الخلاص الإنسانيّ والظهور السياسيّ

الخلاص الإنسانيّ والظهور السياسيّ

المقدّمة

المنتظر المخلّص في الفكر الإنسانيّ

إن فكرة “المنتظر” فكرة تكاد لا يخلو منها مجتمع بشري أو عقيدة دينيّة، فجذور الانتظار تضرب في أعماق التاريخ، والمعتقد الدينيّ، وهي فكرة مرادفة لمفهوم الخلاص، والخلاص شعور إنسانيّ عامّ، وهو آتٍ من الشعور الدينيّ، لأنّ الفكر الإنساني جاء في الأصل من الفكر الدينيّ، وسوف نُفاجأ بأنّ الفكر السياسيّ له الشعور الإنسانيّ نفسه في انتظار الخلاص، وما المحاولات الدؤوبة في الفكر السياسيّ الغربيّ المعاصر لنشر نظريّاتها -مثل نهاية العالم، أو صدام الحضارات، أو العولمة -إلّا اختصار الطريق من أجل التمهيد لخلاص البشريّة من مفهوم أحاديّ النظرة، وعنصريّ الشروحات والتعليقات، لأنّ التبشير بنهاية العالم يعني وصول الإنسان للخلاص بالاندماج في الغرب، وهو كمثل ما يشير للعولمة، وصدام الحضارات من أجل سيادة الجنس الأبيض، فالخلاص إذًا له وجود في الفكر السياسيّ رغم أنّه فكر خاطئ، ولكن وبالدرجة نفسها نجد تلك المفاهيم عند الشعوب الأخرى في فترات تاريخيّة، فكانت النظريّة الشيوعيّة الجدليّة تبشّر الشعوب بالخلاص في شيوع الملكيّة، وهو ما تحاوله الرأسماليّة الغربيّة الآن، ولكن تلك المحاولات السياسيّة لم تجد يومًا ما يجمع الناس من حولها، لأنّها ابتعدت عن الفكر الإنسانيّ المرتبط بالوحيّ الإلهيّ، فالخلاص له امتداد روحيّ، ودينيّ، وعقليّ في أدبيّات الأديان، ووجدان الشعوب وضميرها، كما سنرى في هذا البحث من خلال ثلاثة محاور وخاتمة.
لقراءة البحث الكامل: الخلاص الإنسانيّ والظهور السياسيّ- الدكتور علي ابو الخير



المقالات المرتبطة

الفكر العربي الحديث والمعاصر | زكي نجيب محمود ورؤيته الفلسفية (4)

هل صحيح أنّ موضوع الفلسفة هو الإنسان؟ وهل هذا الكلام يقود بشكل تلقائي إلى إلغاء موضوع الفلسفة كما ورد في التعريفات التقليدية؟

الفكر العربي الحديث والمعاصر | الحضارة والتراث في فلسفة عبد الرحمن بدوي (3)

ينظر عبد الرحمن البدوي إلى الحضارات انطلاقًا من هويّاتها الخاصّة، لذلك يرى ضرورة محافظة كلّ حضارة على بنيتها المتميّزة، لأنّ خلاف ذلك يؤدّي إلى انهيارها وسقوطها.

الإنسان قبل الدنيا

الإنسان قبل وبعد، هي مفاهيم إضافيّة، لا بدّ لها من طرف تضاف إليه، وعالم الخلق هو طرف الإضافة هنا، ولكن هذه الإضافة ليست حقيقيّة بل نسبيّة

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

لن يتمّ نشر عنوان بريدك الالكتروني.
الحقول الالزاميّة مشار إليها*