قد يقضي الإنسان عمره في الوصول إلى ما يريد، ثم يكتشف متأخرًا أنّه لم يسأل نفسه يومًا: هل كان يستحقّ كلّ هذا العمر؟ نحن نعرف ما نحبّ
ليس لأن الفهم خطأ، بل لأن الإنسان حين يطمئن إلى أنه أدرك المعنى قد يتوقف عن السؤال، وحين يتوقف السؤال يبدأ النص الذي كان يوقظه في التحول إلى شيء مألوف
في المقالة الأولى، لم نكن نبحث عن الله من بعيد، ولم نبدأ من السماء لننزل إلى الإنسان؛ بل بدأنا من أقرب نقطة يمكن أن يقف عندها الإنسان: من نفسه
قد يقرأ الإنسان القرآن فيتوقف عند آية، أو يتأمل قصة، أو يمر على موقف من مواقف الأنبياء، ثم يشعر أن شيئًا ما قد تحرك في داخله
في بعض آيات القرآن، لا يكون السؤال الأهم: ماذا قال الله؟ وإنما: لماذا قاله بهذه الصورة؟ ولماذا جاءت هذه الكلمة قبل تلك، وهذا الفعل قبل ذلك الفعل؟ ولماذا انتقل السياق من معنى إلى معنى في تلك اللحظة بالذات؟
لم أكن أظن أن الإنسان يمكن أن يتلقى في يومين متتاليين هذا القدر من الدروس دون أن يفتح كتابًا أو يجلس في مجلس وعظ. لكن ما حدث في الأيام الماضية
في كل أمةٍ يبرز الشباب بوصفهم طاقة التغيير، وحملة المستقبل، وصُنّاع التحولات الكبرى. فالأمم لا تُبنى بكثرة الموارد وحدها
هل تبدأ صناعة التغيير من السيف، أم من الكلمة؟ ولماذا تخشى بعض القوى كلمةً صادقة أكثر مما تخشى جيشًا كاملًا؟ قد تبدو الكلمة في ظاهرها صوتًا عابرًا
في زمنٍ كثرت فيه العلاقات وقلّ فيه الإخلاص، وكثرت فيه الأسماء وغابت المعاني، يعود اسم أبي الفضل العباس (ع) ليطرح سؤالًا مؤلمًا على عالم اليوم
ليست قيمة الإنسان في ما يعرفه من الحق، ولا في كثرة ما يملكه من قناعات، بل في قدرته على الثبات حين تتحول المعرفة إلى امتحان