بنوا كاستيلنيراك
BENOÎT CASTELNÉRAC
جامعة مونتريال (كندا)
Université de Montréal
ترجمة د. عفيف عثمان
يُقدم كتاب “هل مستقبل الفلسفة يوناني؟”[1] مجموعةً من المقالات التي تستكشف، بدرجاتٍ متفاوتة، إمكانات الدراسة الأكاديمية لفلاسفة اليونان القديمة، كما يُشير عنوانها الاستفهامي بوضوح.
يقترح هذا العمل دراسةً ذات شقين: كيف يُمكن لفكر الفلاسفة اليونانيين القدماء أن يُفيدنا؟ وماذا يُقدم لنا هؤلاء الفلاسفة؟ تُناقش هاتان المسألتان في قسمين يقسمان المجموعة. الأول، بعنوان: “تفسير اليونانيين: لماذا وكيف؟”، (Interpréter les Grecs : pourquoi et comment?) يجمع نصوصًا تتناول أسئلة جوهرية تتعلق بالمبادئ النظرية التي ينبغي اتباعها إذا أردنا تبني منهجية سليمة للاستفادة من الفكر اليوناني، مع الأخذ في الاعتبار جميع العقبات التي تعترض طريقنا (الترجمة، والتفسير، و”إعادة التوظيف” التي قد تُشوه الفكر إلى حد ما). أما مؤلفو القسم الثاني، بعنوان: “ربط المستقبل بالماضي: عودة اليونانيين وانحرافاتهم”(Conjuguer le futur au passé : retours et détours grecs)، فيُقيمون روابط بين الفلسفة اليونانية القديمة والتيارات الرئيسية للفلسفة المعاصرة، وهذان القسمان مستقلان نسبيًّا.
تُذكّرنا فرانسواز داستور (F. Dastur) (“الفكرة الآتية: فينومينولوجيا ما لا يظهر؟”) (“La Pensée à venir: une phénoménologie de l’inapparent?”) بالعناصر اليونانية المميزة في فلسفتيّ هوسرل (Husserl)، وهايدغر(Heidegger). فالفينومينولوجيا التي يعتز بها هوسرل، فضلًا عن استخدامه لمفاهيم “الهيولى” (hulè) (المادة الأولى”، أو “الأصل القابل للتشكّل”)، و”نوس” (noûs) (العقل)، و”نويما”( noèma)، (لمعقول، المدرك العقلي) وإن كانت حديثة بامتياز، إلا أنها ليست غريبة تمامًا عن المنهج الفلسفي اليوناني. لكن أصالة هوسرل تكمن بالدرجة الأولى في مفهوم الاختزال (أو التعليق) (epokhè) الذي استعاره من الفلسفة الهلنستية، وفي مفهوم “إيدوس”( eidos) ( المثال أو الصورة المفارقة) الذي يعود مباشرةً إلى فلسفة أفلاطون. إذا كان هوسرل مهتمًّا بالفعل بالكشف عن العلاقة بين “إيدوس” والواقع، فيمكننا حينها الحديث عن أفلاطونية هوسرل. علاوة على ذلك، فإن الانتقال الذي تُرسيه داستور بين فلسفة هوسرل وفلسفة هايدغر يُتيح لها أن تُبيّن كيف يُواصل الأخير هذا العمل في قراءة اليونانيين. نحن على دراية باستخدام هايدغر المحدد لمفاهيم فوسيس(phusis) (الطبيعة، الجوهر الطبيعي)، وإيديا(idea)، (فكرة)، وأليثيا(alètheia) (الحقيقة، الانكشاف أو اللاتَّحجُّب). يُظهر هايدغر نزعته الهيلينية أولًا من خلال البحث عند اليونانيين عن جوهر الفلسفة، بدايتها ونهايتها، ولكن قبل كل شيء، كما يؤكد المؤلف، من خلال رغبته في التفكير “بطريقة يونانية أكثر في ما تم التفكير فيه بطريقة يونانية”. (هايدغر، الترقي نحو الكلام، غاليمار، 1976، ص 125)[2].
