام الخوئي… العمل والتطبيق، مصدر سابق، الصفحة57، بدون مؤلف، التجمعات الشيعية في مصر، مصدر سابق، بتاريخ 26/6/2012.

[22] وائل الإبراشي، الشيعة في مصر، تحقيق صحفي بمجلة روز اليوسف، عدد 3339، بتاريخ 8/6/1992، الصفحة 28.

[23] وائل الإبراشي، الشيعة في مصر، تحقيق صحفي بمجلة روز اليوسف، الصفحة 28. السيد الشريعتمداري أحد المرجعيات الشيعية في هذه الفترة.

[24] وائل الإبراشي، الشيعة في مصر، تحقيق صحفي بمجلة روز اليوسف، مصدر سابق، الصفحة 23.

[25] عادل حمودة، الهجرة إلى العنف، القاهرة، طبعة دار سينا للنشر، 1987، الصفحات 57 – 60، 62، 63.


الكلمات المفتاحيّة لهذا المقال:
جمعيةالحسينمذهبعاشوراءالتشيّعالشيعةمصر

المقالات المرتبطة

إشكاليّات العلاقة بين الدين والثقافة

يعد موضوع الدين والثقافة، من المواضيع التي تتعدّد وجوه القول والبحث فيها. وبالأساس فإنّ مصطلح الثقافة مصطلح إشكاليّ، لا يستقرّ على تعريف محدّد (جامع مانع).

لعنة الجعرافيا

تدور رحى الصراعات حول قطب الجغرافيا، وما لها من أبعاد هامة خاصة اقتصادية في توجيه السياسات وتصنيف المحاور والتوجهات السياسية

مباني فهم النّص عند الشهيد الصدر: الحلقة 2

سنعرض في هذه المقالة التساؤلات المهمة المرتبطة بإشكالية فهم النص الديني، حتى نرى في المقالات اللاحقة: هل تعرّض السيد محمد باقر الصدر لها وقدّم إجاباته، أم لا.

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<