هي النور الذي أزهر بإرادة الباري فأنار السماوات لأهل السماوات. وبضعة النبي (ص) الحقيقة الإلهية العظمى التي تجلت على العالم لتكون العلة الغائية للوجود والخلائق.
فالمناسبة إذن، هي فرحة بولادة السيدة الزهراء (ع)، وفرحة بأن يقول الله تعالى بأنّه اختصّهم كأهل البيت، وأبلغنا بأنّهم الأسوة التي يمكن أن نقتدي بها لنصل إلى مدارج الكمال التي من حقّنا الوصول إليها، فهي إذن، محفّز للعلوّ والارتقاء.
ما مرَّ من أدوارٍ قد تصدّى علماء الدِّين لتحمّل مسؤوليتها، إنما هي بعضُ وظيفتِهم وواجبهم الإنساني الطبيعي، وعهدٌ قد أخذه الله عليهم، ومساهمتُهم الضرورية في حركة الإنسان والمجتمعات.
الزهراء (ع) في حياة النبي محمد هي خير كثير. وفي حياة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، وفي حياة أبنائها وبيئتها ومجتمعها هي خير كثير. ونحن نعتقد أنّ ما من خير نعيشه إلا في كنف السيدة الزهراء (ع).
قضية السيدة الزهراء العقائدية الكبرى هي الولاية. وشهادتها هي شهادة درب الولاية لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (ع)، الذي رفع شأنكم بالإسلام وأقام عموده.
ما هو مفهوم السعادة؟ هل يستطيع العقل أن يحدّد مصداق السعادة والشقاوة؟
كانت تصنع سبّحة من تراب الشهداء وتكون السبّحة بخيوط زرق، أربعًا وثلاثين خرزة وبعد أن قُتل حمزة (ع) عملت من طين قبره سبّحة تسبّح بها بعد كل صلاة".
الزهراء (ع) هي الشاهدة، لذلك نلجأ إليها كشفيعة، تأخذنا من أزماتنا، من دركِنا، ومن مستوانا المنحدر لترفعنا إلى حيث هي ترضى به عنا.
"إلهي أشكرك أن نقلتني من صلب إلى صلب وسمحت لي بالظهور ومنحتني الوجود حتى أتمكن من إدراك أحد أبرز أوليائك.. فإن لم أحظ بتوفيق صحبة رسولك الأعظم .. فقد جعلتني في نفس المسار".
الزهراء(ع) سجلت المرأة الأنموذج في هذا الطريق الجهادي السياسي التبليغي، لقد أدّت السيدة الزهراء (ع) دورًا لا يختلف عن دور الإمام المعصوم.