وتتابع مقالة جيرار غيست (G. Guest) “أبعد من اليونانيين وأكثر من ذلك…. في ما يخص اليونانيين ومستقبل الفكر” ( Au-delà des Grecs et plus outre… ” L’égard aux Grecs et l’avenir de la pensée)، المكتوبة بأسلوب مُلهم وحديث تمامًا، على المنوال نفسه من خلال شرح كتابات هايدغر حول “نهاية الفلسفة” و”ضرورة العودة إلى اليونانيين”. وفي مواجهة عجز فقه اللغة (la philologie)، يؤكد غيست مجددًا على ضرورة أن نكون أكثر يونانية من اليونانيين أنفسهم، وذلك بفهمنا الكامل لما كشفه هايدغر من خلال تفسيره لمفهوم الأليثيا (شرط امكان “غير الظاهر”، أي عدم انغلاق الكائن، أو الانكشاف في الضوء الكامل” لهذا الأخير، ص 162). إن المنهج المُتبع لتجاوز هذه الغاية الفلسفية والارتقاء فوق ذواتنا (über uns hinaus) يتطلب أن تتوقف الفلسفة اليونانية القديمة عن كونها مجرد مادة أكاديمية للمعرفة البحتة. ففيها يكمن “مستقبل الفكر”. يضع لامبروس كولوباريتسيس (L. Couloubaritsis) تحليله ضمن منظور أوسع، ويقدم هنا مقالًا يلخص عمله في تاريخ الفلسفة “الفلسفة القديمة على مفترق الطرق” (La philosophie antique à la croisée des chemins). يقدم هايدغر إجابات للمشاكل التي تواجه تفسير فلاسفة اليونان القديمة، إذ يتصارع مع “هوية شبه مستعصية بين الماضي والحاضر” (ص 170). مع ذلك، يواجه هايدغر والفلاسفة التحليليون أحادية تفسيرهم التاريخي. يقترح كولوباريتسيس حلًّا يتضمن مفهوم المشكلة نفسه.
يمكن لمشكلتين مهمتين أن تحدّدا مستقبل الفلسفة: الأسطورة (le mythe)، والواحد(l’Un)، والكثرة (le Mutliple). من جانبه، ينطلق جان فرانسوا ماتي (J-Fr. Mattéi) “في أفق اليونان” (À l’horizon de la Grèce) من ملاحظة أن “عالمنا ينهار من جميع الجهات”، وأننا نمر “بأزمة عقل” (ص 201-202). يقدم هذا الكتاب الكثير من الحلول التي تعود إلى اليونانيين عبر مؤلفين معاصرين: هابرماس(Habermas)، هايدغر، هوسرل، ليفيناس(Lévinas)، كامو(Camus)، إلخ.
يوضح مارسيل كونش(M. Conche)، في مقال ختامي قصير ولكنه غني جدًّا حول تاريخ الفلسفة “عودة الفلسفة إلى جوهرها اليوناني” (Le retour de la philosophie à son essence grecque)، (ص 217-227)، كيف أن الفلسفة في أصلها تنبع من دهشة تدفعنا إلى التفكير بدلًا من مراقبة أنفسنا نفكر، “لأن التفلسف يعني بالتأكيد التساؤل دائمًا” (ص 224).
الانطباع الذي يتكوّن لدى القارئ بعد قراءة هذه المقالات هو أنه إذا كان لمستقبل الفلسفة أن يكون يونانيًّا، فلا بدّ لها أن تمرّ أولًا وقبل كل شيء عبر هايدغر. يُبيّن هذا القسم عمليًّا كيفية التعامل مع المشكلات المطروحة في القسم الأول من هذه المجموعة. في الواقع، سنرى أن المتطلبات المنهجية المُصاغة كثيرة وواضحة في كثير من الأحيان، لدرجة أنها لا تُبقي إلا القليل من المدارس أو أنظمة التفسير سليمة. يتبع النقاش الذي يُحرّك هذه المجموعة الخطوط العريضة لمعارضة معينة بين مدرسة للتفسير اللغوي يُمثّلها شلايرماخر(Schleiermacher)، وأخرى أحدث عهدًا، يتصدّرها غادامير(Gadamer). مقالة إيفون لافرانس (Y. Lafrance) “علاقتنا بالفكر اليوناني: غادامير أم شلايرماخر”( Notre rapport à la pensée grecque: Gadamer ou Schleiermacher?). وقد يكون السؤال “غادامير أم شلايرماخر؟” مفيدًا للقارئ في محاولته فهم المناهج المختلفة التي اتبعها المفسرون المعاصرون للفلسفة اليونانية القديمة. فهو يقدم عددًا كبيرًا من المراجع التي يمكن استخدامها لإجراء بحث أكثر تعمقًا.
