إنّ تطلّع البشرية نحو المنقذ والمصلح العالمي الذي سيملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد ما ملئت ظلمًا وجورًا، ظاهرة عامة عند جميع أو معظم الشعوب، وهي أطروحة آمن بها أهل الأديان، وآمن بها من لا يؤمن بالدين والغيب.
لا ريب أن الاعتقاد في المهدي/المخلص لا يختص بالإسلام أو بالمذهب الشيعي الاثني عشري، وإنما يمثل مشتركًا عقائديًّا يؤمن به العديد من أبناء الديانات سواء الإبراهيمية أو غيرها،
جذور الانتظار تضرب في أعماق التاريخ، والمعتقد الدينيّ، وهي فكرة مرادفة لمفهوم الخلاص، والخلاص شعور إنسانيّ عامّ
لأنّ كربلاء هي النهضة التي أراد من خلالها الإمام الحسين عليه السلام إصلاح ما فسد من دين جدّه رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله، وهو القائل عليه سلام الله: "... والله إنّي لم أخرج أشرًا ولا بطرًا،