لا تولد الثورات من الفراغ، وإنما تكون نتيجة تراكم طويل من التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تهيئ المجتمع للانفجار عند أول اختبار حقيقي
ليست قيمة الإنسان في ما يعرفه من الحق، ولا في كثرة ما يملكه من قناعات، بل في قدرته على الثبات حين تتحول المعرفة إلى امتحان
جاء خروج الإمام الحسين من مكة المكرمة إلى كربلاء المقدسة؛ على عكس الخروج الطبيعي؛ فلم يكن الخروج الحسيني لجوءًا سياسيًّا
ليست القضايا الكبرى في التاريخ مجرد أحداثٍ تُروى، بل هي مرايا تُعرض فيها حقيقة الإنسان حين يُختبر بين الحق والباطل.
إذا ذُكر الإمام الحسين (ع)، تبادر إلى الأذهان ذلك اللقب الذي التصق باسمه حتى غدا جزءًا من حضوره في وجدان المؤمنين
فإذا ذُكر الإمام الحسين (ع)، حضرت الشفاه الذابلات، والكبد المتفتتة، والأطفال الذين أحدق بهم الظمأ، وحضر ذلك النداء الذي ما زال صداه يزلزل القلوب جيلًا بعد جيل.
لطالما كبرنا ونحن نسمع عن هذا اليوم وذلك المكان؛ عن عاشوراء وكربلاء. فهل هي مجرد حكايات تناقلتها الألسن عبر الأجيال؟
في العام 61 للهجرة، حصلت واقعة كربلاء فكانت شعلة ثورة عابرة للزمان والمكان، شعلة أضاءت درب الثوار المناهضين
لم تكن سنّة الأربعين الحسينيّ مجرّد تقليد دينيّ يتجدّد كل عام، بل تحوّلت في قلب الثورة الإسلاميّة في إيران إلى نبضٍ ثوريّ متكرّر
حينما صار الحسين وحيدًا في كربلاء، بعدما فقد كل من كان معه في أرض المعركة على يد جنود جيش يزيد بن معاوية