مع ذلك، يبدو أن محاولة إبراز الاختلافات بين المفكرين تؤدي إلى استنتاج متشائم يُبطل المساهمة الفلسفية لمؤرخي الفلسفة. وفاقًا لهذا الرأي، لا سبيل للفلاسفة، مع غادامير، وفقهاء اللغة، إثر شلايرماخر، للتوفيق بين “مسارين متوازيين لا يمكن أن يلتقيا أبدًا” (ص 62). هل كان من الضروري تفسير خيار “شلايرماخر أم غادامير” على أنه استبعاد؟
لعلّ جان غروندان (J. Grondin)، في مقالته التي تحمل الاسم نفسه “هل مستقبل الفلسفة يوناني؟”( L’Avenir de la philosophie est-il grec?)، يجادل ردًّا على البديل الذي طرحته لافرانس، بأن هايدغر وغادامر قد بنيا طريقة تفكير جديدة جذريًّا من خلال عودة نقدية إلى القدماء. فهما لغويان وفلاسفة، وليسا لغويين أو فلاسفة. ولذا، فإن أحد الحلول الممكنة لمشكلة ممارسة “فلسفة” يونانية هو التساؤل عما إذا كان التدمير الضروري للأفكار الموروثة من تقاليد التأويل “يمكن أن يستغني حقًّا عن جهد معاصر في الترجمة، وبالتالي، عن الاستحواذ” (ص 76). كما تقترح لافرانس، لن يكون هناك بعد الآن استحواذ أو هدم متبادلان حصريان، بل تفاعل متبادل بين موقفين مختلفين لكنهما مترابطان: الترجمة والتدمير. مع ذلك، لا يبدو هذا الحل كافيًا لضمان استمرار أهمية دراسة اللغة اليونانية، وبالتالي ضمان مستقبل الفلسفة اليونانية. على الرغم من استعداده للاعتراف بأن أعمال هايدغر غالبًا ما تؤدي إلى فهم اللغة اليونانية القديمة “كما لو أن […] الكل قادرون على قراءة اليونانية” (ص 77). يستنكر غروندان تكلف علماء الفترة الهلينية (hellénistes) المتشدّدين و”الإختفاء المتسارع، من دون شك، لليونانية” (ص 66-67).
تُظهر هاتان المقالتان بوضوح أن دراسة المفكرين اليونانيين القدماء، سواء أُجريت من منظور الفيلسوف أو المؤرخ، قد وصلت إلى طريق مسدود، ما يجعل من غير المرجح إجراء دراسة تجمع بين الجانبين الفلسفي والتاريخي. ويبدو أن هذه الأزمة تنعكس في مقالة غادامير الافتتاحية في المجموعة (“أهمية الفلسفة اليونانية”، ترجمة ف. رينو) (L’Actualité de la philosophie grecque. trad. F. Renaud). فبالنسبة له، سيكون مستقبل الفلسفة يونانيًّا لأنه كان كذلك دائمًا. وتستند أهمية الفلسفة اليونانية إلى مبدأين تأويليين دافع عنهما غادامير. الأول يتطلب التخلي عن المنهج التاريخي الذي يجعل مؤرخ الفلسفة يتعامل مع موضوعه كمراقب موضوعي بحت (ص 20). ثانيًا، يقوده عمله كباحث في علم التأويل إلى تتبع المفاهيم التي تُشكّل الفلسفة المعاصرة إلى أصولها، وذلك لاكتشاف “الأهمية الفريدة” (ص 23). للنصوص اليونانية. تُمكّنه طريقته المبتكرة من استخلاص أهمّ لحظات الفلسفة الحديثة (ديكارت، روسو، هيغل، غاليليو) من العناصر الأساسية للفلسفة اليونانية القديمة. وتبرز هذه الطريقة بدقتها عندما يُطبّقها غادامير على مجالاتٍ تُناسبها بلا شك: اللغة الفلسفية (ص 25 -19)، والأخلاق (ص 38 – 31). يُبيّن كيف أن “المفهوم” الحديث ينبع من لغة يونانية “تتداول كلماتها بحرية بين اللغة المحكية واستخدامها الفلسفي”. (ص 24). ينجح غادامير هنا في الجمع، ضمن لوحة فلسفية واحدة، بين الماضي والحاضر، وربما حتى مستقبل الفلسفة. مع ذلك، لا يمكن أن تهم مقالته إلا من يسعى لاستلهام التأويل الغاداميري لقراءة اليونانيين. تكمن قيمتها في رفض غادامير حصر عمله في مجال التاريخ، ولكن يبدو مع ذلك أن دراسة التاريخ شرط أساسي لقراءة غادامير نفسه، فكيف يمكن للمرء أن يستوعب إرث اليونانيين استيعابًا أصيلًا من دون الرجوع باستمرار إلى التاريخ؟
