ليست معركة بدر الكبرى مجرد صدامٍ عسكري في التاريخ، بل لحظةٌ تكشف فيها قدرة الله على قلب الموازين، وإظهار الحق، وتثبيت القلوب على الصراط المستقيم.
حين يولد النور… لا يحتاج إلى تاريخٍ يُدوَّن، ولا إلى يومٍ يُحتفَى به، لأن الضوء يعيش في القلوب قبل أن يسطع في الآفاق.
هل يكفي أن يعرف الإنسان الحق ليعيش به، أم أن هناك امتحانًا أعظم، حيث يُختبر القلب قبل العقل؟
ليس كل حدثٍ دينيٍّ ذكرى، وليس كل ليلةٍ مباركة محطةَ طمأنينة. هناك ليالٍ إذا مرّت عليك بهدوء… فقد خسرت معناها.
هذه هي المقالة الثانية من سلسلة فكرية مستوحاة من الجزء الثاني من كتاب مدخل في نظرية المعرفة وأسس المعرفة الدينية للأستاذ محمد حسين زاده
الضلال كلمة تفيد الابتعاد عن الهدى والصواب، بل تعني التيه وإضاعة الطريق، وهو ليس مجرد خطأ قد يقوم به إنسان ما، بل إنه إرادة التيه
الإنسان حيوان متكلم ناطق؛ ومنذ خلقة الله آدم أبا البشر، فقد علّمه كل الكلمات والأسماء؛ قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأسْمَاء كُلَّهَا﴾
في العام 61 للهجرة، حصلت واقعة كربلاء فكانت شعلة ثورة عابرة للزمان والمكان، شعلة أضاءت درب الثوار المناهضين
يلتمس الناس النور في الظلام، والتائه الضائع في الصحراء يبحث عن دليل يسلكه لطريق السلامة، وقد ينخدع في لمعان الشراب فيهلك.
أدرك الإمام الخميني (قده) ببصيرته العرفانية الاجتماعية فلسفة كربلاء، فهو بحثها في سياق التحول في المسار الاجتماعي الذي يضبط هذا المسار باتجاه الحق