المقدمة.
تُعدّ الوسوسة إحدى الظواهر النفسية ـ الروحية التي أولتها النصوص الإسلاميّة اهتمامًا بالغًا، لما لها من أثر مباشر في تشكيل الوعي وتوجيه السلوك الإنساني. وقد قدّمت هذه النصوص إطارًا تحليليًّا دقيقًا يُفرّق بين ما يصدر عن النفس من خواطر، وما يُلقيه الشيطان من إيحاءات، مستندةً في ذلك إلى الطبيعة الخاصّة لكلّ منهما ووظيفتهما في حركة الإنسان الداخلية. فالنفس، بما جُبلت عليه من شهوات وميلٍ إلى المتاع، تُثير في داخل الإنسان رغباتٍ فطرية تمثّل جانبًا أصيلًا من تكوينه. أمّا الشيطان، فيأتي دوره في استثمار هذه الميول وتحويلها من مجرد نوازع مباحة إلى دوافع قد تُبعد الإنسان عن جادّة الحقّ والهداية.
ومن هنا، يكتسب التمييز بين وسوسة النفس ووسوسة الشيطان بعدًا معرفيًّا مهمًّا؛ إذ يساعد في فهم البنية العميقة للدوافع البشرية، ويُسهم في تفسير كيف تتكوّن القرارات الأخلاقية، وكيف ينشأ الانحراف أو الثبات أمام المغريات.
إنّ هذه المقالة تحاول الوقوف عند هذا التمييز بقراءةٍ تحليلية تستند إلى الآيات والروايات، للكشف عن طبيعة الوسوسة، وحدود كلٍّ من النفس والشيطان، ومدى تأثيرهما في تشكيل السلوك الإنساني، بما يفتح آفاقًا أعمق لفهم النفس البشرية في ضوء الهدي الإسلامي.
أرشدت النصوص الإسلاميّة إلى وجود نوعين من الوسوسة، الأولى تعود إلى النفس، والثانية تعود إلى الشيطان.
فبالنسبة لوسوسة النفس قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [سورة ق، الآية 16]، وفي الحديث عن رسول الله (ص) قال: “لكلِّ قلبٍ وسواس، فإذا فتق الوسواس حجاب القلب نطق به اللسان وأخذ به العبد، وإذا لم يفتق القلب ولم ينطق به اللسان فلا حرج”. [تاريخ دمشق، ج53، ص140].
وبالنسبة لوسوسة الشيطان قال تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى﴾ [سورة طه، الآية 120]، وعن أمير المؤمنين (ع) قال: “إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ بالله، وليقل: آمنتُ بالله وبرسوله مخلصًا له الدين”. [الخصال، ص624].
وإذا كانت النصوص قد فرّقت بين وسوسة النفس ووسوسة الشيطان فمن الممكن أن نكتشف تلك الفوارق من خلال طبيعة الشيطان ووظيفته، وطبيعة النفس ووظيفتها.
فإذا نظرنا للنفس نجد أنّ الأهواء والشهوات والغرائز هي التي تتحكّم في ميولها، قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ [سورة آل عمران، الآية 14]، فالآية تتحدّث عن طبيعة المتاع في الدنيا، وفي الوقت نفسه تتحدّث عن طبيعة ما تهواه النفس الإنسانيّة، وعند هذا المستوى يتساوى جميع البشر، فمطامعهم واحدةٌ، ورغباتهم مشتركة.
ومن الطبيعي في هذه المرحلة أن تحدّث كلَّ إنسان نفسُه بالحصول على متع الحياة، إلّا أنّ هناك مرحلةً ثانيةً فيها ينقسم البشر إلى مؤمنٍ وكافرٍ، وهي المرحلة التي أشارت لها الآية بقوله: ﴿وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾، في إشارةٍ إلى وجود حياةٍ أخرى غير حياة الدنيا، وهنا يأتي دور الشيطان الذي يعمل على صرف الإنسان عن حياة الآخرة، ويجعل كلّ اهتمامه على الحياة الدنيا، فالشيطان يستغلّ رغبة الإنسان وميله النفسيّ لملذّات الحياة، فيحجبه عن رؤية الآخرة، ومن هنا يمكننا القول: إنّ كلّ وسوسة في الصدر تدعو الإنسان لعمل فيه مخالفة لما أراد الله هي من الشيطان، أمّا ما يجول في النفس من رغبات وتمنّيات دون أن تكون مدخلًا يستغلّه الشيطان هي من وساوس الصدر التي لا يحاسب الإنسان عليها.
وهذا صريح كثيرٍ من الروايات، فعن رسول الله (ص) أنّه قال: “إنّ الله تبارك وتعالى عفا عن أمّتي وساوس الصدور”، وروي عنه أيضًا: “إنّ الله تجاوز لأمّتي عمّا تحدّث به أنفسها، إلّا ما كان يعقد عليه”. وعن الإمام الرضا (ع) أنّه سئل عن حديث النفس، فقال: “مَن يطيق ألّا تحدّث نفسه؟…”، وفي رواية أخرى قال: “وسألت العالم (ع) عن الوسوسة، وإنْ كثرت، قال: لا شيء فيها، تقول: لا إله إلا الله”. [فقه الرضا، ص385].
