يؤمن ساركوزي بعلمانية إيجابية لا تعادي الأديان، بل تؤمّن لها إمكان الوجود وعيش إيمانها، والفصل بين الكنيسة والدولة شرط ضروري وحاسم من أجل السلام الديني.
ما مرَّ من أدوارٍ قد تصدّى علماء الدِّين لتحمّل مسؤوليتها، إنما هي بعضُ وظيفتِهم وواجبهم الإنساني الطبيعي، وعهدٌ قد أخذه الله عليهم، ومساهمتُهم الضرورية في حركة الإنسان والمجتمعات.
بإمكاننا النظر إلى الفلسفة الإسلامية بنظرة كلامية، فتكون مؤثرة جدا في علم الكلام ومحققة لأهدافه. وهكذا الأمر بالنسبة للعرفان الإسلامي؛ إذ يمكن قراءته بنظرة كلامية.
كثيرة هي المعالجات التي اشتغلت على موضوع تخلّف المسلمين وانحطاطهم الحضاريّ بعد أن كانوا هم قطب الرحى في عصورهم الماضية.
كلّ دين موحى، إمّا أن يكون دينًا عامًّا للبشريّة جمعاء، أو دينًا خاصًّا بقوم وزمان محدّدين.
تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على إشكالية ذات أهمية بالغة في مضمار العلاقة بين الفلسفة والدين، يمكن أن تعدّ نقطة عطف رئيسة في مسارها.
بدايةً لابد لنا من معرفة أن البناء القيمي لأي مدرسة كانت لابد وأن يستند على رؤية كونية للعالم، فمنظومة القيم التي تمثل الحسن والقبح الفردي والجماعي
هل فعلًا أن الفكر الديني يعاني اليوم من أزمة سببها الإلحاد؟ وهل فعلًا أن الإلحاد، وبشكل مفاجئ، صار ظاهرة كونية؟
يطيب للبعض أن يتغافل كل سياقات التاريخ، ويقفز فوق كل الحقائق، من أجل أن يصور المشهد على نحو يبرز فيه بطلًا جديدًا اسمه الإلحاد. علمًا أنّ الإلحاد ليس أمرًا بدأ مع العلم اليوم، والذين يذهبون لمعاصرته أو حداثته فإنما يسوقون حملاتهم الإعلانية، على أساس اقتران الإلحاد بالعلم، وكأن الإلحاد هو وليد العلم اليوم.
نحن أمام عمل موسوعيّ مترامي الأطراف يتميّز بالعمق والغزارة والقوّة في التمسك بمنهج إعادة بناء العقل، عبر السفر فيما يمكن تسميته بعقل النقل ونقل العقل.