يحاول فرانسوا رينو (F. Renaud) معالجة هذه المشكلة من خلال تقديم حلول غاداميرية للقيود التأويلية للموقف الذي طوره غادامير نفسه. وتُظهر نتيجة هذا المسعى غادامير كإنساني متفائل، استنادًا إلى الأهمية التي يوليها “لللغة المنطوقة، باعتبارها مجال التعبير الخطابي عن العالم المعيش” (ص 83). ويُبين أن الانفتاح الحواري الذي تنطوي عليه منهجية غادامير السقراطية الأفلاطونية يُمثل طريقة صالحة “للحكم […] على صحة أو مشروعية افتراضاتنا” (ص 95) ما “يُشكّله تحديد غادامير للعلاقة بين الفهم والاستحواذ من تنازلات” (المرجع نفسه). مع ذلك، يُقرّ رينو بأن هذا الحل الذي يربط بين التساؤل وإعادة البناء ينطوي على مفهوم إعادة البناء، وهو مفهوم “غير مُرسّخ على هذا النحو عند غادامير” (ص 94). لعلّ هذه هي الطريقة الوحيدة للتوفيق بين النزعة الإنسانية والنزعة التاريخية في عصرنا (ص 85)؟
لم تسلم المدرسة التحليلية من هذه الأزمة التي تُؤثر في الفلسفة القديمة. تتناول مقالتا يوليوس مورافسيك (JuliusMoravcsik) “رؤى قديمة والعالم المعاصر”، ترجمة ك. كولوبيرت (Aperçus (insights) anciens et monde contemporain. trad. C. Collobert) وكاثرين كولوبيرت (C. Collobert) “التفكير مع الإغريق، أو مهمة فلسفة قادمة” (Penser avec les Grecs ou la tâche d’une philosophie à venir) المنهج التحليلي الأنجلو- أميركي لنقد قصوره. فكما يُنتقد المفسرون الأوروبيون لتعلقهم المفرط بالتاريخ، والذي يُشبه “عبادة الماضي” (كولوبيرت، ص 117)، يُنتقد الفلاسفة التحليليون لعدم إيلائهم الاهتمام الكافي للتاريخ، مُرددين كلمات ج. بارنز (J.Barnes): “الرذيلة الإنجليزية هي التوق إلى الحقيقة مع نسيان التاريخ؛ والرذيلة الأوروبية هي الاكتفاء بالماضي مع نسيان الفلسفة”. (نقلًا عن كولوبيرت، ص 121). “لقد ركب فلاسفة المادية التحليلية سفينةً غارقةً” (مورافسيك (Moravcsik)، ص 108).
وفي مواجهة هذا الفشل، يشير ج. مورافسيك إلى مجالين قد تكون فيهما المشكلات التي طرحها فلاسفة العصور القديمة ذات أهمية للبحوث المعاصرة: تعريف المادة في الفيزياء المعاصرة، والبحث عن أساس معرفي سليم للمعرفة العلمية. من جانبها، تستنتج ك. كولوبيرت أن “عدم أهمية اليونانيين، مثل حداثتهم، مشكلة زائفة: إنها مسلمة، أو تحيّز تاريخي، أو حتى حكم قيمي” (ص 128). ولكن، قد يتساءل المرء، ماذا عن مستقبل الفلسفة اليونانية؟ هل هي “مشكلة زائفة”؟
تُظهر هذه المجموعة من المقالات، التي ستبقى أسئلتها غامضة لغير المتخصصين، أن الفلسفة المهتمة باليونانيين تمر بأزمة كبيرة. وكما هو الحال في كل أزمة، تجري عملية اختيار بين الحلول الممكنة. من المرجح أن مؤلفي كتاب “هل مستقبل الفلسفة يوناني؟” قد اختاروا فلسفة يونانية تُتناول من خلال التأويل الذي نادى به هايدغر وغادامر، ومن طريق نقد مدارس التفسير الأخرى (التاريخية أو التحليلية).
إذ لم تعد الأزمة تقتصر على إمكانية الوصول إلى مفكري العصور القديمة فحسب، بل تمتد لتشمل أولئك الذين يرغبون في إتاحة أفكارهم للعموم. ولا يسعنا إلا أن نأمل ألا تحول هذه الخلافات دون قيام أيٍّ منا بالعمل اللازم لفهم أساسيات الفكر القديم، لأنه، كما كتبت كولوبيرت، “إذا أردنا أن نتعلم من الإغريق من خلال الحوار الذي نجريه معهم، فعلينا أن نعرفهم” (ص 124). هل يمكن لنقد القراءات التاريخية والتحليلية أن يتجاهل ضرورة البحث والتحليل فيها؟ ومن ادّعى يومًا أننا يجب أن نكتفي بها؟
BENOÎT CASTELNÉRAC Université de Montréal
[1] Castelnérac, B. (2003). Compte rendu de [Catherine Collobert dir., L’Avenir de la philosophie est-il grec ? Textes présentés lors d’un colloque tenu à Ottawa, dans le cadre du 67e Congrès de l’Acfas (mai 1999) ; Montréal, Fidès, Collection Noesis, 2002, 236 pages. Philosophiques, 30(1), 272–275. https://doi.org/10.7202/007747a.
المقالة هي مراجعة للكتاب الآنف الذكر.
[2] M. Heidegger, Acheminements vers la parole, Paris, Gallimard, 1976, p. 125.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
قد يعجبك أيضاً
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
اكتشاف المزيد من معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