وعليه، فإنّ أساس وسوسة الشيطان وغايتها هي إضلال الإنسان، بينما وسوسة النفس هي رغبات النفس وشهواتها، فيمكن للنفس أن توسوس بشيءٍ، ويمكن تحقيق ذلك الشيء بالحلال، إلّا أنّ وظيفة الشيطان هي ترغيبها في تحقيقه بالحرام.
وأفضل وسيلة لمعرفة وسوسة الشيطان هي معرفة ما يريده الشيطان من الإنسان، وقد بيّنت آيات القرآن ذلك في كثيرٍ من الآيات، ومن خلال الوقوف على تلك الآيات يمكن التعرّف على نوع الوسوسة الشيطانيّة، قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾. [سورة البقرة، الآية 169]، وقال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم﴾ [سورة البقرة، الآية 268]، وقال تعالى: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا﴾ [سورة النساء، الآية 119]، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾ [سورة المائدة، الآية 91]، إلى غير ذلك من الآيات التي تبيّن أهداف الشيطان وغاياته.
الوسائل العلميّة والروحيّة للحدّ من الوساوس السيّئة:
- المراقبة الأخلاقيّة ومحاسبة النفس.
تُعدّ المراقبة والمحاسبة من أهمّ الوسائل في ضبط حركة النفس والحدّ من اندفاعاتها؛ لأنها تعمل على إعادة تشكيل الاتجاهات الداخلية للإنسان من خلال وضع ضوابط واضحة للسلوك والخاطر. ويُطلق على ذلك في الأخلاق الإسلاميّة مصطلح المشارطة والمراقبة والمحاسبة؛ أي أن يشارط الإنسان نفسه ألّا تُقدِم على المحرّم، ثم يراقبها طوال اليوم، ثم يحاسبها عند المساء.
هذه الآلية تُحدِث حالة من الوعي المُسبق، وتمنع انسياب الخواطر السلبيّة قبل أن تتحوّل إلى سلوك، وهو ما يجعلها وسيلة فعّالة في مواجهة الوسوسة النفسية والشيطانيّة على حدّ سواء.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [سورة الحشر، الآية 18].
فالآية تحثّ على محاسبة النفس والنظر في دوافعها وأعمالها، وهذا هو جوهر استراتيجية تهذيب الوسوسة.
الشاهد الروائي.
قال الإمام الكاظم (ع): “ليس منّا من لم يُحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل خيرًا استزاد الله منه، وإن عمل شرًّا استغفر الله وتاب إليه”. [الكافي 2: 453].
- الانشغال بالذكر، والعبادة، والأنشطة الهادفة.
إنّ ترك الفراغ الذهني يمثّل بيئةً خصبة لتكاثر الوساوس، ولذلك يشير التحليل النفسي والإرشاد السلوكي إلى أن الانشغال بأعمال ذات معنى يعدّ من أفضل الآليات لطرد الخواطر القلقة واللصيقة. ويؤكّد المنهج الإسلامي على أن الانشغال بالله، والذكر، وقراءة القرآن، والدعاء، تمنح النفس نورًا واستقرارًا، لأنها تربط الإنسان بمصدر الطمأنينة.
ويُعدّ الدعاء والتوسّل من أهمّ الأساليب التي يستعملها المؤمن طلبًا للعون الإلهي في مواجهة الوساوس، خاصةً تلك التي مصدرها الشيطان.
الشاهد القرآني.
قال تعالى: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [سورة الزخرف، الآية 36].
فالآية تربط مباشرةً بين ترك الذكر وتسلّط الشيطان، ما يؤكّد دور الذكر في الحد من الوساوس.
وقال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [سورة الرعد، الآية 28].
الشاهد الروائي.
عن أمير المؤمنين (ع): “إذا أملَى عليك الشيطانُ وسوسته، فتعوّذ بالله، واذكر الله بقلبك ولسانك، فإن ذكر الله يطرد الشيطان ويكسر حدّته”. [نهج البلاغة، حكمة 227 بمعناه].
وفي حديث آخر، يقول الإمام الصادق (ع): “الذكر حياة القلوب”. [الكافي 2: 498].
هذه النصوص تؤكد أنّ الانشغال بالذكر والعبادة ليس مجرد طقس، بل علاج نفسي – روحي يعمل على إغلاق منافذ الوسوسة.
- معرفة آثار الوساوس ووعي مخاطرها (البعد المعرفي – السلوكي).
بيّن علم النفس المعرفي أنّ الاضطرابات الفكرية والوساوس تبدأ غالبًا من عدم الوعي بخطورتها، أو التهاون بها، في حين أن إدراك الإنسان لآثارها على الإيمان والسلوك يحفّزه على مقاومتها. والمنهج الإسلامي يتبنّى هذا الأسلوب من خلال تقديم تحذيرات واضحة عن آثار الانقياد للوسواس الشيطاني.
