النظام الإسلاميّ

النظام الإسلاميّ

النظام الإسلاميّ، وأعني به هنا الهويّة الكلّيّة ذات التعريف المحدّد، والتي يختارها البلد والشعب وأصحاب الثورة – وهم الشعب. بالنسبة لنا، فقد اختار شعبنا الجمهوريّة الإسلاميّة أي النظام الذي تنبثق حاكميّة الشعب فيه من الإسلام، ويتوافق مع القيم الإسلاميّة. ونحن قد عبرنا هذه الحلقة ­المرحلة الثانية التي يمرّ بها المجتمع المؤمن في حركته التكامليّة هي مرحلة بناء النظام وفق القيم والأصول التي آمن بها واعتنقها. ولأنّ المجتمع الإيرانيّ آمن بالإسلام كنظام للحياة، فإنّه سيعبّر، في حركته السياسيّة، وفي عمليّة بناء الدولة، عن هذا الإيمان، وذلك من خلال تشييد الأسس الاجتماعيّة بناءً على الإسلام، فينبثق النظام الإسلاميّ. ليست المكتسبات الفرديّة والاجتماعيّة في الحركة الإيمانيّة سوى عطايا إلهيّة، تهدف إلى تقوية هذه الحركة وتوجيهها في مسلك الهداية العامّة. والنظام الإسلاميّ، هو من أكبر العطايا للشعب الذي اعتنق الإسلام وثار على طريقه في سبيل الله تعالى. والمقصود الحرفيّ من هذه الكلمة، أنّ بناء النظام، وإن كان نتيجة هذه الحركة المضحّية والفدائيّة، إلّا أنّه أمر أكبر وأعظم منها. دائمًا، تكون النتيجة في الحركة الإيمانيّة أكبر بكثير من الحركة، والأثر أعظم من الفاعل. وهذا وإن كان أمرًا جليلًا، لكن يفرض مسؤوليّات ويتطلّب لياقات، ويدل على أنّ ما ينتظر الشعب المضحّي كثير، إن على مستوى المهام أو النتائج الطيّبة…تحميل البحث



المقالات المرتبطة

تاريخ علم الكلام | الدرس الثالث | مراحل تطوّر علم الكلام الإسلامي

يمكن القول إجمالًا إنّ علم الكلام قد مرّ بأربع مراحل أساسيّة منذ بداية نشوئه حتّى الآن، تتسم كلّ واحدة منها بخصائص معيّنة، مضافًا إلى إمكان تحديد بداية ونهاية لها.

إشراقات التصوف في الفنون الإبداعية الإسلامية

لم تكن نشأة الفنون عامةً بعيدةً عن الأديان وتأثر الشعوب بها، كواحدة من أهم المكونات الثقافية التي اتسمت بها الحضارات المتعاقبة.

الفكر العربي الحديث والمعاصر |حسين مروة وقضية المنهج الأسس والتطبيقات

قدّم حسين مروة قراءة نقدية للدراسات التي عملت على التراث العربيّ الإسلاميّ، واعتبرها لا تلبي احتياجات النهوض الحضاري، لأنّها لم تتوفر على أسس تاريخية مما أفقدها قدرتها التغييرية وأبقاها تعيد إنتاج الماضي

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقًا
لا يوجد تعليقات! تستطيع أن تكون الأوّل في التعليق على هذا المقال!

أكتب تعليقًا

<