ليست القضايا الكبرى في التاريخ مجرد أحداثٍ تُروى، بل هي مرايا تُعرض فيها حقيقة الإنسان حين يُختبر بين الحق والباطل.
إذا ذُكر الإمام الحسين (ع)، تبادر إلى الأذهان ذلك اللقب الذي التصق باسمه حتى غدا جزءًا من حضوره في وجدان المؤمنين
فإذا ذُكر الإمام الحسين (ع)، حضرت الشفاه الذابلات، والكبد المتفتتة، والأطفال الذين أحدق بهم الظمأ، وحضر ذلك النداء الذي ما زال صداه يزلزل القلوب جيلًا بعد جيل.
لطالما كبرنا ونحن نسمع عن هذا اليوم وذلك المكان؛ عن عاشوراء وكربلاء. فهل هي مجرد حكايات تناقلتها الألسن عبر الأجيال؟
في العام 61 للهجرة، حصلت واقعة كربلاء فكانت شعلة ثورة عابرة للزمان والمكان، شعلة أضاءت درب الثوار المناهضين
لم تكن سنّة الأربعين الحسينيّ مجرّد تقليد دينيّ يتجدّد كل عام، بل تحوّلت في قلب الثورة الإسلاميّة في إيران إلى نبضٍ ثوريّ متكرّر
حينما صار الحسين وحيدًا في كربلاء، بعدما فقد كل من كان معه في أرض المعركة على يد جنود جيش يزيد بن معاوية
أدرك الإمام الخميني (قده) ببصيرته العرفانية الاجتماعية فلسفة كربلاء، فهو بحثها في سياق التحول في المسار الاجتماعي الذي يضبط هذا المسار باتجاه الحق
هذه ليست دراسة مقارنة حول كربلاء؛ ولكنها تأملات من وحي عاشوراء. فلقد جرت العادة ومنذ أكثر من ألف عام تقريبًا، أن ينشأ الخلاف بين جموع المسلمين في الفترة من بداية محرم
في إطار البحث الإسلامي المعاصر يبرز الإمام الحسين (ع) كواحد من أهم المحطات التاريخية والروحية التي أثّرت في مسار الإسلام وبقائه بعد نبوة ورسالة النبي الأكرم (ص).