فالوعي المعرفي بخطورة الوسوسة، إلى جانب إدراك قيمة ضبطها، يشكّل خطوة أساسية في تعديل التفكير وتصفية النوازع قبل تطوّرها إلى حالة مرضيّة أو سلوكية.
الشاهد القرآني.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ﴾ [سورة البقرة، الآية 169].
فالآية تشير بشكل معرفيّ مباشر إلى طبيعة الوساوس الشيطانية وآثارها المدمّرة.
وقال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ…﴾ [سورة البقرة، الآية 268].
وهو بيان قرآني يُعرّف الإنسان بكيفية اشتغال الوسوسة على المستوى النفسي (التخويف – الإحباط – الإغراء).
الشاهد الروائي.
قال الإمام علي (ع): “اعلموا أنّ الخطايا خيلٌ شمسٌ، حمل عليها أهلُها، وخلُع عنهم لجامها، فتقحّمت بهم في النار”. [نهج البلاغة، خطبة 16].
وفي هذا تحذير من الانقياد للخواطر المنحرفة دون ضبط أو وعي.
كما ورد عن الإمام الرضا (ع): “الوسوسة لا شيء فيها… قل: لا إله إلا الله”. [فقه الرضا: 385].
فالإمام يشير إلى أن معالجة الوساوس تتطلب إدراك طبيعتها وعدم الاستسلام لها، مع توجيه إلى ذكر يقطع أثرها.
الخاتمة.
إنّ التمييز بين وسوسة النفس ووسوسة الشيطان لم يكن مسعًى معرفيًّا مجرّدًا، بل نافذةً واسعة لفهم خريطة الإنسان الباطنية، حيث تتداخل طبقات الرغبة والشهوة والضعف مع نداء الهداية ونور الفطرة. ومن هنا يتجلّى أنّ الوعي بالوسوسة ليس عملًا دفاعيًّا يُواجه به الطارئ من الخواطر فحسب، بل هو تأسيس لرؤيةٍ تربط الإنسان بذاته من الداخل، وتعرّفه على ممرّات الظلمة ومنافذ النور في قلبه.
لقد كشفت النصوص أنّ الوسوسة ليست قوة قاهرة تُسقط الإنسان قهرًا، بل هي اهتزازٌ داخلي يُختبر به ليُظهر حقيقة اختياره. فالنفس التي تعرف ميلها، وتراقب لحظاتها، وتتعهّد رغباتها، تستطيع أن تحوّل الوسوسة من سبب سقوط إلى سبب نهوض؛ إذ تُصبح الخواطرُ نفسها طرقًا لمعرفة نقاط الضعف، ومن ثم إصلاحها وتقوية الإرادة تجاهها. وهكذا يُعاد تشكيل الإنسان من الداخل، لا بالقمع، بل بالفهم، ولا بالخوف، بل بالبصيرة.
وإنّ إدراك مكائد الشيطان، وتمييز صوته الخفيّ، يفتح أمام الباحث آفاقًا أخرى في قراءة العلاقة بين الإنسان والشرّ؛ علاقة تقوم على الامتحان والتمييز، لا على الاستضعاف. فكلّما ازداد القلب ذكرًا، ازدادت بصيرته بنور الله، وكلما ازدادت البصيرة انكشفت مسارب الوسواس، وكلّما انكشفت تلك المسارب ضاق مجال الشيطان حتى يضمحلّ تأثيره. وهذه الحقيقة تمثّل محور المنهج الإسلامي في بناء النفس: الإضاءة لا المواجهة، واليقظة لا الصراع.
ومن هنا يمكن القول: إنّ دراسة الوسوسة ليست دراسة لظاهرة عابرة، بل هي مدخل لفهم بنية الوعي الإنساني، وحدود حرّيّته، وكيف يكتب الإنسان مصيره بخطوات صغيرة تبدأ من خاطرٍ يمرّ في الصدر. وهذه الرؤية تفتح آفاقًا واسعة أمام الباحثين في الأخلاق والسلوك، للربط بين العلم النفسي الحديث والهدي القرآني، وبناء نظريات تربويّة وروحيّة تُعيد الإنسان إلى مركزه الطبيعي: كائنًا قادرًا على السموّ، متجاوزًا لضعفه، متحرّكًا من الداخل نحو الله.
وبذلك تصبح هذه المقالة ليست خاتمة بحثٍ، بل بداية سفرٍ جديد، يُقترح فيه أن تُدرس الوسوسة باعتبارها مفتاحًا لفهم الإنسان نفسه، وأن يُعاد النظر إلى الخاطر بوصفه أوّل صفحة تُكتب فيها قصة السقوط أو الارتقاء. وفي هذا الفهم يكمن وعد الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾.
وعدٌ بأن الطريق ـ مهما ضاق بالوساوس ـ ينتهي بنورٍ لمن عرف نفسه، وأخلص قصده، وثبّت قلبه على ذكر الله.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
قد يعجبك أيضاً
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
